شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط نيوز ..[ أطفال البيني على الشواطئ ..حين تسبق المسؤولية الطفولة . ]
هيئة التحرير
ساعة واحدة مضت
شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال على موقع الرباط نيوز .
سلسلة يومية ورحلة صيفية تقدمها جريدة الرباط نيوز بشكل حصري شهر غشت .. اعترافا بشاطئ مولاي بوسلهام باقليم القنيطرة وواحد من أجمل شاطئ المملكة …
هي رحلة مع الاستاذ الباحث سلام بنية نستحضر فيها تاريخ مولاي بوسلهام .. وأماكنه…و ذاكرته … و رجالاته .. و حكاياته .. وفضاءات شاطئه .. و ما ارتبط به من ذكريات وأحداث لا تزال راسخة في الوجدان حتى الآن…
#فرصة جميلة لإحياء الذاكرة الجماعية .. و إبراز جانب من تاريخ هذه المنطقة الغرباوية.

أطفال البيني على الشواطئ ..حين تسبق المسؤولية الطفولة . !
كتب/ الاستاذ سلام بنية
و أنا جالس على رمال الشاطئ مولاي بوسلهلم ، أستمتع بزرقة البحر ، و نسيمه العليل ، ووأصوات الأطفال و هم يلهون و يمرحون ، لفت انتباهي مشهد أصبح مألوفًا في عدد من شواطئنا المغربية ..
طفل صغير ، يحمل فوق رأسه لوحا خشبيا ، و فوقه حبات من .. البيني .. و يمشي بين المصطافين تحت أشعة الشمس الحارقة ، مرددا بصوت أنهكه التعب ..:
★-البيني .. البيني .. البيني ….!
نداه رجل ، إشتري منه حبة أو اثنتين ، و قد ساومه في الثمن ، و إبتسم الكفل له و واصل طريقه .. لكن كم واحدا منا توقف للحظة و سأل نفسه ..:
★_كم عمر هذا الطفل ..؟
★_متى استيقظ هذا الصباح ..؟
★-هل تناول فطوره ..؟
★_هل ذهب إلى البحر ليلعب مثل بقية الأطفال ..؟
★_أم جاء إلى هنا بحثا عن بضعة دراهم يساعد بها أسرته ..؟
إنه مشهد تختلط فيه مشاعر كثيرة ..
يبقى السؤال مؤلمًا ..:
★_هل من الطبيعي أن يتحول الشاطئ ، الذي يفترض أن يكون فضاء للفرح و اللعب ، إلى مكان يعمل فيه الأطفال تحت حرارة الشمس ، ساعات طويلة ، بين أقدام المصطافين ..؟
طفل كان من المفترض أن يحمل كرة أو دلوا صغيرا ليبني به قلعة من الرمل ، أصبح يحمل لوحا خشبيًا ثقيلا ..
طفل كان من المفترض أن يسمع ضحكات أصدقائه ، أصبح يسمع نداءات الزبائن .
طفل كان من المفترض أن يستمتع بعطلته ، أصبح يحسب عدد ما باعه من حبات .. البيني .. و ما بقي منها .
و الأصعب من ذلك كله أن بعض هؤلاء الأطفال قد يتعرضون لمخاطر الطريق ، و حرارة الشمس و الإرهاق ..
إذا رأيت طفلًا يبيع .. البيني .. ، فلا تنظر إليه بعين الاحتقار ، و لا تساومه على بضعة سنتيمات و كأنك تتعامل مع تاجر كبير ..
اشتر إن شئت ، و ساعده إن استطعت ، لكن لا تنس أنه طفل قبل أن يكون بائعا ..
و ربما تكون ابتسامتك و كلمة طيبة منك أكثر قيمة عنده من تلك الدراهم القليلة ..
و في النهاية .. يجب أن نتفق على شيء واحد ..:
الطفولة ليست مهنة ..
و الشمس الحارقة ليست مكانا للعمل للأطفال ..
و الشاطئ يجب أن يكون فضاء للفرح .. لا ساحة لبيع الطفولة ..
فرفقا بأطفالنا ..
فهم يحتاجون إلى من يسأل ..:
★_لماذا اضطررتم إلى العمل ..؟
ثم يبحث معهم عن جواب ، و عن طريق أفضل ، و عن مستقبل أجمل ..!
2026-09-02