الخميس 17 سبتمبر 2026 - 14:45:15
أخبار عاجلة
تحت اشراف الولايات المتحدة الأمريكية ..تنظيم تمرين حول الإرهاب الكيميائي لفائدة الدول الإفريقية بنادي الضباط بالرباط  ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى [مؤسسة سيدي عيسى ..من مدرسة ابتدائية إلى ثانوية] تفاصيل توقيف سويدي مبحوث عنه دوليا من طرف أمن طنجة  حكايات من ( هجوم الغربان) للكاتب والاديب المصري محمد إبراهيم الشقيفي [صائدة الأسود] الفنان التشكيلي المغربي عبد الفتاح قرمان يمثل المغرب في الكرنفال الدولي الأول للألوان المائية بالصين – بيان صحفي المحطة الطرقية بالقامرة…. من محطةٍ للرحيل والمسافرين إلى محطةٍ للمعرفة والمثقفين بــــــلاغ بشأن النتائج النهائية لانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (مدرسة_السعديين ..تحفة من ذاكرة سوق أربعاء الغرب ..) حكايات من (هجوم الغربان ) للكاتب والاديب المصري محمد ابراهيم الشقيفي (خاتمة كتابى) ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( مدرسة ادريس الأزهر .. او ما كانت تسمى مدرسة السي ع القادر ..)
الرئيسية / شكايات ومظالم / كورونا المنعطف

