ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى(الاستاذ عبد الهادي لحنش…حين ترحل الأصوات الجميلة و تبقى أصداؤها ..)
هيئة التحرير
7 ساعات مضت
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى
بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..
اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع.

الاستاذ عبد الهادي لحنش…حين ترحل الأصوات الجميلة و تبقى أصداؤها ..
كتب / الاستاذ سلام بنية
و أنا أجوب بذاكرتي ، و أفتش في ثناياها عن أسماء تستحق أن تُستحضر من ذلك الزمن الجميل ، زمن الرجال الذين تركوا بصماتهم في ذاكرة المدينة ، إذا بي ألمح وجهًا من الوجوه التي صنعت الحدث بصوتها الشجي و عزفها العذب على أوتار العود ، انه وجه الأستاذ الكبير السي عبد الهادي لحنش .. الذي فأمتعنا يوما بصوته البلبلّي الدافئ ، و ترك في نفوسنا ذكريات لا تمحوها الأيام ..
لكن ، و في رمشة عين ، غادر الرجل المدينة ، و غادر خشبة المسرح بدار الشباب ، و غاب عن ذلك الفضاء الذي طالما أمتع فيه جمهوره بفنه و حضوره المتميز ..
أستاذنا الجميل ، ذلك الرجل الذي ترك في نفوسنا ، نحن أبناء المدينة و ساكنتها ، صورة طيبة و ذكرى عطرة ، بفضل أخلاقه العالية و سلوكه الحسن و تواضعه المشهود . كان واحدًا من خيرة رجال التعليم الذين آمنوا برسالتهم النبيلة ، و أسهموا في نشر العلم و المعرفة ، و تركوا بصماتهم في أجيال من التلاميذ الذين استفادوا من عطائهم و توجيهاتهم ..
لقد كان من أولئك الذين جمعوا بين رسالة التربية و جمال الفن ، و بين الوقار في مهنة التعليم و العذوبة في الصوت و العزف ، فاستحق أن يكون اسمه حاضرًا في ذاكرة كل من عرفه أو استمتع بفنه ..
انقطعت أخبار الرجل ، و طال الغياب ، و لم يعد يطرق أسماعنا صوته كما كان في السابق ، إلا من خلال إطلالاته بين الفينة والأخرى على موقع التواصل الاجتماعي .. فيسبوك .. ، حيث يطل علينا بطلعته البهية وصوته الدافئ ، مقدمًا بعض الإرشادات و التوجيهات الدينية الإسلامية ، فيعود إلينا شيء من ملامح الماضي ، و تتحرك في داخلنا ذكريات الزمن الجميل ..
فهل من عودة لهذا الصوت الجميل إلى ذاكرة المدينة ..؟ و هل يتذكر أبناء سوق أربعاء الغرب هذا الأستاذ و الفنان الذي جمع بين رسالة التعليم و سحر الطرب الأصيل ..؟
تحية تقدير و وفاء لهذا الرجل ، أينما حل و ارتحل ، مع أصدق المتمنيات له بالصحة ووالعافية و طول العمر ، و أن يظل صوته حاضرًا في القلوب ، كما ظل أثره الطيب حاضرا في ذاكرة من عرفوه ..
سلام على رجال الزمن الجميل ، و سلام على كل من ترك بصمة طيبة في ذاكرة سوق أربعاء الغرب ..!!
2026-10-18