ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى [مؤسسة سيدي عيسى ..من مدرسة ابتدائية إلى ثانوية]
هيئة التحرير
يوم واحد مضت
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى
بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..
اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع…

مؤسسة سيدي عيسى ..من مدرسة ابتدائية إلى ثانوية ..
كتب/ الاستاذ سلام بنية
تعود بدايات هذه المؤسسة إلى فترة الحماية ، حين أُنشئت في الأصل كمدرسة ابتدائية لفائدة أبناء الجنود الفرنسيين ، و كانت موجهة أساساً إليهم ، مع استفادة عدد محدود من أبناء المغاربة من التعليم بها ..
و مع حصول المغرب على الاستقلال ، بدأت ملامح المؤسسة تتغير ، فتحولت إلى مؤسسة إعدادية ، و أصبح أبناء المنطقة يعرفونها باسم .. الكوليج (Collège) .. و هي التسمية التي ظلت متداولة على ألسنة الناس خلال سنوات الستينيات ، كانت تلك المرحلة محطة مهمة في تاريخ المؤسسة ، إذ بدأت تستقبل أعداداً متزايدة من التلاميذ ، و أصبحت فضاءً تعليمياً تتقاطع فيه أحلام أبناء المنطقة و طموحاتهم في متابعة الدراسة و بناء مستقبل أفضل .
ثم جاءت سبعينيات القرن الماضي لتشهد تحولاً جديداً و حاسماً في مسار هذه المؤسسة ، حيث أصبحت ثانوية ، و اتسع إشعاعها التعليمي ليشمل مناطق أبعد من محيطها المباشر .
و في هذه المرحلة ، حملت المؤسسة اسم سيدي عيسى بن الحسن ، تيمناً بهذا الولي و المجاهد الذي ارتبط اسمه بتاريخ المنطقة و ذاكرتها ، فأصبح الاسم عنواناً لمؤسسة ستظل حاضرة في وجدان أجيال متعاقبة ..
و لم تعد الثانوية آنذاك مجرد مؤسسة تستقبل أبناء البلدة، بل أصبحت وجهة تعليمية يقصدها التلاميذ من مناطق ومدن مختلفة ، و من بينها بلقصيري و وزان ، إضافة إلى أبناء الدواوير و القرى المجاورة ..
كم من تلميذ وطأت قدماه عتبة هذه المؤسسة حاملاً محفظته و أحلامه الصغيرة ، ثم غادرها بعد سنوات و هو يحمل شهادة و ذكريات لا تُنسى ..!
و كم من أستاذ مرّ من أقسامها ، و ترك بصمته في نفوس تلاميذه ، فظل اسمه حاضراً في الذاكرة حتى بعد مرور عقود ..!
إن تاريخ ثانوية سيدي عيسى ليس تاريخ بناية فقط ، بل هو جزء من تاريخ التعليم في المنطقة، و جزء من الذاكرة الجماعية لأجيال عاشت مراحل مختلفة من التحول الاجتماعي و التربوي ..
و يبقى السؤال مفتوحاً أمام أبناء المنطقة وتلاميذها القدامى ..:
من يتذكر أساتذتها الأوائل ..؟ و من يحتفظ بصور قديمة للمؤسسة ..؟ و من يستطيع أن يروي لنا أسماء المديرين و الأساتذة و التلاميذ الذين صنعوا جزءاً من تاريخها ..؟
فإن توثيق تاريخ سيدي عيسى هو في الحقيقة توثيق لجزء من تاريخ المنطقة ، و لأجيال مرت من هنا و تركت بصمتها في المكان ..!!
2026-09-17