كورونا النامية
شبيهنا ماء العينين
11 مارس، 2020
بقلم – شبيهنا ماء العينين
هل بهكذا اسئلة يمكن معرفة المشتبه باصابتهم بفيروس كورونا المستجد القادمين جوا إلى المملكة السعيدة.
هل تشعر بارتفاع في درجة حرارة جسمك؟ هل شعرت بها قبل أيام؟
هل سبق وأن صادفت مصاب بفيروس كورونا؟
هل التقيت بمواطن قادم من الصين؟؟ أو مواطن صيني؟؟
هذه عينة من اسئلة حدثني بها أحد الاصدقاء قدم قبل أيام من إحدى الدول الأوروبية. قال أنه عبأ استمارة بالإجابة عن هكذا أسئلة.
متسائلا اهكذا حقا يمكن تفادي انتشار عدوى الفيروس؟؟ أو معرفة المشتبه باصابتهم به؟؟
تذكرت حديثه بعد أن تصفحت بلاغات وزارة الصحة بخصوص الحالات المعلنة عن اصابتها بالمغرب والقادمة كلها من فرنسا وايطاليا.
مما يعني أننا قد نكون أمام بلاغات أخرى تفيد المزيد من حالات الاصابة المستوردة بفيروس كورونا المستجد وقد ننتقل إلى حالات الإصابة بالفيروس في صفوف المواطنين بفعل انتقال العدوى وهو أمر وارد بالنظر إلى ما شهدته بعض الدول التي اعلنت عن أرقام بالمئات في ظرف زمني قصير قطر و ايطاليا على سبيل المثال.
ماذا لو تفاجئنا غد أو بعده باعداد مخيفة من الإصابة هل سنعمد إلى تداول بلاغ وزارة الصحة؟ وانتظار الاسوء ؟؟
ماهي التدابير الاستعجالية التي تمكن من حصر أي اعداد محتملة للإصابة بالفيروس؟
وماذا بشأن نزلاء الفندق والعاملين به ؟؟بعد أن تأكدت إصابة سائح نزل به .هل خضعوا للحجر الصحي للاطمئنان على صحتهم؟؟؟ ولماذا لم نسمع باغلاق الفندق مؤقتا حتى يتم تعقيمه بالكامل كإجراء احترازي. ؟؟؟ أم أن خبرا كهذا له اضرار بالغة على قطاع السياحة وقد تكون مظاهر الاحتراز بالمطارات وغيرها مخففة أو شبه منعدمة حتى لا يتأثر نفس القطاع.
لكن التساهل قد يأتي بنتائج عكسية تماما.
واقع يساؤل السياسات العامة الإقتصادية التي لم تضع في حسبانها استقلالية المغرب عن التبعية سواء كانت سياحية أو انتاجية أو فلاحية…
فشبح الجفاف وضع السياسة المائية على المحك…ويهدد بموسم العطش إن لم تكن مواسم قادمة بفعل المغرب الأخضر الذي زرع الأرض بتيخا أحمر وامتص الفرشات المائية بزراعات ممثالة للبتيخ( الدلاح )
ينضاف إلى كل ذلك احتمال تراجع تحويلات المهاجرين بل ما مصير( عملية مرحبا ) الخاصة بالمهاجرين وايطاليا اغلقت بالكامل وقد تحذو حذوها دول اوروبية عدة تعد حضنا لملايين المهاجرين المغاربة.
وباء كورونا المستجد تبعاته الاقتصادية على البلدان النامية إن لم نقل المتخلفة قد تعيدها عقودا من الزمن إلى الوراء ما لم تقطع مع التبعية الاقتصادية ومع اقتصاد الريع والفساد. مالم تباشر نهضة تنموية تنطلق من الإنسان وإلى الإنسان تعلمه وتواكبه وتشاركه وتؤمن بمهاراته وتطورها وفق حقوق الإنسان المتعارف عليها كونيا. ماعدا ذلك ستتعمق الازمات وتكثر اللجان وتعوم كما تعوم العملة وقد تغرق وإن غرقت تشكل لجان لمعرفة الأسباب وإن عرفت وضعت آليات وإن شابتها اختلالات بعد ذلك تستبدل بأخرى ومن كشف ذلك أو احتج فطريقه إلى السجن مفروشة بالورود وهكذا والفيروسات في تطور والرموز العلمية التي ترمز لسميتها جاهزة….
2020-03-11