حكايات من (هجوم الغربان) للكاتب والاديب المصري محمد آبراهيم الشقيفي ( يهمس الغيث فى أذن المطر)
هيئة التحرير
ساعة واحدة مضت
كتب/ الاستاذ محمد ابراهيم الشقيفي
نبحث عن المعنى الحرفي للكلمة المفقودة فى نفق مظلم داخل ألا عقل حتى يهمس الغيث تحت مظلة المطر تستيقظ الدماء الباردة من ثبات غفلتها تذيب الجليد تحت النار تتجاوز الأفكار مراحل الخطر تتجنب الأفواه لغو الحديث وشح المشاعر إن الجفاء هو أبشع افتراء على الروح و ليس قضاء و قدر بأى إطلالة تنحل العقد فى دروب الأدغال أرفض الاستسلام عند هطول السماء علينا بوابل من سهام المحن لابد أن يذرف الدمع ماؤه الحار حتى نرى شموخ القمر متى يهمس الضمير صيحة من غير يأس كى لا تسقط كرات الجحيم أو ينخلع من بين ضلوع الصدر صوت الإغاثة فى كرب البلاء.
مشهد يبدو فظ غليظ يرعب القلب يخيف الجوارح ياله من ذو أنياب شرس ظن من الداخل غدر البشر على قدر ما وقر فى وجدانه هناك مكيدة تدبر على نائم فاقد الوعي كاد أن يفترس الذئب أشلاء الضعيف إلى أن اطمئن من نظرة عين خلف جفن مغمض ولمسة يد تلوح له بالسكينة والصبر تبعث إشارة هدوء على موجة الحياة صه أيها الرائع كن بجوار الأوفياء .
جلس وحشي الملامح شاحب اللون مثل الحمل الوديع يطيع الأمر من غير قول فى سلاسة ويقظة و يرقد الخل دون نباح يتابع سير العملية بلا صياح لقد ذهب التوتر بعيداً عن العدو الشارد من شدة الهلع استشعر اللص الحرج بات مثل البلبل يبكى يلهث فى شجن يغرد على عزف مشاعر الأحزان.
آثار انتباهي أن الشوق عطر المكان رغم ذروة العرق فى البداية لقد سرق الفزع من النفس الأمان من هول هذا المشهد الذى لم يستغرق من نبضات الزمن سوى برهة من الوقت تحول شراع الهلع إلى بر الإطمئنان حصد الموقف بجدارة ثمرة الأخلاق نراها فى الدواب و الأنعام أخرج من العمق صيحة انتشلت من بركان العدم هوية الوجود صار الماضي يصرخ فى شغف يحتضن الحاضر يبحث البعض عن الفطرة التي لا يفتقد أثرها إلا كل صحيح لكن أصابته علة استوطنت الفؤاد.
للوهلة الأولى شىء فى باطن العقل ينتعش العيون الشرسة قررت أن لا تهاجم شىء أعزل تترقب الحنين تشتهي رباط ود مندثر واخيرا تترفع عن الأذى فى استحياء بلا سبب فطن الجائز الغائر إلى لغة سكون الجسد علم أن بين أنفاس الصبح و دجي الليل ترزق النفس من حيث لا تحتسب .
2026-07-23