الاستاذ شبيهنا ماءالعينين يكتب : إلى متى؟؟؟ ياوطني!!
شبيهنا ماء العينيين
2 فبراير، 2026
بقلم / شبيهنا ماءالعينين.
في المغرب مصالح بلادنا العليا والمرتبطة أساسا بنزاع الصحراء المغربية. دعم مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد لهذا النزاع.اصبحنا نقدم ازاءه الكثير من التنازلات ولعل آخرها تعاطينا مع مهزلة نهائي كأس أمم إفريقيا الذي نظمته بلادنا.
بلعنا الإهانة… وقرارات الكاف التي ادانتنا مساوية بيننا وبين من تسبب في انهاء العرس الكروي بتلك المشاهد المقززة.
تصرفوا معنا وكأنهم يمسكوننا من الايد التي تؤلمنا…وهكذا حذت حذوهم الكاف.
بنية تحية عالمية ربحناها لنقدم للعالم صورة تنظيمية راقية وبمواصفاته التقنية التي لاتغفل أي شيء…
والاكيد انها استنفرت استثمارات مالية ضخمة…على حساب أولويات لاتقل ضخامة عنها….
أجلنا الطرق المائية السيارة وهاهو شمال المملكة ووسطها يدفع ثمنها…وسندفع معه ثمن ترتيب الأولويات….
فرطنا في أمننا الغذائي والصحي والتعليمي….خضعنا لسياسات ع دولية. في العمق عنوانها … التقويم والتحرير والتعويم…باطنها المصالح الاستراتيجية لبلادنا ولا مصلحة أعلى واقدس من وحدتنا الترابية.
ونحن بالفعل مع وحدتنا الترابية لكن لسنا مع اي ابتزاز خارجي بشأنها . فمغربنا في صحراءه والصحراء في مغربها…وعلى من يدعم الحكم الذاتي او من يفتح قنصلية له في الصحراء ان لايتعامل معنا على أساس انه منة او دعم مشروط… فالحكم الذاتي حل تفاوضي واقعي يضمن حقوق الجميع تحت السيادة المغربية الشرعية بقوة التاريخ والقانون الدولي تأسيسا على روابط البيعة المتوارثة والمتجددة…
على من تظن نفسها من الدول في إفريقيا او اسيا او غيرهما ان دعمها من عدمه سيغير في الأمر من شيء ان تسحبه ان كان يحتم على بلدنا غض الطرف عن اي تجاوزات … تحكم العلاقات الدولية لغة المصالح واستمرارها ينبني على أسس الاحترام المتبادل…
المغرب عرف ومنذ فجر الاستقلال بالتعقل والتبصر في التعامل مع المستجدات الدولية سواء في علاقته بدول الجوار او بدول جوار الجوار وباعتزازه بانتماءه لافريقيا لكن بالمقابل على افريقيا ان تعتز وتفتخر بالمغرب الرائد في الرفع من سمعتها عالميا…لا ان تستبيح صبره على خرجاتها ورقصها….
وهو بهذه الصورة يتوجب عليه تقوية جبهته الداخلية من خلال الاهتمام بقطاعات التعليم والصحة والتشغيل كما السكن . ومعركته الاساسية ان اراد الندية دوليا هي الوقوف على معضلة الفوارق المجالية والاجتماعية…
المواطن المغربي وهو يفتخر بما انجز من بنيات تحتية ومنشآت رياضية عالمية.يتحصر على ان الجهد والسرعة المطلوبة في باقي المجالات التي تلامس حياته اليومية لازالت بعيدة كل البعد…
وضع يقبر كل المبررات التي عادة ما تقدم على أنها حجر عثرة في وجه تنزيل السياسات العمومية الاجتماعية والاقتصادية او في تأخرها…
المغرب يجد نفسه اليوم في ماكان يحارب العطش من خلال برامج تحلية المياه يواجه تخمة مائية افضت الى القيئ بل الحاجة الى استمراره بغية البقاء على الحياة….
وهو ما يساءل السياسات العمومية امام تمظهرات التغيرات المناخية…
قبل ازيد من عقد كنت قد كتبت ان ما تشهده دول مثل امريكا وغيرها من اعاصير وامطار طوفانية… ستعيشه بلادنا وبلدان اخرى كانت التساقطات المطرية بها الى الأمس القريب متوسطة وديعة ….
وكانت الثلوج لاتجرأ على جغرافيا غير التي الفناها ببلادنا…
لم يكن ذلك سرا او علما تفردت به بل كان الجميع يعلمه وكانت التغييرات المناخية الناتجة عن ظاهرة الاحتباس الحراري توحي بأن الظواهر تضرب بقوة سواء كانت جفافا او سيولا….
كما الامراض وافتراسها لم تعد كما سبق…انتهى زمن امراض الشيخوخة…اصبحت امراض تفتك بكل الفئات العمرية وهو مايتطلب تغطية صحية مجالية متطورة تلبي حاجيات الساكنة حيث وجدت…
التعليم هو الآخر تعب من كونه مختبر تجارب…تجربة تلو الاخرى بعناوين وتمويلات ضخمة ونتائج كارثية ابرز نتائجها الدفع بالالاف اليافعين الى الشارع سنويا والرقص احتفاءا كل نهاية سنة بتفوق مزعوم او بنجاح الفشل…نعم الفشل المعرفي والوظيفي….
الى متى ياوطني.
2026-02-02