شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط الرباط نيوز [حُمَاةُ المصطافين ..أبطالٌ يواجهون الخطر ..]
هيئة التحرير
ساعة واحدة مضت
شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال على موقع الرباط نيوز .
سلسلة يومية ورحلة صيفية تقدمها جريدة الرباط نيوز بشكل حصري شهر غشت .. اعترافا بشاطئ مولاي بوسلهام باقليم القنيطرة وواحد من أجمل شاطئ المملكة …
هي رحلة مع الاستاذ الباحث سلام بنية نستحضر فيها تاريخ مولاي بوسلهام .. وأماكنه…و ذاكرته … و رجالاته .. و حكاياته .. وفضاءات شاطئه .. و ما ارتبط به من ذكريات وأحداث لا تزال راسخة في الوجدان حتى الآن…
#فرصة جميلة لإحياء الذاكرة الجماعية .. و إبراز جانب من تاريخ هذه المنطقة الغرباوية ..

حُمَاةُ المصطافين ..أبطالٌ يواجهون الخطر ..
كتب / الاستاذ سلام بنية
في الوقت الذي يقصد فيه المصطافون الشاطئ بحثًا عن لحظات من الراحة و الاستجمام ، و يمضون أوقاتهم بين البحر و الرمال . المرجة الزرقاء ، هناك شباب يقفون في الجهة الأخرى من المشهد .. عيونهم لا تفارق مياه البحر و قلوبهم معلقة بكل شخص يقترب من الخطر .
إنهم حماة المصطافين .. رجال الإنقاذ الذين اختاروا أن يكونوا في الصف الأول عندما يتعلق الأمر بحياة إنسان ، شباب يغامرون بأنفسهم ، و يضعون أرواحهم على المحك ، من أجل إنقاذ شخص قد لا يعرفونه ، و لا تربطهم به أية صلة ، سوى أنه إنسان يحتاج إلى يد تمتد إليه في اللحظة المناسبة .
قد يراهم البعض وهم واقفون على الشاطئ ، يتابعون حركة البحر ، و ربما لا يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم . لكن الحقيقة أن عملهم ليس نزهة صيفية ، و لا وظيفة عادية .. إنه مسؤولية ثقيلة ، تتطلب اليقظة و الشجاعة و سرعة التدخل ، لأن الفاصل بين الحياة و الموت في البحر قد لا يتجاوز لحظات قليلة .
كم من مصطاف دخل البحر مطمئنًا ، ثم باغتته موجة عاتية أو تيار قوي ، فتحولت لحظات الفرح إلى استغاثة وخوف ..؟
وكم من أب أو أم أو أسرة كانت ستعيش مأساة لا تُنسى ، لولا أن أحد هؤلاء الشباب كان حاضرًا ، يراقب ، و يتدخل ، و يغامر بحياته لإنقاذ حياة أخرى ..؟
و لذلك ، فإن من حق هؤلاء الأبطال علينا أن نقول لهم اليوم ، و بكل صدق و امتنان ..: شكرًا لكم ..!
شكرًا لكل شاب يقف ساعات طويلة تحت حرارة الشمس ، و عيناه لا تفارقان البحر .
شكرا لكل من يهب في اللحظة المناسبة لإنقاذ غريق .
شكرا لكل من يضع سلامة المصطافين فوق راحته و سلامته الشخصية ..
و شكرًا لكل من جعل من مهمته رسالة إنسانية قبل أن تكون مجرد عمل ..
و في المقابل ، علينا نحن المصطافين أن نساعدهم أيضا ، باحترام تعليماتهم ، و عدم الاستهانة بقوة البحر ، و عدم تجاوز المناطق المخصصة للسباحة ، و الانتباه إلى الأطفال ، و الابتعاد عن المغامرة غير المحسوبة .
فالبحر جميل ، لكنه لا يقبل الاستهتار .
هؤلاء الشباب يقفون كخط دفاع أول عن أرواح الناس .
فلكم منا كل الشكر و التقدير و الاحترام ، يا حماة المصطافين .
أنتم لا تحرسون الشاطئ فقط ، بل تحرسون أرواحا ، و تحملون رسالة من أنبل الرسائل ..!
2026-08-18