الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 17:02:50
أخبار عاجلة
المحامون يعودون للمحاكم لممارسة مهامهم بعد فترة توقف شامل لأزيد من 4 أشهر احتجاجا على القانون المنظم للمهنة ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( أستاذنا الغالي سي الزياني .. مربي الأجيال و رفيق الحروف .) عاجل …تعيينات جديدة في مناصب المسؤولية بمصالح الأمن الوطني بمدن وجدة والقنيطرة وفاس وإيموزار كندر وتطوان وطنجة وأيت ملول وإنزكان وورزازات وجرف الملحة ومشرع بلقصيري، الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية يستقبل بالرباط رئيس أركان القوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة فرقة محاربة العصابات بولاية أمن فاس تضرب بقوة  ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( السي الحاج الدرعاوي ..أيقونة الجد والاجتهاد ..) الدكتورة منال إمام تكتب: أكتوبر 1973.. حين تكاملت البندقية مع الدبلوماسية: الاستاذة السعدية بنسهيلي تكتب: اليوم العالمي للمدرس 5 اكتوبر له اكثر من دلالة تربوية و سياسية و اجتماعية و ثقافية قيمية حكايات من هجوم الغربان للاديب والكاتب المصري محمد إبراهيم الشقيفي  (رجال الظل) عبد النبي عيدودي والمسؤولية الحكومية: قراءة في محددات الكفاءة والتمثيلية السياسية
الرئيسية / أقلام وأراء / عصابات وسائل التواصل الحديثة

عصابات وسائل التواصل الحديثة

كتب / يونس مجاهد

منذ أن بدأ الأنترنيت في الشيوع والانتشار، أثير النقاش حول إيجابيات هذه الأداة في تسهيل التواصل وحرية التعبير، وغيرها من الحسنات في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، وهي أمور أصبح مسلم بها اليوم، كما أن البشرية دخلت مرحلة جديدة، حيث لا يمكنها الاستغناء عن هذه الثورة الهائلة، التي شهدها العالم، والتي ستتواصل، بكل تداعياتها على المجتمعات والحضارات، وعلى الأفراد والجماعات. غير أن ثمة سلبيات خطيرة، أدت إليها هذه الثورة التكنولوجية في التواصل.
من بين هذه السلبيات هي أن سهولة استعمال وسائل التواصل، وشيوعها بين الناس، خلق فرصا كبرى لاستعمالها بشكل سيء، من طرف أشخاص وجماعات، لأهداف لاأخلاقية، بعضها ذات طابع إجرامي، مثل التشهير بالناس ونشر الإشاعات الكاذبة حولهم، أو القيام بحملات التضليل والدعايات المغرضة، ناهيك عن عرض صور وتسجيلات للإضرار بالأشخاص، والإبتزاز، وغيرها من الممارسات التي أصبحت مألوفة، أكثر من السابق، وارتبطت بالإمكانات التي تتيحها وسائل التواصل الحديثة، للجميع.
وكتب المفكر الفرنسي جاك أتالي، بهذا الخصوص، في كتابه “تاريخ وسائل الإعلام”؛ من خلال الصحافة الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، فإن القدرة على ارتكاب أفعال مسيئة أصبحت أقوى، عبر رسائل مجهولة المصدر، وأن تغريدة واحدة كافية لتحطيم السمعة على الصعيد العالمي، ولا توجد أية إمكانية لوضع حد لمثل هذه الأفعال، التي يرتكبها مجرمون. وكلما تكرر الخبر الكاذب، كلما اكتسب شرعية، خاصة إذا وضع الخبر الكاذب في قالب معين، مثل جملة من كتاب أو من جريدة أومن استجواب… ويصبح الشخص المستهدف متهما، إذا حاول التكذيب. كما يتحدث أتالي عن عصابات تشكلت لنشر التضليل والدعاية الكاذبة، مثلما حصل في الولايات المتحدة الأمريكية، خلال الحملة الانتخابية لدونالد ترامب في مواجهة المرشحة الديمقراطية، هيلاري كلينتون، سنة 2016.
المعضلة الكبرى التي تواجهها الشعوب اليوم، هي أن الشركات العالمية للتكنولوجيات الحديثة في التواصل، تحقق أرباحا ضخمة، ولا ترغب في وضع آليات المراقبة والحد من الاستعمالات السيئة لمنتوجها، الذي أصبح، كما قال عنه دافيد كولون، في كتابه “سادة التضليل”، مثل أسلحة الدمار الشامل، الفرق هو أن الأسلحة النووية، يمكن أن تحد الدول من انتشارها، بينما وسائل التواصل الاجتماعي، تبقى في يد كل من يملك ميزانية لاستغلالها.
وقام هذا الباحث بدراسة، خصصها لمن سماهم “مهندسي النفوس”، أو خبراء المراوغة الإعلامية، من معلنين، وسينمائيين، ومكلفين بالتواصل والدعاية السياسية، الذين يعملون في الخفاء، وما يجمع بينهم هو فن تضليل الجمهور، مثل تغيير التوجهات الانتخابية، وصناعة مشاعر الرضى، والدفاع عن شركات الصناعات الملوثة. وقد عرض في كتابه مسار عشرين شخصية، لعبت دورا في التضليل منذ وزير تربية الشعب والدعاية لدى هتلر، جوزيف غوبلز، إلى مارك زوكيربيرغ، مالك تطبيقات الفايسبوك.
كل بلدان العالم، معرضة اليوم، لهذه الحملات التضليلية، لأن البشرية أصبحت متصلة بالطرق السيارة للأنترنيت وبشبكات التواصل الاجتماعي، تتأثر بما يحصل في العالم، وبما يحصل أيضا في محيطها القريب، حيث يظهر في كل المجتمعات مجرمون محليون، يتحركون كأفراد أو جماعات، بعضهم محترفون، يشتغلون لحساب مجموعات سياسية أو لوبيات مصلحية، أو يشتغلون أحيانا لحسابهم الخاص، والبعض منهم، من الهواة، الذين يقعون في فخ غواية الفايسبوك أو أدوات أخرى من شبكات التواصل الاجتماعي، هدفهم هو الإساءة، من وراء ستار.
ومن المرجح أن تتفاقم المظاهر السلبية لاستعمالات هذه الثورة التكنولوجية في التواصل، في ظل التوجه السياسي للإدارة الأمريكية الجديدة، التي أعلنت مناهضتها، باسم تطور العلم والمبادئ الليبرالية، لأية ضوابط، تحد من التفاعلات السيئة لمنصات التواصل.
غير أن واحدا من أكبر المفكرين المتخصصين في فلسفة العلوم، النمساوي الإنجليزي، كارل بوبر، كان قد دعا في كتابه “خلاصة القرن”، إلى تطبيق القانون على الصحف والتلفزة ووسائل الاتصال الجماهيري، لحماية الأطفال من العنف في إطار التربية، واعتبر أنه ينبغي توسيع حرية كل شخص، لكن في إطار الحدود التي تفرضها حرية الآخرين. وهي الدعوة التي يرفضها حتما، المجرمون العالميون والمحليون.

شاهد أيضاً

قصائد عشق مصرية للاعلامية والشاعرة التونسية آمال رجب المناعي ( لا تراق دماؤنا مرتين ..)

شعر / الاستاذة امال رجب المناعي  إنتاب القلب مر و كسر أجهز على طمأنينة الروح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *