شاطئ مولاي بوسلهام بإقليم القنيطرة .. جوهرة مهجورة تعاني وتعيش وضعا كارثيا …ومنطقة منكوبة بحاجة إلى إنقاذ
هيئة التحرير
12 ساعة مضت

عبدالرزاق عميري
بين رمال ذهبية ونسمات الأطلسي، يستقبل شاطئ مولاي بوسلهام زائره بمشهد طبيعى يأسر القلب، يجمع بين امتداد شاطئي ونفَس غابى وحياة بحرية مميزة. لكن هذا الانطباع الأول سرعان ما يتبدد أمام واقع مرير: نفايات متناثرة، مرافق صحية مفقودة وبنى تحتية مهترئة، مما يحول هذا الموقع إلى مساحة مهجورة لا تستغل إمكاناتها الحقيقية.
المشكلة ليست طبيعية بل بشرية؛ فغياب التخطيط والتسويق والتنظيف المستمر يُفقد المكان قيمته، بينما تظل الجهات الأخرى تجني فوائد السياحة بفضل استراتيجيات مدروسة وبنيات ملائمة. مولاي بوسلهام، التي كانت قادرة أن تصبح قطباً سياحياً في جهة الغرب بل على مستوى الوطن، لا تزال خارج دائرة الاهتمام، وبهذا يُحرَم السكان المحليون من فرص اقتصادية حقيقية.
المسؤولية مشتركة: لا يمكن تحميل طرف واحد كل العبء. على الجماعة الترابية أن تضع مخططاً متكاملاً يقوم على ثلاث أولويات واضحة: نظافة مستدامة (حاويات كافية، جمع منتظم للنفايات)، بنية تحتية لائقة (مواقف، مراحيض عمومية، ممرات وصول)، وتسويق احترافي يعيد إدراج الشاطئ في خريطة الوجهات السياحية. أما على الدولة والجهات المعنية فلابد من دعم تقني ومالي وتوفير تجهيزات الوقاية المدنية اللازمة.
بعد ذلك، يبرز دور المجتمع المدني كعامل تغيير: حملات تحسيسية ومبادرات تطوعية وتنظيميات محلية قادرة على خلق ديناميكية جديدة، إلى جانب تشجيع المستثمرين الخواص على مشاريع سياحية تحترم البيئة وتعود بالنفع على الساكنة. ولا يقل أهمية عن ذلك التصدي للبناء العشوائي وتحرير واجهة البحر من قبضة الاحتكارات المحلية، فالمناطق المطلة على البحر ملك عمومي يجب أن تفيد العموم وتعزز جاذبية المدينة.
الرهان الآن واضح: تحويل مولاي بوسلهام من فضاء يعج بالنفايات وبؤر ضعف إلى نموذج سياحي وبيئي يليق بمكانة المغرب. ومع قليل من الإرادة والتنسيق بين السلطات، المجتمع المدني والخواص، يمكن لهذه الجوهرة أن تخرج من الظل وتصبح مصدر فخر وفرص لسكانها.
متى يستفيق الضمير؟ الوقت ليس متسعاً للتأجيل…..
هذا الوضع إذن يتطلب تدخل عامل الاقليم لان مايقع والوضع الحالي مؤلم ويضر بمنطقة سياحية
2026-07-15