ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى(الأستاذ عيسى الحمادي ..في ذاكرة أبناء سوق أربعاء الغرب )
هيئة التحرير
5 ساعات مضت
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى
بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..
اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع…

الأستاذ عيسى الحمادي ..في ذاكرة أبناء سوق أربعاء الغرب .
كتب/ الاستاذ سلام بنية
حين فتحنا هذه النافذة عبر رباط نيوز ، لم يكن هدفنا مجرد استحضار أسماء من الماضي ، أو العودة إلى صفحات زمن مضى ، و إنما أردنا أن نطل من خلالها على أشخاص كانت لهم مكانة خاصة في ذاكرتنا ، نحن أبناء و ساكنة سوق أربعاء الغرب ، أشخاص مروا من حياتنا و تركوا بصماتهم ، بعضهم في المدرسة ، و بعضهم في المجتمع ، و بعضهم في تفاصيل الحياة اليومية التي ما زالت حاضرة في الذاكرة رغم مرور السنوات ..
و الجميل ، بل و المفاجئ بالنسبة إلينا ، هو ذلك التجاوب الكبير الذي أبداه المتابعون مع هذه النافذة . فقد اكتشفنا أن الذاكرة الجماعية لأبناء المدينة ما تزال غنية بالأسماء و الوجوه و الحكايات ، و أن هناك كثيراً من الأشخاص الذين يستحقون أن نتوقف عند سيرتهم ، و لو بكلمات قليلة ، وفاء لما قدموه ، و اعترافاً بمكانتهم ..
و من بين الأسماء التي تكررت في اقتراحات عدد من المتابعين ، اسم الأستاذ السي عيسى الحمادي ، أستاذ اللغة الفرنسية بمدرسة الأزهر ، و هو اسم لم يكن غريباً عن ذاكرتنا ، بل كان حاضراً بقوة في أحاديث أبناء المدينة ، و في أحاديث الأسر التي عاصرت تلك المرحلة ..
و قد يتساءل البعض ..:
لماذا لم نتحدث عن أسماء أخرى من الأساتذة و الشخصيات التي كان لها حضورها في مدارس المدينة ..؟
و الجواب بسيط ..: غياب الصور ..!
فنحن نحرص ، قدر الإمكان ، على أن تكون لكل شخصية نتحدث عنها صورة توثق حضورها ، لأن الصورة ليست مجرد وثيقة بصرية ، بل هي مفتاح للذاكرة ، تساعد أبناء الجيل القديم على استحضار الملامح و الأيام و الأمكنة ، و تمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعرف على شخصيات صنعت جزءاً من تاريخ مدينتهم ..
أما الأستاذ عيسى الحمادي ، فإن الحديث عنه بالنسبة إلينا يحمل بعداً آخر .. لأنه لم يكن فقط أستاذاً لمادة اللغة الفرنسية ، بل كان أيضاً ابناً من أبناء هذه المدينة ، و من أبناء حيٍّ يعرفه الجميع ، حي أولاد حماد ..
و هذا الأمر كان ، بالنسبة إلينا ، مصدر فخر و اعتزاز ..
ففي تلك المرحلة ، كان عدد أبناء المدينة الذين ولجوا مهنة التعليم و التدريس محدوداً ، و لذلك كان ظهور أستاذ من أبناء سوق أربعاء الغرب ، يعمل في إحدى مدارسها ، و يحمل رسالة التعليم بين أبنائها ، أمراً يبعث على الفخر داخل الأسرة و الحي و المدينة ..
و ربما لهذا السبب تحديداً كان اسم السي عيسى حاضراً في ذاكرتنا الأسرية ، و حاضراً كذلك في ذاكرة عدد من أبناء المدينة الذين بادروا إلى اقتراحه علينا عبر هذه النافذة .
و هنا نكتشف أن الذاكرة ليست فردية فقط ، بل هي ذاكرة جماعية نتقاسمها جميعاً ..!!
2026-10-20