الخميس 15 أكتوبر 2026 - 6:32:51
أخبار عاجلة
المديرية العامة للأمن الوطني والمؤسسة الوطنية للمتاحف توقعان اتفاقية شراكة وتعاون لحماية الموروث الثقافي والمتحفي الوطني (بلاغ صحفي مشترك) عاجل ….بلاغ من الديوان الملكي …جلالة الملك يستقبل فاطمة المنصوري  أكادير …توقيف مواطن يحمل الجنسية السويدية مبحوح عنه دوليا  ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (الأستاذ السي مراد التويبي .. حين يكون التفاني في مهنة التعليم ..رسالة لا مجرد وظيفة .) إنطلاق الموسم الجديد للمقاهي الثقافية ….والبداية من الجديدة والبيضاء  بيان للمندوبية العامة لإدارة السجون : ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “عادية ويتلقون الرعاية الصحية اللازمة” اعتقال كل من “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها ونقلهما للسجن المحلي الأوداية على خلفية نزاع تفجر عبر مواقع التواصل تفكيك شبكة لتزوير وثائق «الفيزا» والاتجار بالبشر بوجدة  الدار البيضاء ….توقيف شخصين يبلغان من العمر 26 و52 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهما في حيازة وترويج التبغ المهرب. ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى(الأستاذة لالة سعاد هبولة ..سيدة العطاء و التواضع ..و ذاكرة من الوفاء الجميل .)
الرئيسية / أقلام وأراء / خواطر من أنا والحياة للكاتبة والأديبة المصرية سناء شمس الدين [تَبًّا لمشاعر اللحظة]

خواطر من أنا والحياة للكاتبة والأديبة المصرية سناء شمس الدين [تَبًّا لمشاعر اللحظة]

كتب/ الاستاذة سناء شمس الدين

تَبًّا لمشاعرِ اللحظة التي سلبت منّا بصيرتَنا، وانتزعت حقيقتَنا من أعماقنا؛ فما هي إلا ومضةٌ عابرة، لا عمرَ لها، ولا استقرارَ، ولا أمان. ومع ذلك، ويا للمفارقة، استطاعت أن تستوطن القلب، فتزهر فيه كربيعٍ أخضر، وتتفتح أزهارها، وينتشر شذاها في الوجدان، حتى نظنّها باقيةً إلى الأبد.
ثم يمضي الزمن، ويأتي خريفُ الحقيقة؛ فتتساقط أوراقُ الحب، وتتبعثر حروفُ الشغف، ويذبل كلُّ وعدٍ بُني على الوهم. عندها ندرك أن ما حسبناه حبًّا لم يكن سوى سرابٍ متقن، ارتدى ثوبَ الصدق ليخدع أرواحنا، ويزيّف أجمل ما فينا.
تَبًّا للمشاعر الخادعة، وتَبًّا لكل قلبٍ استهان بصدق القلوب، واستخفّ بحزنها وانكسارها. فما أقسى أن يعبث أحدهم بمشاعرَ كانت تؤمن بالنقاء، ثم يرحل تاركًا خلفه روحًا تُرمّم ما هدمه الخداع، وقلبًا يتعلّم، وإن تأخر، أن الحقيقة وحدها هي التي تستحق البقاء.
فليست كلُّ مشاعرٍ صادقة، ولا كلُّ اقترابٍ وعدًا بالبقاء، ولا كلُّ دفءٍ نمنحه للآخرين يعود إلينا دفئًا. بعضُ المشاعر تأتي لتختبر قدرتنا على التمييز، وبعضُ الأشخاص يعبرون حياتنا ليعلّمونا أن القلب، مهما كان نقيًّا، يحتاج إلى بصيرةٍ تحميه من أن يتحوّل صدقه إلى ثمنٍ يدفعه للوهم.
وربما كان أقسى ما في الحكاية أننا لا نكتشف زيفَ بعض المشاعر حين تبدأ، بل حين تنتهي؛ حين نلتفت إلى الوراء، فنجد أننا لم نفقد شخصًا بقدر ما فقدنا صورةً جميلةً رسمناها له في خيالنا، ثم صدّقناها حتى خُيّل إلينا أنها الحقيقة.
وحينها فقط، نعرف أن بعضَ الرحيل ليس خسارة، بل نجاة؛ وأن سقوطَ الوهم، مهما كان مؤلمًا، أرحمُ من أن نقضي العمر نحرسُ شيئًا لم يكن موجودًا إلا في قلوبنا.
تَبًّا لمشاعر اللحظة حين تُغلق أبواب البصيرة، ومرحبًا بالحقيقة حين تأتي متأخرة؛ فالحقيقة، وإن أوجعتنا، تظلُّ أرحمَ من وهمٍ يُجيد احتضاننا قبل أن يُجيد كسرنا.

شاهد أيضاً

الاستاذ. مُحمد شفيق مرعي يكتب:  إلى الأمة العربية سلامي

كتب/ مُحمد شفيق مرعي إلى روح أمي الغالية . إلى من تحيا بداخلي كما الوطن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *