ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (مدرسة_السعديين ..تحفة من ذاكرة سوق أربعاء الغرب ..)
هيئة التحرير
51 دقيقة مضت
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى
بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..
اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع…

مدرسة_السعديين ..تحفة من ذاكرة سوق أربعاء الغرب ..
كتب / الاستاذ سلام بنية
حين نستحضر ذاكرة التعليم في سوق أربعاء الغرب ، لا يمكن أن نمرّ مرورًا عابرًا على مدرسة السعديين .. تلك المعلمة التي كانت ، في زمنها ، أكثر من مجرد مؤسسة للتعليم ، بل كانت فضاءً تربويًا و ثقافيًا و اجتماعيا ، تركت أثرًا عميقًا في نفوس أجيال من أبناء مدينة سوق اربعاء الغرب ..
فقد كانت المدرسة محاطةً بغابة كثيفة من الأشجار ، تضفي على المكان جمالًا طبيعيًا أخّاذًا ، و كأنها واحة خضراء تتجدد ملامحها مع تعاقب الفصول ..
أما داخل المدرسة ، فكانت الأقسام تتميز بسعتها و تنظيمها ، و في وسطها حديقة ذات ألوان مختلفة ، تزيد المكان بهاءً و جمالًا ، و تجعل من المدرسة فضاءً محببا للأطفال و التلاميذ . و لم يكن الدخول إلى مدرسة السعديين مجرد عبور إلى قاعات الدرس ، بل كان دخولًا إلى عالم آخر .. عالم العلم و الانضباط و الصداقة و الذكريات التي بقيت محفورة في ذاكرتنا رغم مرور السنين ..
و لعل شهرة المدرسة ارتبطت ، في ذاكرة أبنائها ، باسم السي السعيد ، الذي تولى رئاستها ، فكان حاضرًا في تفاصيل الحياة المدرسية ، كما ارتبط اسم با مخلوف بحراسة المدرسة و السهر على أمنها و حمايتها .
أما المعلمون ، فقد كانوا من خيرة الأطر التربوية في ذلك الزمن .. رجالًا حملوا رسالة التعليم بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. فكان المعلم بالنسبة إلى التلميذ مربيًا و قدوةً و مرجعًا ، و لم تكن مهمته تقتصر على تلقين الدروس ، بل كانت تتجاوز ذلك إلى غرس القيم و الانضباط و احترام الآخر و حب العلم .
و هكذا كانت مدرسة السعديين تجمع بين المكان الجميل ، و المعلم القدوة ، و التلميذ المتعطش إلى المعرفة ، و البيئة التي لا تميز بين غني و فقير ..!
وكم من تلميذ كان يرى في مدرسته بيتًا ثانيًا ، وفي معلمه أبًا ثانيًا ، و في زملائه إخوةً تقاسم معهم سنوات الطفولة و أحلامها ..!
رحم الله من رحل من معلميها و تلامذتها و أطرها ، و حفظ من بقي منهم ..
مدرسة السعديين ، حكاية مكان ، و ذاكرة أجيال ، و صفحة لا ينبغي أن تُنسى من تاريخ سوق أربعاء الغرب ..!!
2026-09-16