كورونا المنعطف

بقلم : شبيهنا ماء العينين 
بدأت ايطاليا متعافية من كورونا واسبانيا وفرنسا كما امريكا. هكذا إذن شفي العالم من الوباء الغامض إنتهى خطره وجبروته وانطلق الإعلام الذي أرعب الجميع باحصائياته اليومية عن قتلى كورونا ومصابيها بأرقام يومية بالمئات وفيات والآلاف من المصابين أصداء تلك الأرقام كانت تجد صداها خارج مضارب العالم المخملي بل لامجال للتشكيك بأن كورونا كانت وبحسب الآلة الاعلامية خطرا استنهض شعوب العالم وحكوماته.
فجأة تحول مسار كورونا إلى دول امريكا الجنوبية وافريقيا كما كان بآسيا والشرق الأوسط .ليعلن العالم الغربي نيابة عن العالم الآخر ودون استشارة ولاوكالة منه أن العالم بدأ يتعافى من كورونا إن لم يقل أنه شفي تماما منها…
هكذا إذن تتكرر مأساة منطق ايبولا الفقراء وكورونا الاغنياء التي سبق وأن خصصت لها مقالا للرأي على موقع الرباط نيوز الإخباري. في بداية جائحة كورونا وبالرجوع إلى ذلك المقال قد أكون وفقت إلى حد كبير في استشراف مآل التعاطي الاعلامي والدولي مع جائحة كورونا وهو ما نراه اليوم.
هكذا ستطوى صفحة كورونا الأغنياء بالتحضير لعودة نشاط المطارات والموانئ وما يرتبط بها بدأت العودة رياضيا واجتماعيا وسياسيا لكنها لن تكون كما كانت قبل كورونا…حتما فالتحضير لايقتصر على العودة إلى الحياة الطبيعية دون إغفال السباق حول إيجاد لقاح فعال لفيروس كورونا المستجد والذي لن يكون متاحا في أحسن الأحوال قبل سنة من الآن وهنا يطرح السؤال ولما اللقاح والعالم اعلاميا تعافى أو في طريقه للتعافي تلقائيا أو تعايشيا…
لن تجدوا اعلاميا احصائيات بالعشرات ولا الآلاف عن ضحايا كورونا في دول العالم الثالث والتي بدأت تأخذ مسارات مخيفة حقا في الأيام القليلة الماضية.
الخطاب الإعلامي المبشر بعودة الحياة إلى طبيعتها وجد صداه في دول عدة ترتبط اقتصاديا واجتماعيا وحقوقيا بالغرب بل تدعي أحيانا كثيرة تفوقها عليه …
في المغرب وبعد تمديد الحجر الصحي إلى العاشر من يونيو المقبل بدأ التحضير فعليا للتعايش مع فيروس كورونا بإطلاق عجلة الإقتصاد الاجتماعي المتوقف منذ قرابة ثلاثة أشهر.
تحضير يتماشى مع صدى الضفة الأخرى لكنه حتما يستوجب استخلاص دروس جائحة كورونا.
فالتمديد الأخير لحالة الطاورئ الصحية والدعوة إلى مباشرة عمل المؤسسات الإنتاجية والحديث المتنامي عن تخفيف إجراءات الحظر الصحي كلها مؤشرات إلى عودة الحياة لطبيعتها بشكل تدريجي بل حتى الخطاب المتفائل عن انكماش الوباء بالمغرب والتركيز على أعداد حالات الشفاء بالمقارنة مع الحالات المصابة كل يوم ناهيك عن انخفاض كبير في اعداد الوفيات واقع جعل من فترة التمديد الاخيرة مساحة زمنية للانطلاق …
وماذا عن تدبير الجائحة صحيا وهل كورونا جائحة اذا ماقورنت بجوائح أخرى تكاد تكون قارة.
ألا يعتبر ضعف المنظومة الصحية جائحة؟
ألا تعتبر الهشاشة والفقر جائحة؟
وكم من فئات لم يكن ليعتبرها أي كان هشة ولجت باب الهشاشة والفقر المدقع بعد أقل من 45 يوما من توقف انشطتها؟؟؟
ابتلك السياسات التي افرزت تلك الفئات سيعبر المغرب إلى مابعد كورونا؟؟؟
ألا يجدر به أن يستجمع قواه الاقتصادية البشرية من خبراء بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية ومذاهبهم لإيجاد استراتيجية تروم إلى القطع مع منطق الحلول الاستعجالية المتضاربة احيانا والمتصادمة أحيانا أخرى بفعل مواجهة خلفية الاقتصادي والأمني والصحي والتعليمي والحقوقي وهو ما لمسه المغاربة في قراءتهم لمجمل البلاغات ذات الصلة إبان فترة الحجر الصحي.
لم يعد خافيا أن الخطاب الذي عهده المغاربة من قبل وصف دول بالصديقة والاخوية… و خطاب التعاون الدولي، والمغرب أول بلد اعترف بالولايات المتحدة الأمريكية كلها عناوين سقطت أمام فيروس كورونا…
بل سقطت الأخلاق السياسية الدولية عندما عمدت دول بعينها إلى قرصنة شحنات معدات طبية متوجهة إلى وجهة أخرى وباشرت دول أخرى إلى بيع معدات أخرى وصفت بالفاسدة.
دروس على المغرب استخلاصها والقطع مع العناوين السابقة فالتوجه إلى بناء منظومة صحية وتعليمية واقتصادية هو السبيل إلى البقاء فإن كانت كورونا رحيمة ولم تضرب بقوة بعيدا عن الخطاب السائد بنجاعة الاحترازات التي أخذ بها المغرب والتي قيل أنه كان سباقا إلى الأخذ بها وإن كنا لاننكر ذلك إلا أنه يتوجب علينا الاعتراف بأن وباء كورونا المستجد كان ولازال رحيما بهذا البلد كغيره من بلدان عدة…
فالمغرب الذي اتجه إلى إنتاج المعدات الطبية محليا الخاصة بفيروس كورونا من قبل الكمامات واجهزة التنفس وإعداد المئات من غرف الانعاش الخاصة باستقبال المصابين بمختلف مشفيات المملكة. قادر أيضا بعد تحديد (كود ) الجيني لفيروس كورونا ببلاده أن لا ينتظر مع المنتظرين إنتاج لقاح مضاد للكوفيد ومن ثم دخول حلبة السباق لاقتنائه لما لذلك من تكلفة مالية واقتصادية وزمنية.
فالاجدر أن يستجمع مراكز البحوث بالطبية بالجامعات والمراكز الاستشفائية الكبرى ليوحد مجهوداتها في إيجاد لقاح منفصل عن منطق الوصاية الدولية فسيادته تحتم عليه الاستقلال الصحي والتعليمي كما الغذائي إن أراد البقاء خاصة أن تطور الفيروسات وتغيير المناخ لن يبقيا على مفاهيم الإقتصاد من قبل مخطط أخضر أو صناعات تركيب السيارات وما إلى ذلك…
ختاما لن ينسى المغرب ولن يستطيع أن جائحة كورونا كشفت عن زيف الرقمنة التي لطالما ارهق مواطنيه بخطابه المدعي بالريادة فيها بالمقارنة دائما مع إفريقيا…القارة التي من العار القول بأنها تسعى للاستفادة من التجربة الفلاحية والاقتصادية والتنموية المغربية بل من التجربة الديمقراطية والحقوقية فمثل هكذا قول ردت عليه وترد مختلف الاحصائيات الخاصة باقتصاديات معظم الدول الافريقية هذا إن لم يعمد المغرب إلى بسط تلك المقارنة وتصدير التجربة لدول افريقية لازالت تعاني لكنها تتعافى وتعمل في صمت وقد تجهز على خطاب التجربة إن لم يتطور لخلق شراكات ندية ليست مرهونة بالمواقف السياسية من أية قضية ما كما هو الحال مع معظم الدول الاوروبية منفردة أو مجتمعة داخل هياكل الإتحاد….

شاهد أيضاً

الوكالة الحضرية بالقنيطرة تحت المجهر.. مطالب بتسريع الملفات وإنقاذ مناخ الاستثمار

القنيطرة _ الرباط نيوز  توصلت الجريدة بشكاية من عدد من المستثمرين والمنعشين العقاريين، تتضمن اتهامات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *