أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ الخليفة بوبية إدريس ..حين كانت هيبة القانون ..تصنع جمال المدينة ]
هيئة التحرير
ساعة واحدة مضت
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء.. لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور ..
الخليفة بوبية إدريس ..حين كانت هيبة القانون ..تصنع جمال المدينة ..

كتب/ الاستاذ سلام بنية
هناك شخصيات لا يُجمع الناس عليها في زمنها ، لأنها ترتبط بالسلطة ، و لأن صورة المسؤول كثيرا ما تُرسم من زاوية الخوف أو الصرامة أكثر مما تُرسم من زاوية الإنجاز . و من بين هذه الشخصيات التي ظلت حاضرة في ذاكرة سوق أربعاء الغرب الى اليوم ، الخليفة السي بوبية إدريس ، المعروف لدى عامة الناس بـ “بو إدريس”.
لقد كان اسمه يتردد بين الناس بكثير من التحفظ ، إذ كان يمثل في نظرهم هيبة السلطة بكل ما تحمله من مسؤوليات و صرامة في تطبيق النظام . غير أن مرور الزمن يدفعنا إلى إعادة قراءة تلك المرحلة بعيدا عن الانطباعات الآنية ، و بنظرة أكثر هدوءًا و إنصافًا .
و يرى كثير من أبناء المدينة الذين عاصروا تلك الفترة أن سوق أربعاء الغرب كانت تعيش آنذاك حالة من الانضباط و الجمال .. فالشوارع كانت أكثر تنظيما ، و الأسواق أكثر ترتيبًا ، و كانت الملكية العامة تحظى بالاحترام ، كما كانت المدينة تتزين في المناسبات الوطنية و الدينية بما يليق بمكانتها ، في مشهد يعكس حضور الإدارة و حرصها على النظام العام .
و لم يكن ذلك ، في نظرهم ، وليد الصدفة ، بل نتيجة مسؤولين كانوا يؤمنون بأن احترام القانون هو الطريق إلى احترام المدينة ، و أن الفضاء العام ليس ملكًا لفرد أو فئة ، و إنما هو حق لجميع المواطنين ، يجب أن يبقى مفتوحا و ظيفًا و منظمًا .
أما اليوم ، فإن المتجول في شوارع المدينة لا يخفى عليه حجم التحديات التي تواجهها . فقد أصبح احتلال الملك العمومي ظاهرة تؤرق السكان ، و اتسعت رقعة الباعة المتجولين في عدد من الأزقة و الساحات ، كما امتدت بعض المحلات التجارية و المقاهي إلى الأرصفة و الممرات المخصصة للراجلين ، الأمر الذي أثر في جمالية المدينة ، و أربك حركة السير و التنقل ، و أضعف الشعور بالنظام الذي كانت تتميز به في مراحل سابقة .
إن الواجب علينا نحن الساكنة استحضار تلك الشخصيات التي خدمت المدينة ، و التذكير بقيمة النظام ، و حسن تدبير الشأن المحلي . فالمدن لا تُقاس بكثرة بناياتها ، و إنما تُقاس بوعي الساكنة ، و بمدى احترامها للقانون ، و نظافة فضائها ، و جمال شوارعها ..
إن سوق أربعاء الغرب تستحق أن تستعيد بريقها ، وأن تعود مدينةً يفتخر بها أبناؤها وزوارها. و لن يتحقق ذلك إلا بتضافر جهود الجميع ..: السلطات، و المنتخبين ، و التجار ، و أصحاب المقاهي ، و الباعة المتجولين ، و المواطنين على حد سواء ، لأن المدينة مسؤولية مشتركة ، و الحفاظ على جمالها واجب جماعي .
رحمة الله على الخليفة بوادريس .. و على من خدم هذه المدينة بإخلاص ، و وفق كل مسؤول يسعى إلى إعادة النظام ، و صون الملك العمومي ، و إرجاع الوجه الحضاري الذي تستحقه سوق أربعاء الغرب ..!
2026-07-24