شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط نيوز ..[ سلام بنية يكتب / سألوني .. عن مولاي بوسلهام ..]
هيئة التحرير
ساعة واحدة مضت
شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال على موقع الرباط نيوز .
سلسلة يومية ورحلة صيفية تقدمها جريدة الرباط نيوز بشكل حصري شهر غشت .. اعترافا بشاطئ مولاي بوسلهام باقليم القنيطرة وواحد من أجمل شاطئ المملكة …
هي رحلة مع الاستاذ الباحث سلام بنية نستحضر فيها تاريخ مولاي بوسلهام .. وأماكنه…و ذاكرته … و رجالاته .. و حكاياته .. وفضاءات شاطئه .. و ما ارتبط به من ذكريات وأحداث لا تزال راسخة في الوجدان حتى الآن…
#فرصة جميلة لإحياء الذاكرة الجماعية .. و إبراز جانب من تاريخ هذه المنطقة الغرباوية..

كتب / الاستاذ سلام بنية
سألوني .. عن مولاي بوسلهام ..؟
لِمَ يفيض قلمي بذكر مولاي بوسلهام ، صيف كل عام ..؟
فأجبت:_ هناك ، حيث الضريح الطاهر يعلو شامخا ، و حيث الشاطئ يمدُّ ذراعيه لعناق الأفق ، و مرجة زرقاء تحتضن النهر والبحر في لوحة ربانية لا يخطها إلا الخالق ..
هنا ، على رماله الذهبية ، تمشي قدماي وكأنني أعبر سجادة نسجتها يد الطبيعة ، و حيث النسيم العليل يحمل عبق الملح ممزوجا برائحة الطحاليب ، و الغروب يرسم على صفحة الماء لونا من ذهب و حرير ، و أسمع هدير الموج يقرأ على مسامعي سورة السلام ..
أحببته ، لأنني وجدت فيه الطمأنينة التي تبحث عنها الروح ، و الصفاء الذي تشتاق إليه العين ، و لأن كل موجة على شاطئه تروي حكاية عشق لا تنتهي ..
هناك ، حيث الضريح المهيب يحرس المكان بصمته و وقاره ، و حيث المرجة الزرقاء تمتد كمرآة تعكس سحر السماء ، و تؤوي طيورا مهاجرة جعلت من أحضانها موطنا و أمانا .. عند الغروب ، تتهادى الشمس إلى حضن الماء ، و تصبغ الأفق بلون من ذهب ، فتشعر أن النهار لم ينته ، بل تحوّل إلى لوحة معلّقة بين الأرض و السماء ..
أحببته لأنني كلما رحلت عنه ، تركت جزءا مني هناك ، و لأنني كلما عدت ، استعدت الحياة من جديد ..
مولاي بوسلهام ، هو البحر و هو النهر ، و هو السر الذي علّمني كيف يكتب القلب قبل أن يكتب القلم ..
مولاي بوسلهام ، ليس شاطئا فحسب ، بل ذاكرة من نور وملح . و مرآة لروحٍ لا تكبر على الحلم ..
مولاي بوسلهام ، قصيدة ، كتبتها الطبيعة على شاطئ من ذهب ، لوحة ألوانها من زرقة البحر و خضرة الضفاف و بياض الموج ..
هناك تعلمت معنى أن يلتقي النهر بالبحر في عناق لا ينكسر .. و أن تذوب الزرقة في زرقة حتى تختفي الحدود ..!
2026-08-31