الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 12:12:10
أخبار عاجلة
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( أستاذنا الغالي سي الزياني .. مربي الأجيال و رفيق الحروف .) عاجل …تعيينات جديدة في مناصب المسؤولية بمصالح الأمن الوطني بمدن وجدة والقنيطرة وفاس وإيموزار كندر وتطوان وطنجة وأيت ملول وإنزكان وورزازات وجرف الملحة ومشرع بلقصيري، الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية يستقبل بالرباط رئيس أركان القوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة فرقة محاربة العصابات بولاية أمن فاس تضرب بقوة  ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( السي الحاج الدرعاوي ..أيقونة الجد والاجتهاد ..) الدكتورة منال إمام تكتب: أكتوبر 1973.. حين تكاملت البندقية مع الدبلوماسية: الاستاذة السعدية بنسهيلي تكتب: اليوم العالمي للمدرس 5 اكتوبر له اكثر من دلالة تربوية و سياسية و اجتماعية و ثقافية قيمية حكايات من هجوم الغربان للاديب والكاتب المصري محمد إبراهيم الشقيفي  (رجال الظل) عبد النبي عيدودي والمسؤولية الحكومية: قراءة في محددات الكفاءة والتمثيلية السياسية وهبي بعد نهاية حبية مالي : انا راض على مستوى الاسود والمقابلة حققت الغاية الأساسية
الرئيسية / أقلام وأراء / هل توقع كانط سلام ترامب ؟

