كل خميس قصيدة للشاعرة التونسية أمال رجب المناعي [تعرت الحقيقة ]
أمال رجب المناعي
25 سبتمبر، 2025
شعر / أمال رجب المناعي
لأني قلت ما لم يألفوا سماعه
لم يستمعوا ، واكثروا الضجيج
حتى يبحوا صوتي ….
استبدوا وتغطرسوا وتوغلوا
في كل الامكنة ،
يسارا و يمنيا و سموات
غردوا ضحكات أشرار
هندسوا كل المواقع و الأثير،
كنت في غاية من النقاء
وقد جبلت على الطيبة و الجمال
أحببت الخير في إطلاقيته
و سعيت و الأفق يناديني ..
إستغلوا كل أنظمة الحكم ، وتمترسوا
قالوا أنهم معارضة متقلبة
على حسب مصالحها وأهوائها
احتكروا المنابر والميكروفونات
تجمعوا ضمن تنظيمات لا تستقيم
عنوانها مع مفاهيمها مع قواعدها
كنت احاول أن أتفهم منطقها الداخلي
ولكن كلها تقوم على الطائفية
حتى وان ادعت عكس ذلك ….
حتى وان بدلت قيم البلاد و النشأة
فعلوا كل شيء و اكثروا من الضجيج
و بالغوا في التنقل و التظاهر التكتلي
لدرجة ان صارت الحقوق بلا عنوان
أسكتها صوتي دائما و لكنهم أكثروا
تضاحكوا كلما دوى صوتي و لاح و كتب
تنمروا لدرجة إلغاء الهويات ضمن التخريج
و الغياب المطلق في منطقة المصالح
حاولوا أن يغيروا وجوههم واصولهم
وقبل ان يسألوا من أنتم ؟ومن أين جئتم ؟
وكيف إلينا وصلتم ؟ اربكوا الارضيات
حتى لا يفكر الناس في أصولهم
توهوا البشر في مرجعيات تشتتهم
داسوا على الجراح والألم و التعب
و أثقلوا الامهات بسجائر ابنائهن
أؤلائك المراهقين الذين اختطفت عقولهم
وصاروا مشاريع لينة للاكتساح …
كنت احبهم لاني بينهم ولدت و ترعرت
رغم اني لم أشعر يوما اني اليهم انتميت
و قد علمني أبي أن الوطنية جينات …
و قد درستني أمي اللغة و جدي القرآن
علمني والداي الحوار و الشجاعة برقي
و رباياني على الكرامة و المحبة ..
. ولكن أوضاع السياسة لا تقدر …
لعل هناك من المتشيعين من أبادوا
القواعد و المنطق والمعايير
و اشاعوا الشعبوية نشأة الفطريات
كنت أعلم حقائق الأمور كلما تآمروا
كلما استشعرت من تجمهرهم اللعنة
ليس لدي من سلاح سوى قلمي
و في أروقة كل المشاهد أسيادهم
يراقبون و يرصدون و يتحركون
في الخفاء وبصمت لا يسمعه ا
الا من كانوا انقياء النفوس و القلوب
يبصروهم يتلاعبون بكل شيء حتى الوطن
ويدوسون الرايات حتى يطبع معه
مشهد ترذيل مفهوم الوطن والريات
أبعدوا الأحرار و الأذكياء الاصفياء
اما احباطا او تعبا أو عبثية التواصل …
حتى يستفردوا ببلد بنيت عليها
حضارات و قادته زعماء و فرسان …
وانا اتأمل في صمت دموع النص
أراكم وارى التفاصيل ببصيرة روحي
و ببصر عيوني حين كنتم تتظاهرون
وكنت ا اقول لعله لأجل هدف نبيل
حتى يتحول لاستغلال مبين للمسير …
لعناتكم لا يمكن أن تمرروها كما تريدون
و أن تعالت ضحكاتكم وإزداد ضجيجكم
الا وارتفع صوتي و تقوت ذاتي و أصرت
فالثبات نخاعنا الشوكي والجينات
نحن أصول في التاريخ ضاربة و تفاصيل
نحن أشراف من قبائل المحاربين
أسسوا اوطانا و تقاربوا وتعارفوا أمصارا
وأنا في ردهة الصمت وقد انتصرت مبادؤنا
وها قد علت أصوات آخرى غيري و تفطنت
في هذه اللحظة وانا اعلم انكم لن تتمكنوا
من وطني ولن تمسوا منه و أنه يستيقظ
لكل بني الأشرار و كل من دس السموم
في العسل و تظاهروا بأنهم ثوار الفشل
وكما قلت دائما أن من يتدبر الأحداث
ويفقه سيرورة التحرك الضوئي
فهو أعلم بكل الاعيب التظاهر وهاقد
إنكشفت كل الوجوه و سقطت الأقنعة
هي لوعة ومرارة ، ان تكون اغلبية الشعوب
في مرمى الغيبوبة و التفاهة و الجهل
وانهم مختطفون ضمن التلاعب و القهر
ولكن المسار حق و عدالة من السماء …
وان الله نصير لكل اوطاننا التي ترتجي
الحياة والسلام …
سلام عليك يا وطني و يا كل أوطان العرب
الكاتبة الشاعرة الاستاذة د.آمال رجب المناعي السفيرة الدولية للسلام العالمي والقضايا
2025-09-25