السبت 22 أغسطس 2026 - 23:25:46
أخبار عاجلة
القنيطرة…الدرك الملكي يطيح بأفراد عصابة لسرقة الأبقار ويحجز 12 رأساً الجامعة الملكية المغربية للركبي تقدم المدرب الفرنسي برنار غوتا لقيادة المنتخب الوطني القنيطرة ..القبض على مروجي مخدرات  وحجز حشيش وأقراص مهلوسة بشاطئ المهدية شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط الرباط نيوز [ مسجد مولاي بوسلهام ..معلمة وذاكرةٌ دينية ضاربة في أعماق التاريخ ..] ياربي السلامة ….. مصرع طفلة غرقاً في مسبح فندق بمارينا بالسعيدية  مراكش..توقيف منفذي عملية سرقة استهدفت عدداً كبيراً من العجلات المطاطية الجديدة المخصصة للشاحنات بتامنصورت قصائد من رعشة القمر للزجال والشاعر المغربي محمد بلغازي (مثواي الأخير..جرحي) شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط الرباط نيوز [ بين المركبات ..تتجول رائحة الموت ..] بتزنيت. العلامة الدكتور الشيخ حمداتي شبيهنا ماء العينين يحذر من فلكورية التصوف(فيديو) صدور القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة في الجريدة الرسمية (بلاغ صحفي )
الرئيسية / شكايات ومظالم / غيض من فيض في زمن كورونا

غيض من فيض في زمن كورونا

كتب : الطاهري الشرقي

بعد مخاض عسير  وبعد تعاقب أزيد من حكومتان معدلتان أكثر من مرة  في المغرب بذءا من 2012 وحتى متم 2019 والجدال  على أشده والتماطل لمجموعة من السياسيين وحتى المسؤولين لحل ملفات ظلت عالقة  ومن بين الملفات  مايسمى( بضحايا النظامين 85/2003)في وزارة التربية الوطنية،فتفتقت عبقرية  أحد المحسنين كي يسوي ملفا طال أمده وأغلب المتضررين منه في عالم القبور . هامسا للجميع بأن  الحالة الاقتصادية الخانقة باتت صعبة جدا، لكن الحل غير مستحيل، وأنه يقوم على معالجة الأسباب التي أوصلت البلد إلى الإفلاس وليس على معالجة النتائج.طيب السيد الوزير كلام ممتاز برأيك ،.
ولكنه طبعاً هذا كلام يدعو إلى اليأس الكامل عند تلك الفئة التي هضمت حقوقها ورمي بها في سلة المهملات من قبل جشع نقابات أنانية ومسؤولين غير جديرين بالمسؤولية وللأسف الشديد ، فليس خافياً في النهاية لاالوزارة الوصية على الملف  ولا على أحد في باقي مكونات التحالف الحكومي  تقريباً، بل الجميع كان ينذر بأن الحل سيبقى مستحيلا جدا؛ فهذا  يتطلب كما يقولون : عملية لمعالجة الأسباب قبل النتائج، ولأنه عندما نتحدث عن الأسباب، فذلك يعني بالضرورة أنه يجب محاسبة المسببين؛ ولهذا فالأمر يدعو إلى اليأس وهذا ماكان يسد الباب في وجه كل من أراد أن يتصدق بحسنة اتجاه حل الملف. الوزيرا “الوفا نموذجا” ، لأن الذين صنعوا كارثة الإفلاس منذ عقدين ونيف، هم الذين ينتظر منهم الآن أن يعالجوه ،من “نقابات أنانية ووصولية” ، فهم الذين يمسكون بالقرار لطي الملف  بالطبع رفقة المسؤولين في الحكومة (وزارة الوظيفة العمومية+المالية+الوزارة الوصية على القطاع  أي وزارة التربية الوطنية+  وأخيرا رئيس الحكومة والذي يشترط مصادقة رئيس الميزانية العامة) وهذا إن دل على شيء إنما يدل على التملص والتهرب من معالجة أو طي الملف بصفة نهائية ؛
ولكنهم يستمرون في  الزعم دائما أن الملف سيطوى ؛ كان من الواضح جداً أن كل حديث عن معالجة الملف وانصاف ضحاياه ، بات يفرض تغييرهذا “الطاقم النقابي” ، وهذا من المستحيل مع وجود تراكم مز لذى النقابات من فساد وسوء نية مبيتة وخدمتهم لأجندة الحكومات وهذا غير خاف على أحد ومن أولوياتهم، بينما يتبجحون بعيون جاحظة في كل ملتقى مع البؤساء من الموظفين والذين لا زالوا يصدقون هؤلاء الزعماء زعماء “النقابات”، فهذه النقابات وللأسف الشديد تتاجرفي عمليات المحاصصة في التواطؤ، والوصولية ، وسرقة المال العام، وتقاسم المغانم، على ظهر الشغيلة التعليمية  (أتحدث هنا عن الدعم الذي تتلقاه هذه الهيئات النقابية ).

وكل هذا وسط هياج المنخرطين وباقي مكونات المجتمع المدني ،في حين هم  يسعون جادين لاستثارة الشعبوية في تجمعاتهم الخطابية ،مدعين أنهم تقدموا   بسلسلة من الإ صلاحات كالرتب ، تحسين الرواتب ،التعويض عن العالم القروي .ووو……. والتي طال النقاش حولها، ليتبيّن بعد ذلك أنهم  متواطئون والأشنع أنهم يعرفون من أين ستؤمن المداخيل التي ستغطي نفقات هذه الحزمة من الإ صلاحات  ويستمرون في كذبهم حين يواجهون المنخرطين ،بينما يقضون أمرهم بليل حين يجتمعون بالمسؤولين ،  لتطل علينا الحكومة والوزارة الوصية و زعماء النقابات بأخبار   شبيهة (بقسمة بن دغل  واحد ادا البردعة واحد ادا البغل) هذا مثل عامي مشهور مغربي، فاستفاد من التسوية المتقاعدون والمتوفون أما الأحياء المزاولون  فلا زالوا ينتظرون الوفاة ويستفيد ذووا الحقوق .
ولم يعد مسموح لك بالحديث عن شهادة جامعية  مثلا: ماستر، أـو دكتوراه، للمطالبة بتغيير الإطار،فهذا أصبح من الماضي .
 ورغم وجود قرار حكومي بعدم التوظيف مثلا، قامت الدولة بتوظيف الآلاف في اطار مايسمىبالعقدة أو “الكونطرا” في أسلاك التعليم .

وهكذا أوقعت الحكومة بقراراتها الانفرادية  فوارق اجتماعية، ستغرق البلد في مشاكل لا حصر لها،  باتخاذها قرارات قائمة على العشوائية  الواضحة.ومن هنا نقول أين هي “النقابات” مما يقع ؟
 وخصوصا أننا نعرف منذ مجيء بن كيران على الأقل  والدولة تعتمد على البنك الدولي  لتسديد ديونها وسط جدل طويل عريض.ونهجه سياسة عفا الله عما سلف،
لتغطية ديون الدولة المنهوبة أصلا وهو ما أثار غضبا هائلا عند عموم المغاربة، وبدأ يحشد مريديه  كي يبرهن على أنه منقذ البلد من الضلال  فاكتظت شوارع المدن المغربية بالمحتجين والذين خرجوا ليزلزلوا الأرض تحت أقدام الدولة، التي تحاول أن تسطو على ما تبقى من مدخرات عمرهم بعدما تمادت في سرقة تقاعد الموظفين ، رفع الدعم عن المحروقات، اصلاح نظام المقاصة ،اصلاح أنظمة التقاعد، اقرار قانون منظم للإضرابات..كل هذا …
أمام هياج الناس وغضبهم  في حين “تبورد بتعبير بنكيران” ، هوومريدوه وتحالفه الهش الحكومي بحماسة مضحكة في الحديث عن حرصهم على سلامة وأمن الناس،وظل يردد  كلاما واضحا عن مساعدة تبقى مرهونة بتنفيذ البرنامج الإصلاحي الجاد والمسؤول في نظره ، بل هو كارثي بنظر باقي أطياف الشعب ،( دعم الأرامل +خلق صندوق تعويض عن فقدان الشغل ..).
واستمرت التصريحات المبكية المضحكة عند المواطن المغربي. بكل وقاحة تغيب فيها روح المسؤولية وأدبيات الوزير مرددا من الآن فصاعدا (لن تنتظروا المال الكثير مقابل عمل قليل ،بل العكس ستعملون كثيرا وتربحوا قليلا ).”فلسفة جديدة عند البيجيدي” في التوعد، فقد تحدث وزير المالية ما مرة  في اجتماعات حكومية ، بأن الوضعية الإقتصادية المالية التي تواجهها الدولة عصيبة جدا ، وأن تسديدها سيأتي أولا من الدولة. ولا ندري كيف طبعاً؟ وثانيها من المواطن ،بما يعني أن لا مفر من سرقة الناس.وهو ما نجح فيه بن كيران ومريدوه وباقي تحالفه الفسيفسائي .
في هذا السياق، بدأ الجميع يعرف بأن الحكومة تعد مقلبا لتنفيذ عملية تملص من المسؤولية  ملغومة، ،  وذلك في خرجات مسؤوليها عن “تعويم الدرهم”. والذي لا يعرف  دسائس تعويمه الا الراسخون في عالم المال  ، بما يعني كذلك أن هناك قطاعات  يجب خوصصتها فهي ترهق خزينة الدولة وبلا حياء تحدثوا عن التعليم والصحة ، وربما أكثر؛ إذ لا حدود واضحة لسياسة الفشل  في تدبير شؤون الوطن والإمتثال الطوعي وألا متناهي لصندوق النقد الدولي  ، وترك المغاربة  يواجهون مصيرهم الذي أقره بن كيران ومريدوه عليهم.
ليس سرا أن الكثيرين في  المغرب يقرون بأن  الأفضل أن تقرأ الفاتحة على هذه الحكومة الواقعة في سلسلة متواصلة من الأخطاء والإنقسامات تقارب الفضائح، وهذا طبيعي بما أنها  حكومة خرجت من طيف سياسي ألوانه عدة ، فعلى هامش الحديث عن الخطة الإصلاحية التي اتبعها سلف بن كيران الدكتور العثماني ،والذي فهم الفصل 40 من الدستور على هواه فقرر الإقتطاع من أجور الموظفين قسرا وبمباركة من النقابات .وأية هيئة هذه هل هي في صف الموظفين والحرص وحماية حقوقهم أم التآمر ووضع السيف على رقابهم .؟ لم ينسَ المغاربة  بعد أنه قرر في احدى جلساته الحكومية ، رغم الوضع الإقتصادي والمالي الهش والذي يتجه الى الأسوأ ، ورغم مطالبة شرائح من الفقراء الذين زادت معاناتهم مع «كورونا» بالمساعدات، الشيء الذي دفع بهم الى وضع صندوق دعم،  فضخت فيه أموال طائلة  من قبل متطوعين، وأصحاب نيات حسنة، أما قلوبهم يعلمها الله ولكنه سيبقى من يحتاج إلى الماء بعد الموت جوعا ، نظرا لما تشوب عملية التوزيع أو المساعدة من خروقات  تورط فيها شيوخ، ومقدمين، وأعوان سلطة ، وردت فيها أسماء مهاجرين ومجهولي الإقامة وميسورين جدا، يراد تقديم المساعدات المادية لهم، أو بالأحرى الاستيلاء عليها، وهو ما يشكّل فضيحة الفضائح، في بلد يواجه شبح «كورونا» ، مع العلم معروف من هم  الأشد فقراً، ولكن تمتد أيدي الفاسدين لنهب هذه المساعدات أو تحويلها الى الوجهة الغير الصحيحة.
في هذا السياق، لا يفوتني الثناء على الجيش،وعلى الأطباء ، وعلى الأمن ، وعلى الوقاية المدنية ، وعلى الدرك ،وعلى الممرضين ،والقوات المساعدة  الذين هم مباشرة في الخط الأمامي في زمن كوفيد19 .وتحية عالية لهم ……هذا غيض من فيض .
 

شاهد أيضاً

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يستعدون لزيارة وافتحاص مجموعة من جماعات جهة الرباط

الرباط نيوز  من المرتقب أن تشهد عدد من الجماعات الترابية على مستوى جماعات جهة الرباط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *