الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 2:49:37
أخبار عاجلة
مراكش ..توقيف شخص بسبب التشهير ووقذف في حق موظفين عموميّين أثناء مزاولتهم لمهامهم الحسن لحويدك :  قرار اللجنة الرابعة بالأمم المتحدة انتصار جديد للمغرب.. 152 صوتا تكرس الحكم الذاتي أساسا وحيدا للحل “ أمن سلا يوقف شخصا من أجل التشهير وإهانة موظفين عموميين بسبب مزاولتهم لمهامهم والتهديد بارتكاب جناية. زيارة ميدانية لرؤساء محاكم النقض والوكلاء العامين وأعضاء الهيئات القضائية العليا من 24 دولة للمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط  وفد مغربي برئاسة عبد العزيز الدرويش يشارك في المؤتمر الـ95 لجمعية أقاليم فرنسا بمدينة رانس صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء تدشن جامعة للا أسماء، أول جامعة دامجة في العالم. في عملية تمت اليوم الخميس ….حجز أزيد من طن من مخدر الكيف والتبغ المهرب بضواحي قلعة السراغنة البرلماني مصطفى الخلفي يعلن انطلاق عمل مكتب للتواصل وتتبع قضايا الدائرة الانتخابية الرباط ـ المحيط بمقر الحزب بمنطقة يعقوب المنصور بالرباط الحدوشي يقدم مصطفى بنيس سنفونية طنجة في لقاء ثقافي بمسرح رياض السلطان
الرئيسية / أخر خبر /  الناجم أبهي… ابن المنطقة في اختبار السلطة والتاريخ

 الناجم أبهي… ابن المنطقة في اختبار السلطة والتاريخ

بقلم/  الدكتور عالي الشاي
​في صيف 2017، كان أول لقاء يجمعني بالسيد الوالي محمد الناجم أبهي، قصدت مكتبه بصفتي عضواً بجماعة كلميم آنذاك، ولأوجه له دعوة لحضور ملتقى “أيت لحسن بلقصابي” من طرف جمعية الوحدة للثقافة والتضامن.
لم يستغرق الأمر أكثر من نصف ساعة حتى انفتح النقاش حول واقع المنطقة وآفاقها. كان الرجل ينبض بالحماس، ويتحدث بلغة الملم بتفاصيل المكان من الداخل، لا بمنطق المكاتب المغلقة.
​لبى الدعوة وحضر، وليومها شعرنا – نحن أبناء المنطقة – بنوع من الأمل؛ أن يتولى قيادة الجهة رجل من أبناء “تكنة”، خَبِر طانطان في شبابه، واستوعب تضاريسها الثقافية والاجتماعية. لكن الأمل كان محفوفاً بحذر واعي؛ فنحن نعرف تعقيدات كلميم وادنون: صراعات النخب، الحساسيات القبلية، صراعات العقار، واقتصاد الأنشطة غير الهيكلية. إنها رقعة تجعل من إدارة السلطة فيها شبيهة بالمشي في حقل ألغام، ولعل تجربة الوالي عمر الحضرمي برصيده الثقيل كانت شاهداً على صعوبة استتباب التدبير الهادئ هنا.
​تجددت لقاءاتي بالرجل؛ عقب “موسم الجمل” سنة 2025 لشكره على عنايته بشيوخ التبوريدة، ولاحقاً حين قدمت له مذكرة بمقترحات للتنمية الترابية. في كل مرة، كنت أجد استقبالاً راقياً، وحفاوة صريحة، وإنصاتاً حقيقياً لمبادرات الفاعلين. إن الإنصاف يقتضي ألا ننساق وراء الصور الذهنية التي تصنعها الخصومات السياسية أو سجالات مواقع التواصل.
​من موقع المسؤولية، لا يدير الوالي ملفات إدارية بحتة، بل يتحرك داخل شبكة معقدة من التوازنات. إن تدخل لفك انسداد مؤسساتي اتُهم بالتطاول أو الانحياز، وإن وقف حيادياً قيل إنه يتخلّى عن دوره. ومع الاقتراب من المحطات الانتخابية، تتضاعف تأويلات سلوك الإدارة الترابية؛ فهل تُقرأ القرارات بالمنظور الإداري الصرف، أم بآليات الصراع السياسي؟ المسؤولية هنا مشتركة: على الفاعل السياسي ألا يتخذ من السلطة خصماً انتخابياً، وعلى الإدارة أن تُجسد الحياد بممارسة ملموسة تطمئن الجميع.
​من جانب آخر، لا يمكن غض الطرف عن استقرار المنطقة أمنياً واجتماعياً في مرحلة دقيقة. فالحفاظ على الهدوء في بيئة مرشحة للاحتقان ليس تفصيلاً عابراً، بل يعكس قدرة على الفهم وامتصاص التوتر. لكن الهدوء وحده لا يكفي؛ فالجهة لا تبحث عن مهادنة بل عن إنجاز: مؤسسات تشتغل، وعدالة مجالية، ومشاريع تنموية ملموسة. وهنا تكمن المسؤولية التاريخية لأحد أبناء الأرض؛ فالانتماء للجهة لا يعطي حصانة من النقد، بل يرفع سقف المطالب.
الجميل ​في شخصية الحاج الناجم أبهي حسها الأدبي والإنساني النادر في شخصيات العمل الإداري؛ رجل يحفظ الشعر الحساني، ويتكئ على منظومة القيم الصحراوية من وجاهة وضيافة واحترام للكلمة. كما يحضر في المواقف الإنسانية بتقديم العون لضحايا الحوادث أو الفئات الهشة بعيداً عن أضواء البيانات الرسمية. وقد يرى البعض هذا مجرد واجب، لكن أدائه بلمسة إنسانية يترك فارقاً.
​إن التحدي الحقيقي أمام الوالي ليس كسب السجالات أو تحييد التأويلات، بل أن تخرج كلميم وادنون من عهده أكثر تماسكاً وتنمية. التاريخ لا يخلد ما قيل عن الولاة، بل يخلد ما أحدثوه من أثر. والرهان الأكبر هو أن يقال يوماً: إن ابن المنطقة حين جلس على هرم سلطتها، لم يكتفِ بإدارتها… بل نجح في إحداث الفارق.
إن حاجة المنطقة ماسة إلى تظافر جهود وسواعد أبنائها مسؤولين ومنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، وخوض الاستحقاق الإنتخابي بنفس التغيير والتفاؤل والمسؤولية، وزرع الأمل في المستقبل كما قال الشاعر :
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ** وعين السخط تبدي المساويا
وفي كلمة أخيرة للسيد الوالي الناجم بهي : قد نجهل كثيرا من تفاصيل عملك وجهودك التي تبذلها لأنك مدرك لحجم ثقة صاحب الجلالة نصره الله وللمسؤولية التي أنيط بك حملها، لكننا ندرك جيدا قول المثل الحساني : لي ما يبغيك يحلم عنك الحلم الشين.

شاهد أيضاً

زيارة ميدانية لرؤساء محاكم النقض والوكلاء العامين وأعضاء الهيئات القضائية العليا من 24 دولة للمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط 

الرباط نيوز  تنظم المديرية العامة للأمن الوطني زيارة ميدانية لفائدة رؤساء محاكم النقض والوكلاء العامين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *