أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ المرحوم السي ..مصطفى_الغزالي]
هيئة التحرير
10 ساعات مضت
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء.. لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …
المرحوم السي ..مصطفى_الغزالي

كتب/ الاستاذ سلام بنية
نجم أطفأه القدر .. وبقي أثره ..
ها أنا أعود مرة أخرى إلى ذكريات الإتحاد الرياضي الغرباوي لكرة القدم ، التي كان يتنفس بين جنبات ملعب بالحاج ﴿ الملعب البلدي ﴾ ، و بين أصوات التشجيع و هتافات الجماهير ، قبل أن يقبر و إلى الأبد ..
كان هناك لاعب استثنائي يُدعى السي مصطفى_الغزالي ، المكنى بـــ النتيفي أيقونة كرة القدم الليربعاوية ، و صانع البهجة على كل وجه يقف في حضوره ..
كان الجميع يتهافتون للسلام عليه ، يسعدون بالكلام معه ، و يستمعون لكل حركة من تحركاته البهلوانية ، لكل لمسة ساحرة من لمسات قدميه التي أسرت القلوب قبل العيون ، كان حديث المنابر ، المقاهي ، و جلسات التجمعات ، فهو اللاعب الذي جعل من اللعبة فناً ، و من الكرة قصيدة تُروى للأجيال ..!
لكن الأيام دارت ، و أخذت منه ضوء الشهرة ، لتسقطه في عالم النسيان ، في غياب كل تقدير حقيقي له ، لم يعد له مكان بين من كانوا بالأمس يحتفون به ، فاختار الانزواء بين صمت المسجد دوار السياح ، عاملا على نظافته و الإعتناء به ، مصارعا مرضه الخبيث الذي إحتل عينه ، و ترك له الأخرى يطل من خلالها على من وضعوه في خانة النسيان ..!
و ها هو الآن ، في قبره ، أحفر بذاكرتي ، و أوقد ذكراه ، لأدعو له بالرحمة ، فأنا أعلم أن الجواهر لا تُنسى إلا من قلوب لم تعرف قيمتها ، أما الذين اجتمعوا يوم موته ، فهم كذئاب تذرف دموع التماسيح ، يظنون أن العيون ترحمهم بينما الحقيقة غير ذلك .
إنه درس لكل من يظن أن الألقاب و المظاهر كافية ، فالأبطال الحقيقيون يتركون بصمة لا يمحوها النسيان ، و يبقى حضورهم في القلوب لا في الصحف أو الصور الفوتوغرافية ، فلتكن ذكراه منارة لكل من ينكر قيمة من صنعوا أمجاد الكرة في مدينتنا ، و لتظل أرواح الأحياء تذكر الأحياء قبل الرحيل ..!
2026-06-05