قصائد من أسطورة عشق مصرية للشاعرة والاعلامية التونسية أمال رجب المناعي [مجاز يتنادى]
ذة. آمال رجب المناعي
6 مايو، 2026
كتب/ آمال رجب المناعي
الظمأ يا لغة عين الماء التي ترقد في قلب مدينة الأميرة
انكسار و إنتشار وحدة مفترسة ؛ هدة الأعماق و المنى
وأنا أترشف من هذا الظمأ لحظات انتظار يثقل المساء …
المطر سكت عن الريح تزمجر في أشواقه و تتوب اليه
يقشعر الشعر في جلدي و تأهبي و يتنادى المجاز كله …
اللعنات يا وطني الصائن للدم في طيات جراحه الأزلية
الظمأ نبوغ حزن لا ينثني عن الكبرياء و الورود الخضراء
أناشيد الغرور على كتف الجبل البعيد يتلو جنونه و حنانه
لست أدري يا تلف البستان أين الفجر و المسيرة – العشق ….
فراشة عندما ولدت؛ و قلت انا أردت و أطردت الوهن – الأسر
فياضة العواطف؛ حدائق الثوريات و تلوات النوارس- أحجيات
كم مرة فارقت حمتي وهج أحلام القبيلة وصانت القناديل …
نزعت كفي في عز الأشواك و انتزعت قلبي و عاديت الشعر.
تركتني على أرجوحة الطريق المنفصم عن القاعدة و الرجوع …
لن اتعود الخنوع و الإختلال عناقيد العنب أجلت الأزهار
وناحت على إيقاع نخلاتي طقوسي الرومنسية الفجرية ….
اللقالق قررت أن لا تحبني لأني رواية قديمة من سفر وسفر
و أنا أعشق اللقالق و أحب عبورها قلبي ذات صيف جميل ..
هل أستحق عقاب الأسطورة و انا من شتت المفردات ….
فكيف بأميرة القوافي أن لا تحمي قصائدها من غربة و فتنة إ
إنه بركان يشتعل في برودة الظمأ ويبسترسل الى حدود الفوهات
اين كورونا لقد عبرت جسدي و تصارعنا معا و صرنا نتعرف واعترفنا
انها أنبأتني عن موعد جديد مع الموت و عن عناوين أخر للحرب
و انا بي وهن و صقيع الخذلان و خسارة العودات للذات …
لست استدعي نيتشه لكي يواسيني او يحل لي المسألة ذاتها
فهو متعب الوجود ورام الانغماس في عالم الجنون ليفهم …
و انا لا أريد أن أفهم ؛ أنا أغزو بركاني بقبائل من أرواح أفكاري
تلهيني الساعات التائهة عن عيوني في أنوار غزواتي المنفية
يا جبروت الأنفة يلعن متاهاتي و كل الغدر ضاقت به نفسي
والأمعاء تناوبت على قتل رأسي بإسقاطي في المعاناة …
الكل يريدني ان اركع للأحجار و لقول الانقياد و العبودية
ليت من أعتقت فواجع الخوف فيهم يتذكرون اني من سماء
أبكي لأجل تفاصيل الهوى و أكتوي بحمى الأشواق كلها
ولكني من عطور جنات الالاه يصيبني العشق وأتلو فيه الشعر …
فهذا نظمي و حولي و قوتي و إنجازي و إفصاحي و ميثاقي
عهودي أكتبها على نفسي وضد نفسي و اجمل إهداء للأحباء
كيف لا ؟ و انا من بقاع أخرى ديدنها الصدق و النضارة و الصفاء ..
ارتاد النجوم و اردد أغنيات ميادين الفقراء فأنا ابنة شعب شماء
و لكني أرتب أساليبي بقيم الفرسان وبهمة السادة النبلاء …
بلا تواطىء و بلا غدر و بلا استخفاف بمن اظنهم الضعفاء …
أغادر السياقات الملوثة بالغرور و الحمق و التناحر المقنن استفتاء
يا وابل التحرش بطيبتي عند النفق الأخير و استباحة جراحي .
حتى وإن همت بنوايا الحياد في ظنوني و توقعي الشر في الثنايا
الا أن الروح كون لا يستلذ قعود من ليست لهم همة الأوفياء – الانبياء
طعون في شرفات بوحي و على أجنحة الصقور لا تعاود الرجوع
تموت مرة واحدة و تترك الأجنحة تطير لتمسك بفجاج الغابات
تلوح لأشرعة الأفلاك تكتم سير التاريخ و أقوام الخلد في دماء …
قلبي هناك و رياحيني ترتاد البحار من أجل عودات الحياة من فجر.
قلبي هناك و انا مسافرة بنبوات الأمجاد يحرمون التجاوز والقتل
ولا يستهينوا بتراب سقي من دماء قدسية الارادة والعطاء….
احبك يا جدي في عيون أبي و جدتي و يا وطني على قيثارة أبي
فلماذا غادرتم دفعة واحدة وعندما جار حزني و جئتكم اطردتموني ..
قلتم عودي و رممي جراح الأرض و انحتي صفات الملائكة أشعارا .
ها أنا يا أبت مثقلة مسيرتي و متعب رأسي و قلبي هناك ….
مذاهب الا مباطوريات استجلبت قيم الفقراء لتعيد المؤامرة
تتجدد على جراحنا وترقص على أجساد موتانا و نحن لا نخشاها
هم لا يحنون للذاكرة ولا يعرفون قصص العشق و الفروسية …
معلقة دروبي تطوف العالم في ليلة قمراء و لا تغادر جبال سيرتا
فأين تراني سأكون ؟ و من أي مطلع فجر سأعود و كيف ألوذ ؟
يا أغنيات قلبي الجريح جدا ؛ خوضي في أفناني كل صداماتي
فأنا متعبة من حنضل اعترافاتي وقصص اشواقي و أمنياتي .
مصابيح وخزائن الدموع في فجاج القوافي لعلها تسدل الستار …
سئم رأسي جشع الأحزان و سمفونيات القهر و خذلان الزمان …
لن اخجل من قصيدة العتاب وتبرج الأوجاع لن اكتم حسها أبدا
أدعها تقول كل أقوال خنسائها تنوح و تنتحب في لذة الإخلاص.
الكاتبة الشاعرة امال رجب المناعي السفيرة الدولية للسلام و الابداع والمحبة وحقوق الانسان و الخير
و الانسانية
2026-05-06