قصائد عشق مصرية للاعلامية والشاعرة التونسية آمال رجب المناعي ( لا تراق دماؤنا مرتين ..)
دة. آمال رجب المناعي
ساعة واحدة مضت
شعر / الاستاذة امال رجب المناعي
إنتاب القلب مر و كسر
أجهز على طمأنينة الروح
وبات العيش لا يروم الحياة
من بعد سراب الوجدان
و قد أزفت ساعات أقماري
أسير ما بين أناشيد البحر
ألقي له بما في نفسي من وجع
فيطوي العباب و يتكاثر امواجا
على هيجان وإحتراق الإحساس
فتتكسر للتو ضوضاء العتاب
وفوضاة المحبة السخية الأطياب
فقد سكتت كل أصوات الأمان
لتخمد عواطف هوجاء الرماح
وتلجم انساق العفوية و الأفراح
فعلى هذه الصخرة يكتب الأنين
بعيدا عن كل المنافذ و القرب
تتصدر الأفكار الصور وكل الصد
“خمسة و ثلاثون” كانت المحاولة
البصيرة همس من نور الإلاه
تدق الأجراس أبواب الحنين
وتنادي فطيمة العهد
لعل ذاكرة الرفقة تستنهض الهمم
و قد نال البعد من كل افئدتي
فأحمل كلي و أرحل …
حتى أرتمي في أحضان المدى
شقاق الامواج تطالع ضجتي
فأتيه في صمتي المطبق جدا
وقد صدني من أحبتي – الوجد
وأنا في عز التعب و الجدف
يا أيها المدى في هذا المنفى
بي حزن شديد يجزم بالانتفاء
و قول الصبر فاقد معناه
وقد عثر على أصداء العدم
وسراب صنعته لعبة الغموض
تربك المشاعر و تفقد توازن الخطو
نحو المستقبل و تدك نبض الأمل
حين لا تجد من أحد سواك
ينبت الأرض خضرة و سنابل
وحين تخذل ويحتفلون لأجل جرحك
حين يتكتلون في الخفاء المبهم
كم أكره الاختفاء و الغموض الجبان
فهل لازال في الوقت من مكان ؟
حتى نجاهد من أجل فك الرموز
واللهث من أجل تحقيق الأهداف المنى
في حين أننا صرنا مرحلة و انتهى
و غيرنا نال شرف الانس و الانتماء .
إن المقامرة غير جديرة بنا و بالعهد
لأننا نناطح السمو في محبتنا القصوى
ننطلق من أجل الخير و المجد
ونسلك درب السلامة و الوضوح
نكره الانقلابات و التراجع …
وكل حالات البرود المستحدثة
لأننا لن نكون على الرف مرة ثانية
فالرف لا يسعنا و حبنا و الوفاء
يضحى بنا! ومن أجل من !؟ و ماذا !؟
لمجرد جمهرة عابرة تجيد التكتل
ونعومة السذاجة الملهاة. …
نحن ؛ وقتنا سيف وهمتنا شرف
فلا نتلاعب و لا نتبدل أبدا
بل نخوض الصعاب من أجل أحبتنا
ونخلص العهد و الحب المنتهى
ولكننا لا نقبل مرتبة آخر الصف
و لا القتل المبرح والكسر لأجل …ملهاة …….
فنحن لا ندين لأحبتنا الا بالمحبة
و هم محور كوننا وحياتنا بتفرد
لا نغيرهم و إن تغيروا وغيرونا
نقاتل من أجل أجمل وعد ولقاء
وفجأة ندرك انهم صيرونا نحن الأغبياء
وقد تكتلوا و مروا على جراحنا ..
ولكن ذلك الرف الذي يعاود الحضور
للمرة الثانية أو الثالثة
فليس من قيمتنا و لا في مستوى قلوبنا
قد نسقط في الألاعيب من فرط محبتنا
ليس لأننا أغبياء ولكن لأننا نقدس الثقة
و لا ننتظر الا الود مقابل الود
وتفردهم في وجودنا مقابل تفردنا فيهم …
أقوال تتطاير على رفات الدموع
تتناثر على رمال ترصد البحر الملقى
وعناوين تطالع انتكاسة قلبي
حين بكى و ظل وحيدا متألما …
في عز بدايات التحقق و الوصول
قد تهدني الألاعيب و لا أجيد صدها
وقد أنعت بالغباء لاني آمنت بالمحبة القصوى
و لكني لن أترك ملهاة الفواصل المبهمة
تعيد استباحة عقلي و قلبي وهدأتي
ظيم أعز من آمنت بوصالهم ومحبتهم
ولكن لن أرضى بهذا الجفاء المتعمد
ولا بأماكن للاختفاء أو لرفوف يضعوننا بها
ولو اخذت امكنتنا شخوص تقلدنا
فالأصل غلاب رغم اتقان التقلب والتقلد
نحن من قبائل” آل مناع ” تدين بالوفاء دائما
ولكن دماؤنا حارة وحرة لا تنقلب
بها قيم الفرسان يظلمنا أحبتنا و لا نرد
لأننا نخجل من كبر الود و عشرة نؤمن بها بجد
حتى في عز التخلي و خطط الاختفاء
لأننا لا نملك لمن نحب الا المحبة
وصون العشرة و نبوغ الاكتفاء. …
لكن لا يمكن أن نلغي مشاعرنا ومنطق العقل
وبصيرة الروح زمن التبدل والتغير
أيا أقوام العروبة استشهدوا قيما أصلها عزتنا
ولا تتركوا أهواءكم تغذيها كيانات تكن لنا جميعا العدا .
و غضوا الطرف على صغائر الأمور
وتراحموا و تساندوا في وجه دمار سيطيح بالكل
ان لم نتبادل الإخلاص و الانتماء للدماء .
الكاتبة الشاعرة د.آمال رجب المناعي السفيرة الدولية للسلام العالمي والقضايا العادلة .
2026-10-03