أوراق من رحلة بين ضفتي المتوسط والعيون للكاتبة المغربية ماجدة غرابو [مول الخير ..سيدنا]
ماجدة غرابو
10 نوفمبر، 2025
كتب / ماجدة غرابو
سعادة لا توصف، تدعوني لتفسير متلازمتي -قبل الأوان وقبل النهاية- التي أنهي بها كل ورقة من أوراقي المتناثرة ما بين ضفتي المتوسط..والعيون، خصوصا مع الحدث العظيم والتحول التاريخي؛ بانتصار الدبلوماسية الملكية للسيادة والصحراء المغربيتين.
فبعد أن حللت ببلدي المغرب بعد توقيع كتابي في معرض مدريد بإسبانيا في صيف سنة 2025، حضرت للملتقى السادس للشعر بمدينة الحمامة البيضاء تطوان؛ الذي التقيت فيه بالعديد من الشعراء ومبدعي الحرف نظما لبحور الشعر، رغم أن جل أو كل ما أصبحت أسمعه أو أحضر له من ملتقيات شعرية ثقافية، لا أسمع فيه إلا الشعر الحر؛ لا قافية فيه ولا عجز ولا صدر كما درسنا في مرحلة الثانوي. سمعت لشعراء من مختلف الدول العربية كالعراق وسوريا وفلسطين…لكن لا بحورا ولا عروضا.
وعند حضوري لمثل هذه الملتقيات فإنني لا أبرحها قبل انتهائها إلا مكرهة. كما وقع لي بمدينة الحمامة البيضاء، وكأنها ذاك الشارع الكبير الذي يشطر المدينة نصفين بجناحيها الممتدة على جانبي المدينة وهي تلك الدور من المنازل الممتدة يمينا ويسارا.
تأخرت في ذاك الملتقى الشعري إلى أن حل الظلام، وليس معيتي أية وسيلة نقل خاصة تقلني لمدينة طنجة حيث أقطن، فخرجت مكرهة قبل انتهاء الأمسية الشعرية. أوقفت سيارة أجرة صغيرة لتقلني لمحطة المسافرين، علني أجد سيارة أجرة كبيرة لمدينة طنجة، كأسرع وسيلة نقل بين المدينتين المغربيتين الجميلتين.
سألت السائق الشاب، بعد أن بدأت استفيق من ثمالتي الشعرية وحلول الظلام بمدينة الحمامة التي حلك بياضها؛ عن إمكانية وجود أية وسيلة نقل لتقلني لمدينة البوغاز طنجة، فابتسم الشاب، وأفتر فاه عن ابتسامة عريضة، وهو يستغرب قلقي، فطمأنني وقال: بأن لا خوف علي مادام “مول الخير” موجود هنا! استغربت جوابه، ولم أفهم ماذا يقصد، وسألته عن من يتحدث؛ فقال لي: إن سيدنا هنا؛ “مول الخير”؛ أي صاحب الخير كله…
يتبع.
2025-11-10