رشيد الياقوتي يكتب : “الجمل” الفلسطيني “يكفر” بمغربية الصحراء
رشيد الياقوتي
17 فبراير، 2026
كتب /رشيد الياقوتي[كاتب وشاعر وفنان]
يبدو أن مغربية الصحراء بعد القرار الأممي الحاسم لفك النزاع، أضحت غصة في حلوق بعض الأبواق المأجورة والحاقدة بالوكالة على كل ما هو مغربي. لا أستسيغ أن أرى إعلاميا فلسطينيا يتحول إلى مرتزق يحول منصته الإعلامية إلى واجهة لإشهار الأطاريح الإنفصالية المعادية لوحدتنا الترابية. الفلسطيني الذي سالت دماء آباءه وأجداده الزكية، فداء لوحدة الصف الفلسطيني ووحدة أرض فلسطين الطاهرة.
أتوجه بهذا الخطاب إلى المدعو باسم الجمل، مقدم بودكاست “مجتمع” الذي طالعنا أمس بخريطة المملكة المغربية، منقوصة من أقاليمنا الجنوبية..! حيث قدم المغرب، عبر خريطة مبتورة، ضمن البلدان الأكثر مشاهدة لبرنامج “مجتمع”. طبعا هذا “الجمل” الذي لا يتحمل صهد “الصحراء” ولا يمتلك سناما لتخزين الحقائق التاريخية، يمتلك في المقابل صدرا لتخزين الحقد والكراهية لكل ما هو مغربي. هذا الفلسطيني الوضيع الذي قرر أن يحشر أنفه فيما ليس من شأنه، سوى ما قد يجلب له من دولارات، في مكايدة جبانة للمغرب. بل هذا “الجمل” الفلسطيني الذي آثر الاستوديوهات المكيفة والأرائك الوتيرة ل”الكفاح”، المسلح بالخبث والعمالة لجهات مصابة بعاهة “المروكوفوبيا”، إذ ينطبق عليه المثل الشعبي المغربي “كاري حنكو” ، وهو مثل يُطلق على الشخص المأجور الذي يبيع مواقفه في سوق النخاسة الإعلامي لمن يدفع أكثر.
ما الذي يدفعك يا معرة فلسطين، وبهذه الروح الصهيونية، إلى المساس بوحدة الدول الترابية. تفعل ذلك في استفزاز مقيت للمغاربة وفي انحياز سافر لباعة الوهم وتجار الفتنة !!؟تفعل ذلك ظنا منك ومن أولياء نعمتك أن عقارب الزمن ستعود بكم إلى ما قبل القرار الأممي الصادم.
هكذا تختار بكل بذاءة وبمنتهى الخبث أن تعادي المغاربة، الشعب الذي قد تفرقه المواقف السياسية لكن توحده القضية الأسمى، بل المقدسة وهي الوحدة الترابية. القضية التي سالت من أجلها أنهار من الدماء وحُسمت بشأنها قرارات منظمة الأمم المتحدة، باجماع الدول العظمى على مغربية الصحراء. ما الذي يدفع فلسطينيا بئيسا مثلك إلى الاصطفاف إلى خندق خصوم المغرب فيما المغاربة يزمجرون في مسيرات مليونية، نصرة للقضية الفلسطينية. هكذا إذن تنبطح أمام أولياء نعمتك ومُحَرِّضيكَ على مكايدة أسيادك المغاربة.
بل ما الذي يدفعك لحدف الخريطة المبتورة بعد أن نبهك المغاربة إلى جبنك المكشوف !؟
لئن جعلت خريطة وطننا منقوصة من نبضها الصحراوي فسوف نواجه هذا “النقص” بالزيادة في برنامجك الذي سننزله من مرتقى “بودكاست” إلى منحدر “منبوذكاست”
يتبع إلى حين أن تعتذر وترعوي عن غيك الإعلامي.
2026-02-17