البطولة المغربية ..سماسرة يحطمون مستقبل مدارس الاندية
حفيظ بنكميل
12 أغسطس، 2025
بقلم : ذ/ حفيظ بنكميل
لم يسبق للبطولة المغربية ان عاشت ما تعيشه اليوم من جفاف على مستوى الإنجاب للمدارس الكروية للاندية الوطنية بالرغم من الكثرة مقابل التهميش..بعدما بات سوق تقديم اللاعب الجاهز يفرض نفسه واضحت أغلب الأندية تتصارع على اللاعبين الجاهزين بدل اهتمامها بمنتوجها ومدارسها من الفئات العمرية …
فبعد سنوات كنا نجد فيها فرق وطنية كالوداد والرجاء وغيرهما تلعبان الموسم بتشكيلة نصفها من مدرسة الفريق مما نتج عنه بروز العشرات من النجوم ممن اتتوا حتى المنتخب الوطني …لم نعد نلمس هذه الظاهرة حتى في الفرق الصغيرة والبسيطة اذ أضحى السمسارة يتحكمون في اللعبة وضاع العشرات من فيتان ولاعبي مدارس فرق كبرى وجدوا الباب مغلق في وجههم…لقد بات المال ومنطق الاستعانة باللاعب الجاهز يفرضان نفسهما على كل الأندية دون استثناء والضحية ذات الطفل او الشاب ابن المدرسة الذي ضاع نتيجة سياسة بعض السماسرة رغم ما تفرضه الجامعة على الأندية فيما يخص الاستعانة بشبان مدارسها…
ان ما تعيشه البطولة المغربية من تواضع رغم المبالغ المالية التي تنفق على لاعبيين جاهزين بفعل تدخل سماسرة لا يهتمون لا بالخلف ولا بالمستقبل …سببه الاول والاخير التهميش الذي طال المدارس الكروية لمجموعة من الفرق التي باتت تستورد أكثر مما تصدر وبات اللاعب الجاهز والقادم من خارج محيط الاندية هو المطلوب الذي يتسابق عليه الجميع…والنتيجة بطولة ضعيفة لا تسمن ولاتغني ولا تفرض ذاتها لا محليا ولا قاريا …
ان هذه الظاهرة التي تضر بالكرة المغربية والخلف والتي لايستفيذ منها سوى السماسرة يجب ان تواجه من قبل الجامعة وكذا الإعلام المختص الصامت والساكت عنها لأسباب نجهلها خاصة وأن هناك من يروج لكون لاعبي المدارس واللاعب المحلي غير قادر على فرض النتائج ..لكن هناك أندية أعطت المثال عكس مايقال وفرضت نفسها بلاعبين محليين منهم من ابناء الفريق كالزمامرة وتواركة واسفي ….
ان الرفع من قيمة ومستوى الكرة المغربية والبطولة الوطنية لن يتحقق بالمال وتقديم الدعم فقط وهي موضة يستفيد منها فقط السماسرة بل اول ما يطلب قانون الاهتمام بلاعبي المدرسة من ابناء الفريق ودمج اكبر عدد لان الأمر يتعلق بمستقبل الكرة المغربية مادون ذالك مجرد سياسة لا تجدي ولاتقدم مطلوبا والمستفيد منها الاول والاخير سماسرة تكاثروا بالدوري المغربي ..
2025-08-12