هل توقع كانط سلام ترامب ؟

بقلم / الأستاذ محمد الاغظف بوية
قبل ثلاثة قرون وبالضبط في عام 1795، اقترح “إيمانويل كانط” «مشروع السلام الدائم كمخطط فلسفى»، وهو كتاب قد يبدو لأول مرة لا يمت بصلة لواقعنا الحالى، لكن عند الرجوع إليه اليوم فى سنة 2025، يمكننا أن نتساءل: هل توقع “كانط” سلام “ترامب”؟ على الرغم من أن ما كتبه الفيلسوف الألمانى جاء فى سياق مختلف تمامًا عن السياق الراهن ،لكن أفكاره حول أهمية السلام والتعاون الدولى تتناغم بطريقة غريبة مع عصرنا اليوم، الذي يشهد تعدد الصراع ويعرف تحولات كبرى في آليات فض النزاعات التي تتم بالقوة العسكرية الغاشمة و بالسلاح الاكثر فتكا ، ففى هذه الظرفية التاريخية العصيبة، نحن فى حاجة إلى تصورات ” إمانويل كانط” عن السلام العالمي الدائم .يقول “كانط” في إحدى مقالاته :
بدأت حياتي معتقدا أن رقي الإنسان وشرف الإنسان وحيثية الإنسان هي رهن ما يحصله من معرفة (شهادات، معارف، ثقافة) إلى أن استيقظت من غفلتي حين قرأت وعلمت أن الإنسان يكون بمقدار ما يكون إنسانا وهو الإنسان الجمالي الذي يدرك جمال الوجود وجمال الخلق،
وحينها أدركت غفلتي وبدأت أعلم نفسي كيف احترم إخواني
من بني الإنسان ” .
سلام “كانط” :
السلام في نظره يقوم ليس فقط على تجنب إندلاع الحرب أو إخماد نيرانها أو عدم السماح بالمواجهة المسلحة ، بل هو كذلك منع أسباب الحرب وجعلها غير ممكنة .وذلك عن طريق اتخاذ إجراءات تعزز السلام وروابط التعاون الدولي وكذلك العمل على خلق ٱليات لإحلال السلم والدفاع عنه ونشر ثقافة الحلول السياسية لتفادي الانزلاق في أتون الحرب التي يراها ” كانط” بأنها مدمرة لقدرات الشعوب .
كيف يتحقق السلم في نظر ” كانط” ؟
يتحقق السلم حسب ” امانويل كانط” بناء على حسن التعامل مع البشرية وكذلك بوجود نظام حقوقي يتأسس على تعاقد مدني ملزم للجميع لأنه لو تم إستثناء فرد أو جماعة من ذلك الاتفاق واستمرت حالة الطبيعة المتسمة بالفوضى ،تبقى إذن فرصة العودة إلى الحرب قائمة باستمرار .يوصي كانط پان يضمن هذا التعاقد الحرية وأن يتأسس على الحق .والحرية هنا لا تتناقض مع القانون المدني ،بل تخضع له لمنع تعارض حرية الفرد مع حرية الاخرين وفق قانون يخضع له الجميع دون تمييز .
من سلام المنظر الى السياسي ” ترامب ” .
شتنبر 2025 اعلن الرئيس الامريكي ترامب مقترحه لانهاء الحرب على غزة وتحقيق السلام في الشرق الاوسط .دعوة مفاجئة وذات أهمية كبرى لأنها جاءت من حليف تقليدي لاسرائيل .حليف طالما تغنى بأسلحة الفتاكة التي أحسن جيش الاحتلال استخدامها .مبادرة ترامب انتهت بعقد مؤتمر شرم الشيخ بمصر .
سلام ترامب قد يتوجه لوجهة جديدة فقد صرح مبعوثه الخاص للشرق الأوسط ‘ستيف ويتكوف “لقناة ” سي .بي .إس ” عن إحتمال إقرار إتفاق سلام بين المغرب والجزائر في أفق زمني لايتعدى شهرين .تصريحات المسؤول الأمريكي تأتي في سياق زخم دولي بشأن مسألة الصحراء وقبل جلسة خاصة لمجلس الأمن لمناقشة ولاية بعثة الأمم المتحدة.قبل ذلك كان ترامب قد صرح أنه منع إستمرار المواجهة العسكرية بين باكستان والهند وساهم في خفض التوتر بين إسرائيل وإيران ..
فهل تحول “ترامب ” إلى قائد سياسي يقود السلام العالمي؟ لا شك أن من يملك القوة السياسية والعسكرية مدعوما بهيمنة اقتصادية على العالم يمكنه بجرة قلم إنقاذ العالم من براثين الحروب .كما بقرار سياسي سيقود العالم نحو التحرر من هيمنة فكر التحكم و ايديولوجية الاستعباد.
العالم أمام مرحلة جديدة في ظل حماسة “ترامب” للسلام ونشره .سلام دائم أم مسلسل له نهاية ،ينتهي بإنتهاء الصفقات الاقتصادية ويتغير بحسب مزاج السياسيين .
السلام العالمي في أمس الحاجة اليوم قبل الغد لإرادة سياسية حقيقية تقطع مع هيمنة المصالح وتبتعد قدر الإمكان عن شخصنة القضايا وحلها بطرق ملتوية .فلا حل لقضية فلسطين مثلا الا بدراسة فعلية وشاملة لأسباب الصراع .وحل قضية الصحراء المغربية لا يجب أن يخرج عن الإطار التاريخي .المغرب في صحراء قاعدة السلام الرئيسية .
اعود لكانط فارس السلام ومنظره .سلام الشجعان وسلام العدالة والمساواة والنظام المدني ،فهل رجع ترامب لكانط ؟ ايدرك الرئيس الأمريكي أهمية السلام الدائم والتنوير المؤسس للإنسان المدني المكرم ؟ .اسئلة طبعا انتظر الرئيس الأمريكي الإجابة عنها من خلال تتبع مسارات دعواته السلمية .

شاهد أيضاً

حسين علي صالح يكتب :حكاية ماقبل النوم للأطفال بين الموروث الشعبي والتطور التكنلوجي

كتب/ حسين علي صالح الطفل هو ذلك الكائن الجميل الذي حباه الله سبحانه وتعالى بكل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *