الضمير المهني ذلك الاحساس الغائب
صباح الحسيني
26 مايو، 2019
بقلم :صباح لحسيني
قد نعيش وفي دواخلنا ضمير حاضر ، فمنا من يرعاه ويحبه ، ومنا من يهمله ويقتله، فالذي يعيش بضمير حي يبذل ما في وسعه ليضمن الاحترام وحسن العطاء، وأما الذي يعيش به غائبا فهو الذي لا يهتم إلا باتباع شهوات الدنيا فيعيش فاشلا لا يصدر أي عطاء ولا أي انسجام بين نفسه وبين ما يحيط به.
عندما يضيع الضمير المهني، يضيع معه الشرف المهني وتنقلب الموازين، فيحتفظ أصحاب الضمير الغائب لأنفسهم بمراكز مهمة ويستعملوا نفوذهم للتشويش والتآمر والنصب والتزوير والرشوة كوسيلة للإغتناء والسيطرة على أصحاب الضمائر الحية التي تجد نفسها مجبرة على الصمت، وهي ترى الموازين قد انقلبت وأصبح من يتحكم في سيطرة الأمور من ضعاف المعارف ومن أرذل وأسقط الفئات المجتمعية التي يمكن أن يتخيلها الانسان.
صحيح أن هناك ارتباط تقدم الشعوب وتطورها بنضج إحساس العاملين فيها بالضمير المهني الذين يضمنون العطاء والمردودية في العمل ، والأصح أنه كلما راعى المواطن ضميره المهني والتزم بمعاييره إلا وكان المجتمع متطورا راقيا.
هناك الكثير من يعتبر أن الضمير المهني مجرد شعارات ناسيين أو متناسيين أنه مرتبط بالأخلاق المهنية التي تدفع بالمرء الى إتقان العمل والتفاني فيه لدرحة الحب والاحترام التي سوف يكتسبه من الرضى بنتائج العمل والتفوق.
فهل مازلنا نصادف أشخاصا من أصحاب الضمير المهني ؟ أم أن سبب تأخرنا ناتج عن فقدانه ؟
2019-05-26