الرباط نيوز مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها…… ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت … هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء.. لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …
الدكتورة ماريا جوهري ..لؤلؤة التاج آل جوهري ..
كتب_ الاستاذ سلام بنية حافظت على بريق الأصل و الوفاء .. ما أجمل أن يترك المرء أثراً طيباً يمتد عبر الأجيال ، و ما أروع أن تظل قيم العلم و الأخلاق و الوفاء متوارثة في الأسر العريقة ، فتثمر شخصيات متميزة تحمل رسالة المعرفة و خدمة الوطن و المجتمع .. و من بين هذه النماذج المشرقة ، تبرز الدكتورة ماريا جوهري ، ابنة الأستاذ و العلامة الديار الغرباوية المرحوم الحاج التهامي الگنوني ، ذلك الرجل الذي كان مدرسة في العلم و الأخلاق و التربية الحسنة ، فكان خير من غرس ، و كانت ابنته خير من حملت المشعل من بعده . لقد استطاعت الدكتورة ماريا جوهري أن تشق طريقها بثبات و اجتهاد ، و أن تفرض حضورها العلمي و المهني بكل استحقاق ، فهي رئيسة المركز المغربي للدراسات المالية و الضريبية ، و باحثة متخصصة في التدبير العمومي و السياسات العمومية ، و هو مجال يحتاج إلى كفاءات عالية و رؤية عميقة و إحساس كبير بالمسؤولية تجاه قضايا الوطن و المواطن . و رغم ما بلغته من مكانة علمية و مهنية مرموقة ، فإن ما يميزها أكثر هو تواضعها و أصالتها و وفاؤها لجذورها . فهناك من تغيرهم المناصب و تغريهم الأضواء ، لكن الدكتورة ماريا ظلت و فية لقيم الأسرة التي نشأت فيها ، محافظة على أخلاقها الرفيعة و قربها من الناس ، حاملةً في قلبها حب مدينتها سوق أربعاء الغرب التي لم تنقطع عنها وجدانياً و إن باعدت بينها و بينها مشاغل الحياة و مسؤوليات العمل . إنها من القلائل الذين ما زالوا ينظرون إلى بلدتهم الأولى بعين المحبة و الانتماء ، و يتابعون شؤونها باهتمام صادق ، و يقفون إلى جانب أبنائها في مختلف المحطات ، إيماناً منهم بأن النجاح الحقيقي لا يكتمل إلا بخدمة الناس و رد الجميل للمكان الذي شهد البدايات الأولى . و لقد عرفت فيها ، كما عرفها كثيرون ، روحاً وطنية صادقة ، و قلباً كبيراً يتسع للجميع ، و استعداداً دائماً للمساندة و الدعم و النصح كلما اقتضت الحاجة ذلك . و هي خصال لا تُكتسب بالمناصب و الشهادات ، بل هي ثمرة تربية أصيلة و قيم راسخة زرعها فيها والدها رحمه الله ، فأنبتت هذه الشخصية الراقية التي نفخر بها جميعاً . فحفظ الله الدكتورة ماريا الجوهري ، و أدام عليها نعمة الصحة و العافية و التوفيق ، و بارك في بناتها و أسرتها الكريمة ، و جعل مسيرتها العلمية و المهنية حافلة بالمزيد من العطاء و النجاح و الإشعاع . كما نسأل الله تعالى أن يجزي والدها المرحوم الحاج التهامي الجوهري خير الجزاء ، فقد ترك خلفه إرثاً من العلم و القيم ، و تجسدت ثماره في أبناء و بنات يحملون رسالة الخير و المعرفة و خدمة المجتمع . إنها بحق جوهرة من جواهر الغرب ، و جوهرها من جوهر ذلك الجيل الأصيل الذي آمن بأن العلم رسالة ، و أن الوفاء للأرض و الناس شرف لا يضاهيه شرف ..!