الأحد 6 سبتمبر 2026 - 13:31:13
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخر خبر / ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( المدرسة العمومية ..العدالة و تعدد الكفاءات و الفرص ..)

ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( المدرسة العمومية ..العدالة و تعدد الكفاءات و الفرص ..)

ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى

بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..

اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع ..


المدرسة العمومية ..العدالة و تعدد الكفاءات و الفرص ..

كتب / الاستاذ سلام بنية 

المدرسة العمومية ليست مجرد مؤسسة تعليمية ، بل هي اللبنة الأولى التي شُيد عليها صرح الدولة الحديثة ، و الرحم الحقيقي الذي أنجب الرعيل الأول من رجالات الوطن ، و زرع في عقولهم حس المسؤولية الوطنية و التميز العلمي .
​إذا عدنا إلى عقود مضت ، نجد أن الغالبية العظمى ممن تقلدوا أرفع المناصب في المملكة .. من وزراء ، و علماء ، و أطباء ، و مهندسين ، و قادة عسكريين ، و رؤساء للمؤسسات الكبرى .. هم نتاج خالص للمدرسة العمومية . لقد كانت هذه المدرسة بؤرة للتكافئ الاجتماعي و العدالة التعليمية ، حيث يلتف أبناء مختلف الفئات حول طاولة واحدة ، يُقاس تقييمهم بمعيار واحد فقط .. : الاجتهاد و المثابرة ..
حظيت المدرسة العمومية بكوادر تربوية تميزت بالكفاءة العالية و الشغف بالتعليم ، حيث كان المعلم وا لأستاذ بمثابة القدوة و الموجه .
​لم تكن المناهج مجرد معارف تُلقن ، بل كانت منظومة لبناء شخصية متوازنة ، تعتز بهويتها و تملك حس الصمود و المنافسة .. شكلت المجانية و الجودة ملاذاً لكل طاقة خلاقة مهما كانت خلفيتها الاجتماعية ، مما جعل الاستحقاق الدراسي هو المحرك الوحيد للارتقاء الاجتماعي .
​إن المطالبة بتحرير القطاع الخاص و توسيعه كبديل للتعليم العمومي تُثير جدلاً عميقاً حول الاستراتيجية التعليمية للوطن . فالتعليم الخاص ، رغم ما يقدمه من خيارات وبنيات معينة ، يظل مرتبطاً في نهجه بالقدرات المالية للأسر ، مما يهدد بتكريس الفوارق الاجتماعية بدلاً من ردمها ..
​إن تجارب الدول الناجحة أثبتت أن النهضة الحقيقية لأي أمة لا تستند إلى قطاع خاص محدود ، بل إلى مدرسة عمومية قوية ، شاملة ، و مجانية . فالتعليم ليس خدمة تجارية تُباع و تُشترى ، بل هو حق أساسي و استثمار استراتيجي في المستقبل .
​المطلوب اليوم ليس التقليل من شأن المدرسة العمومية أو إهدار إرثها التاريخي ، بل رد الاعتبار لها عبر تحديث بنياتها ، ودعم هيئة التدريس ، و تطوير المناهج لتتواكب مع متطلبات العصر ، لتظل كما كانت دوماً ..: المصنع الأول للكفاءات ، و الحصن المنيع لبناء أجيال المستقبل ..!

شاهد أيضاً

ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (أساتذتنا القدامى ..قسوة في ظاهرها ..و تربية في جوهرها ..)

ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى بعد نجاح وتميز مجموعة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *