شبيهنا ماء العينين يكتب : الطريق الى الصحراء المغربية “الحلقة الأولى “
شبيهنا ماء العينيين
27 أكتوبر، 2025
يكتبها – يشبيهنا ماءالعينين
الطريق الى اقاليم الصحراء، يبدأ من بوابتها حاضرة وادنون كليميم. طريق اصبح سريعا قبل نحو سنة. أي بعد 49 سنة من استرجاعها العام 1975.
استرجاع المستعمرة الصحراوية من اسبانيا يأتي في سياق استكمال المغرب لاستقلاله من طنجة الى لكويره.
إلا الصحراء المغربية انجبت جبهة البوليساريو المطالبة باستقلال الاقليم عن المغرب . حراكها ومخاض نشأتها كان قبل انطلاق المسيرة الخضراء. ولسياقات ابتعد عن الخوض فيها او تكرارها نجحت جبهة البوليساريو في المطالبة بتقرير مصير الصحراويين عبر منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي. بدعم قوي من الجزائر التي احتضنت هذه الحركة التحريرية ولازالت تحتضنها وتدافع عن طرحها.
الا أن مايهمنا الآن ليس الشق السياسي لمسار ملف الصحراء المغربية بقدر ما يهمنا رصد اوجه التنمية بهذا الاقليم الذي كانت حواضره لاهي بقرى ولاهي بمدن اما اريافه فيمكن القول انها تجمعات لخيام يدعم بقاءها لفترة اطول الماء والمرعى بالنظر لطبيعة نشاط الصحراويين انفسهم. وتبقى المراكز الشبه الحضرية نشاطا للتجارة.
بعد خمسين سنة اصبحت مدن الصحراء المغربية تضاهي كبريات المدن المغربية وتتفوق على مدن وعواصم افريقية .
لنأخذ العيون كبرى حواضر الصحراء كمثال لبقية مدن الصحراء. مدينة مترامية الاطراف على ضفاف وادي الساقية الحمراء..
الزائر اليها ينبهر بشساعتها وشوارعها واحياءها وببنيتها التحتية
الا ان الزائر الى اعماقها سيكتشف واقعا آخر…
اين هو الانسان الصحراوي من كل هذا؟؟
هل استهدفته السياسات العمومية ام استهدفت ارضه؟؟
سيكتشف أنها رئة حقا لوسط وشمال وشرق المغرب.
ساكنة العيون تقدر الآن بازيد من مئتين ألف شخص. ثلثيها سكان نشطون . ماذا عن سياسة التشغيل بالمنطقة ؟؟
وماذا عن أولوية تشغيل ابناء المنطقة؟؟ خاصة اذا ماعلمنا أن الصحراء المغربية. صحراء بثرواتها البحرية والمعدنية والفلاحية.
خمسون سنة مرت والبطالة انهكت ابناء الصحراء وبناتها المعطى الذي دفع بعدة احتجاجات طيلة العقدين الماضيين .ذاته استغل سياسيا وحقوقيا وافرز ما افرز…
لم تكن السياسات العمومية المغربية موفقة اتجاه ابناء الصحراء. لم تنتبه الى الاستثمار في الانسان بنفس سرعتها في الاستثمار في الأرض.
حتى أنها خلقت واقعا اثقل كاهلها . واقع الريع الذي جعل القلة من عوائل الصحراء يتربعون على عرش المال والاعمال…
خطأ الدولة ان خلقت ابان استرجاعها للصحراء وسطاء قبليون على اعتبار ان ساكنة الصحراء مجموعات قبلية.
ارادت ربما من حيث تدري او لاتدري تنمية مؤسسة القبيلة والوجهاء والشيوخ كمدخل او وسيط لابناء جلدتهم وانتماءهم…
تنمية اخرجت البعض من الفقر المدقع الى الثراء الفاحش…والمواطن الصحراوي يرقب المشهد الى ان تبرأ منه وصرخ ولازال….
ذاك الريع صنع نخبا لم تعد في حاجة لابناء جلدتها…يكفيها الساكنة بمختلف تلاوينها… ومعاناتها…
يتبع
2025-10-27