حكايات من (هجوم الغربان ) للكاتب والاديب المصري محمد ابراهيم الشقيفي (خاتمة كتابى)
هيئة التحرير
ساعة واحدة مضت
كتب / محمد الراهيم الشقيفي
السعادة الممتدة رغم الرحيل عن عالمنا المزيف ليس كما يعتقد البعض أن جوهرها يكمن فى وجود ولد يحمل أسم العائلة هذه حماقة أهل الجهل إن كله الوجود كله زائل لا محال بل السعادة الحقيقية أن يبقى فى كنف بر من أعانك على السير فى ممرات آمنة وهو يدعو قائلاً فى سجود التلاوة وخشوع القراءة اللهم ارزق ابنى العفو والعافية الستر وراحة البال.
هذا هو أبيك قرة عينيك الذى تدعو له أن يبقى أمام عينيك دون أن يمد يده إليك هو من تدمع العيون حين تراه حائراً على ذاته جائرا على نفسه من أجل إسعاد قلبك هو السحابة البيضاء الممطرة بكل خير التي تحوي الجوارح فلا تفقدني يارب أثره فهو لى ورب الكعبة النور الذى استمد به كل شىء .
لقد رأيت المحاسن فى وجوده وعبرت كل الحدود على بساط وعوده أعطاني عهداً أن يبقى إلى جواري حتى لا أشعر يوماً بهمس اليأس هو الصاحب بلا منازع فى العزلة وهول الشدة و عطفه الذي يهون على فؤادي ظلمة الليل و ينير عتمة الدرب .
لا أدرى لماذا أكتب تلك الكلمات فى جمل بسيطة لكنها تحمل فوق رأسي تاج العز أنظر فى مرآة تعكس وجه أبي أرى في ملامحه كيف يتحقق الحلم .
أنت صاحب السعادة ولا أحد بعد الله سواك أدين له بالفضل.
أعلم يا أبى أنى واع منذ اللحظة الأولى وأنا فى أحشاء أمى أنك كل عمرى فلا تخذلني بالرحيل فإن الدنيا بعدك لا تساوي قطرة من فيض غيث كيف لى أن أحيا فيها ثوان معدودة وأنا مقهور بين سراب الماضي و صفعة الحياة اشهد أنك الصبر الذى أطعمنا حلاوة أذهبت سوء المر .
انت فاتحة عمرى وخاتمة كتابي فداك روحي يا شريان المشاعر الموصول بوريد القلب أنت رباط الخيط المعقود بخبيئة النفس .
2026-09-15