قصائد من أسطورة عشق مصرية للإعلامية والشاعرة التونسية أمال رجب لمناعي (مقعد وسط مدينة)
دة. امال رجب المناعي
ساعة واحدة مضت
شعر – دة. أمال رجب المناعي
مقعد وسط مدينة
تعوم ما بين منزلقات
على أتربة طوائف
من درجة الخروج عن المتعارف
في غياب المعروف و العرف
مقعد تنساب من تفاصيله
أنات الصبر المنسي
على ظلال مكرمة العهد النبيذي
فولاذية ملاحم الانتظار على ركام
يتواتر على أحجيات الانتصار
صهاريج و نار و ميلاد فجري
غرد المستحيل عند أول صرخات
المخاض التشريني المحاذي لليل و مطر …
مقعد يراقب المارين على جبل
في قلب قوارب الزفاف الاخير
ومواعيد الأفول المعتمر لارض الخلود
كم رجة في أفق الوجدان ركضت
لتستجلي أخبار الشعراء
و الحرب و الغياب
كم مرة أنت الشمس
و بكت في حرقة المتاهات
عند أول وخزات الظيم
و قهر النرد
شكواك يا قمر المنسحبين على شباك
أمواج المد والجزر الأممي في وقاحة الروى
المقعد في وسط مدينة تمتد في بطن الحوت
يتنفس تراب المآتم تصاغ
من تراتيل التناقضات
تتزاحم كل مفردات المعايير والقياس
بلا جدائل و بلا أهداب أم المنطوق ،
و أفنان الوجد
تتطاير معاني الكلمات المسكونة بالثبات
في سماءات الصمت
و الكتمان
المقعد يجالس الذاكرة ويحتوي المخيال
صمود من درجة وعي تاريخي
فلا بديل لوعي يدك كل أنواع الحروب
قتال مستفتح و مستفتى فيه
اعلان القرابين على بوابات الغدر …
لا جلاس لمن فاضت بهم بطون الأحزان
و غروبات الأيام و ألوان المنافي
على مقعد يتوسط
مدينة تطير في أحشاء المستمرين
تراود التوهان و الاصرار و الثبات
والشجر الأخضر يبكي روائح النغم الآسر
والخصب من جرعات ثبات الطييبين
ينحصرون في مقعد النقطة الأساس
يتنفسون تراب الأرض
وينزفون
لخدش النجمات في قلوبهن
على مرأى و مسمع الدنيا .
الكاتبة الشاعرة الأستاذة د.آمال رجب المناعي السفيرة الدولية للسلام العالمي والقضايا العادلة
2026-10-21