ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( مدرسة ادريس الأزهر .. او ما كانت تسمى مدرسة السي ع القادر ..)
هيئة التحرير
ساعة واحدة مضت
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى
بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..
اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع…

مدرسة ادريس الأزهر ..
او ما كانت تسمى مدرسة السي ع القادر ..
كتب/ الاستاذ سلام بنية
الغريب في ذاكرتنا نحن أبناء و ساكنة سوق أربعاء الغرب ، أن بعض مدارس المدينة في الزمن الجميل لم تكن تُعرف بأسمائها الرسمية فقط ، بل كانت تُنسب إلى رجال تولّوا إدارتها ، فأصبح اسم المدير جزءًا من ذاكرة المؤسسة ..
فكانت هناك مدرسة السعديين ، مدرسة السي السعيد ، و مدرسة الأزهر التي ارتبط اسمها بالسي عبد القادر ، و مدرسة الليمون التي عُرفت باسم السي بوشعيب ، أسماء لرجال كانوا مديري تلك المؤسسات شخصيات تربوية ، تركت بصمتها في نفوس التلاميذ و المدرسين و الآباء ..
كان المدير آنذاك يفرض احترامه بالمعاملة التي تقوم على المسؤولية و الصرامة التربوية . و لم يكن هناك ، ابن غني و ابن فقير ، و لا ابن أسرة ميسورة و ابن أسرة بسيطة .. و الجميع سواسية أمام القانون المدرسي ..
و لعل العودة إلى مدرسة إدريس الأزهر ، فقد كانت هذه المؤسسة ، بحسب ما بقي في ذاكرة أبناء المدينة ، من أبرز المدارس التي عرفتها المنطقة ، بل كانت مقصدًا للأطفال المغاربة و الأجانب على حد سواء ..
و من الأسماء التي ارتبطت ببدايات إدارتها اسم المدير الفرنسي ماتيو ، الذي اشتهر ، كما تروي الذاكرة المحلية ، بحرصه الكبير على فرض الانضباط داخل المؤسسة ، و بعنايته باللغة الفرنسية التي كانت آنذاك أساسًا مهمًّا في العملية التعليمية .. من
و كان التلميذ الغرباوي يتلقى اللغة الفرنسية في سن مبكرة ، حتى أصبح عدد من خريجي هذه المؤسسة يتحدثونها بطلاقة لافتة ، و لذلك ذاع صيت المدرسة ، و أصبح التفوق في اللغة الفرنسية من العلامات التي ارتبطت بها في ذاكرة أجيال متعاقبة ..
لكن المؤلم اليوم أن هذه المعلمة التي كانت بالأمس عنوانًا للتعليم و الانضباط و التفوق ، أصبحت تعاني من آثار الزمن ، بعدما أنهكها التقادم و غياب العناية التي تليق بهذه اامؤسسة ..
هل سنترك مدرسة إدريس الأزهر تواصل طريقها نحو الإغلاق .. ؟ .. و هذا ما يتداول بين الساكنة .. فمدرسة ادريس الازهر ، ليست مجرد حكايات من الماضي .. إنها صفحات من تاريخ مدينة ، ومن واجبنا أن نحفظها قبل أن تطويها يد النسيان ..!
2026-09-15