حكايات من ( هجوم الغربان) للكاتب والاديب المصري محمد إبراهيم الشقيفي [صائدة الأسود]
هيئة التحرير
36 دقيقة مضت
كتب/ الاستاذ محمد ابراهيم الشقيفي
عابرة فوق أشواك العبث و من قطرات ندى العرق يستخلص لها المسك الذي يخلو من شوائب الغضب .
رغم أوردتها الرقيقة تقف غير منحنية لأحد تخفي الضعف الذي يتجسد بين خيط وسادتها في غرفة بها مرآة حين تنظر إليها تعكس هدوء الثبات الانفعالي وهى تروض الأسود فى غابة يسكنها ضعفاء النفوس.
إتخذت لها بيت فوق أغصان الشجر مثل أنثى البلبل الحيران تراقب من خلاله دوران القمر ولحظة إكتمال البدر فى كبد السماء رفضت أن تعيش بلا ملامح فقدت برحيل الأحبة معنى الونس والمحبة تمكث بلا صوت فى ضوء خافت ساهرة تحاكي قمر الليل تتحجر حرارة المشاعر التي تصطنع لها شارب إنها ترسم برماد الطعام رموش العين تتقمص صفات القناص الماهر وهى فى أمس الحاجة إلى أن تقف دقيقة على شاطئ الغرام فى انتظار فارس ينصب لها خيمة الحب و يؤرخ صهيل الخيل أصوات الود والوئام .
تتألم تصطدم مع ملامح القهر تبتسم فاقدة شهية اللذة من أجل أن ترى بسمة تزين جبين من تعول تقابل أشباح متنكرة لا تعي من حطام المروءة شىء.
أيتها التائهة الغريبة في كهف مسدود أيتها المحاربة تحت ظلال كل صراع كم أنت رقيقة رغم قطع الليل المظلم لديك طموح علا فوق سطح البحر فى تلاحم عجيب مع يود أمواجه الساحرة .
لديك أحلام بريئة تنحت قاع الصخور ومن وراءها حاقد غيور لكنها مختلفة لا تترك أثر قدم فلا يصل إليها قريب أو غريب لقد ايقنت كيف تمحو غبار العواصف فى معالم الطريق الذى تسلكه .
أتأمل مقلتي تشبهان فى حدتها إبصار عيون الصياد أعشق حلاوة الحديث عن شموخ جبال الأوتاد أشعر أنني قد أصبحت أسير تلك الأنامل الساحرة بين أحضانك الدافئة .
أتحدث هذه المرة من وحى خيالي الحائر عن إمرأة مناضلة تحمل سهم وقوس تصطاد الفهد وهى تكشر على الأنياب .
أتخيل نزيف جرح الفكرة الشاردة وهي تتوجع و لا تبالي تساعد فى تنظيف الرداء الأبيض من دنس الخيانة تنجو تقف على أقدام غير لينة تقاوم بئس الفكر اللعين.
الآن تعطي إشارة بدء المعركة تحمل درع الشهامة من طراز فريد لم تكن تصل إلى القمة لو غابت عنها شمس القناعة تضع نفسها فى حالة تأهب مستمر للدفاع عن النفس البريئة ضد أى عدوان محتمل لها بصمة إبهام على كأس الحياء بالأمس كانت تشاطر مهام المجتمع والحين تغامر تصعد إلى القمر تبعث رسائل طمأنة من الفضاء إلى الأرض نحن صعدن فوق القمر رغم طلاء الأظافر الناعمة.
لا بد من إعدام تلك النظرة المهمشة للنساء فى ميدان عام الأنثى أصبحت باحثة متألقة وصاحبة رؤية ثاقبة فى السر والعلن لقد انتصرت على مفاهيم الجاهلية خلقن من ضلع يحتاج الحديث عنه إلى جو من المرح والصبر الجميل حتى نخرج من دائرة الجدل بقول يخترق موقع الخطر.
إنها الحور الحسان التى فى وصفها يعشق المديح هى قطعة ألماس لها عرش مطعم بزينة الجمال تستقبل الحياة بقبلة وداع تعلم أنها راحلة تستخدم يقظة الضمير تنتزع وحشة الظلمة من القلوب التي صنفها القدر يوما ما أنها ركيكة قاسية.
2026-09-17