ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( السي أحمد بوكماخ ….حين كان التعليم رسالة ..)
هيئة التحرير
13 دقيقة مضت
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى
بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..
اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع…

السي أحمد بوكماخ ….حين كان التعليم رسالة ..
كتب / الاستاذ سلام بنية
السي أحمد بوكماخ الطنجي ﴿ 1924_1993 ﴾ ، معلم و كاتب شهير ، يعتبر مربي و رائد الكتاب المدرسي بالمغرب بعد الاستقلال ..
اشتهر أساسا بسلسلة كتبه المدرسية الشهيرة .. اقرأ .. التي تعلم من خلالها جيل كامل من المغاربة القراءة و الكتابة ، كانت كتبه تتميز بأسلوب مبسط ، و بقصص قصيرة تحمل قيما تربوية و وطنية و أخلاقية ، و لذلك ارتبط اسمه في الذاكرة الجماعية بـ .. جيل بوكماخ ..!
إلى جانب نشاطه التربوي ، كان أيضا كاتبا ، و مسرحيا و صحفيا ، و ساهم في الحركة الوطنية من خلال نشر الوعي و التعليم ، و قد ظل اسمه حاضرا في و جدان المغاربة لما تركه من أثر كبير في تكوين أجيال متعاقبة ..
كان هناك زمن ، يعتز فيه جيل كامل بقولهم .. : نحن من جيل بوكماخ ..
و لم يكن هذا الوصف عبثا ، بل كان شهادة تربوية و حضارية خالدة في ذاكرة المغاربة ،
السي_أحمد_بوكماخ .. الأديب المربي ، الذي أضاء درب التعليم في المغرب الحديث ، فقد قدم سلسلة .. اقرأ .. التي لم تكن مجرد كتب مدرسية ، بل كانت مفتاحا فتح أبواب الحروف و الكلمات و المعاني أمام آلاف الأطفال ، الذين صاروا فيما بعد رجال علم و فكر و مهن ، و ظلوا جميعا يحملون في ذاكرتهم أبجديات بوكماخ ..!
كانت قصصه قصيرة في ظاهرها ، لكنها عميقة في مضامينها ، قصص عن الصدق ، عن الأمانة ، عن التضامن ، عن حب الوطن ، لم تكن للتسلية العابرة ، بل كانت لبناء شخصية متوازنة ، تعرف الحرف و تتشرب الخلق ..!
لم يقتصر عطاؤه على التعليم ، بل كان أيضا صحفيا و مسرحيا .. كتب عدة مسرحيات للاطفال : مثل نور من السماء ، رسالة فاس ، و فريدة بنت الحداد ..
السي احمد بوكماخ ، رجل فكر ساهم في مرحلة ما بعد الاستقلال ، مؤمنا بأن التعليم هو السلاح الأول ، و أن الكتاب هو الجندي الأمين في معركة بناء الوطن ..
و اليوم ، حين نستحضر ، جيل بوكماخ ، فإننا لا نستدعي فقط حنينا إلى طفولة بعيدة ، بل نستحضر مرحلة كاملة كان المغرب فيها يعيد بناء ذاته ، جيل بكامله تربى على نصوصه ، و ردد عباراته ، و رأى في كتاباته مرآة لوطن يتشكل من جديد ..
رحمة الله على السي أحمد_بوكماخ ، الرجل الذي جعل من اسمه علامة فارقة ، و ترك لنا إرثا نقول به بكل اعتزاز .. :
نحن من جيل بوكماخ .. جيل الفلاح و الكفاح .. !
2026-09-11