الأحد 5 يوليو 2026 - 21:30:08
أخبار عاجلة
تفاصيل توقيف هندي بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء سفير مصر بالمغرب يستقبل الحسين عموتة قبل توجهه إلى القاهرة لتولي تدريب النادي الأهلي طنجة …الامن يوقف سارق هاتف فتاة بالعنف بمنطقة بني مكادة ساكنة زنقة الرماني بحي الفتح خريبكة تطالب الشركة المتعددة الخدمات باستبدال قناة الصرف الصحي مهرجان الأزرار الحريرية بالبهاليل… فرصة لإحياء التراث وتحقيق التنمية المحلية الفنان التشكيلي عبد الله الحريري…في ضيافة بيت الشعر في المغرب أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ رحم الله ..أمَّنا فاطمة المراكشية ..أيقونة الطبخ التقليدي ..و سيدة المذاق الجميل ..] سلسلة احدى عظيمات الوطن للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي[السفيرةُ / وحيدةُ العياريُ الوزيرُ المفوضُ بوزارةِ الشؤونِ الخارجيةِ التونسيةِ] نائب مدير الـ FBI يزور مركز التعاون الأمني لـ”مونديال 2026″ ويشيد بالشراكة الاستراتيجية والموثوقة مع المغرب مسرح رياض السلطان بطنجة يحتفي بصيف 2026…ببرنامج يوليوز يجمع بين الإبداع الفني والتراث والانخراط المجتمعي
الرئيسية / أخر خبر / لآلئ متألقة للاديب والاعلامي المصري محمد ابراهيم ااشقيفي (الحلقة الخامسة عن الدكتورة/منال الفرا)

لآلئ متألقة للاديب والاعلامي المصري محمد ابراهيم ااشقيفي (الحلقة الخامسة عن الدكتورة/منال الفرا)

لآلئ متألقة للاديب والاعلامي المصري محمد ابراهيم الشقيفي (الحلقة الخامسة عن الدكتورة/منال الفرا)

كتب / محمد ابراهيم الشقيفي 

عباءة الحرب والسلام
أصعب ما يمر به المرء أن يجيد التعامل ، و يتعايش داخل بؤر فساد الأخلاق ، يحارب بكل بسالة ، يقف بوجه من يشوه الحقائق الثابتة في القواعد المتأصلة منذ بداية إشراق فجر التاريخ ، يلهث لأجل التفاوض مع جيل صاعد ، ويرفض الأخذ بمنطق الشورى عند كل استحقاق ، يعيش في عالم، أصاب جداره ، عوار النقاش ونزيف الابتكار .
لا سيما هذا الجيل المنشق (المستبعد) طواعية بالتقدم المبهر ، عن الكثير من الحقائق السياسية والتاريخية والعسكرية، يحتاج إلى مؤرخ خبير لا يزين صناديق القبح ، على أنها قوارير معبأة على هيئة نفحات نسيم العطر، من أجل ألا يضل العقل الطريق ، ولا يرث غدر الموج ، و شوائب الملح من البحر الميت، حتى لا يتصل لعلمه كل زائغ زائف ، والأخطر أن مايدور في وجدان الكون أمران ، لا استغناء عن أحدهما التاريخ السياسي والهوية القومية للبلدان ، وللأسف المحض ، هناك مغالطات متفرقات ، تحدث تحت إحدى بنود التعتيم ، من أجل تغيير المعالم و الخرائط ، والعيون ترى صورة الضوء المشتعل ، يشبه تميمة الظلام الأسود، نسكن عتمة الخيام المنصوبة ، فوق إريك الإعتقاد الخاطئ ، يدمر بالشك مركز التحكم الفعلي ، و يواجه خطر الحماقة عقل الإنسان.
رغم حرية البحث و تطور التفكير ، و الربط بين تاريخنا القديم والحديث ، لكن هناك حلقة عبثية مفقودة ، تشن حملة لتشويه كل معتقد ، ويزين فئة من المؤرخين ، أبطال المعارك الفعلية ، على أنهم تولو ، أدبروا يوم الزحف، ومن هنا تتغير المفاهيم ،خاصة لدى براعم أجيال يؤسفني أحوالهم، المرء يحتاج إلى دليل على كل قول ، بعد أن فقدنا القدرة على التواصل، واستبدلت عبارة التفكير، بخيبة البحث بعد التضليل.
لقد آن الأوان أن نقرأ الماضي ، ليس عبر بوابة الحضارة المزيفة ، لغة و عنواناً . نحن فى أمس الحاجة لمن يؤرخ بعلم
و يوضح بفهم غير مقيد ما بين سطور أبواب العقود ، يشرح لنا دور الدبلوماسية في الحرب والسلم .
هناك أشبه بغارات الحروب ، التي تقصف بالمدفعية الثقيلة أفكار كل جيل جديد ، من أجل تهميش ماتبقى من عقل راجح ، وإزاحة الضمير عن المشهد ، فلا يعي ولا يقرأ ، ترى عقولهم المعارك العسكرية مشوشة ، تبلور عدسات المصورين الحراك السياسي بشكل مبهم ، ويظل الأبطال أغلبهم بعيدين عن مرمى البصر .
لقد آن الأوان أن نزيح الستار عن تلك الكوارث غير الطبيعية ، ونبحث عن ضالتنا لتستقر تلك الحالة النفسية العرجاء ، بيد مؤرخ يرتدي عباءة الدبلوماسية والحرب ، يشرح لنا الأحداث عقب حقب التاريخ ، ودور الأبطال العسكريين والمدنيين والسياسيين ، لنعلم أن الحاجة هى أم البحث لصناعة الصبغة التكاملية ، لنجد من هو متمكن .وفى شرفة الحياة المقابلة ، تجلس المتبحرة فى أبواب العلم لكي تؤرخ لنا الحقائق سعادة الدكتوره/ منال محمود إمام الفرا ، الحاصلة على بكالوريوس التربية جامعة عين شمس ، بنت حى الجمالية ، محافظة القاهرة ،تعرض لنا فى صور غير مبتذلة ولا مركبة ، المعني الحقيقي لحروف كلمة العسكرية المصرية ، من خلال ربطها بالمعارك التي قادها الأجداد ، دون أن تهمش أى دور مهما كانت مساحته ضئيلة من وجهة نظر الغير ، لكنها متسعة فى كيفية إتقان مهمتها.
إنها أعجوبة بين فلاسفة التأمل، تتمتع برقة الأسلوب المغدق ، لفظها غير جائر ، بل مترابط، ذات الازدواجية المثمرة مع الحفاظ على طبائع المعايير ، أسلوبها الرائع جاذب و ساحر ، الدكتوره منال الفرا صاحبة المؤلفات التاريخية والعسكرية ، ونزيد كم من تهافت العزف على أنغام الثناء ، إتقانها لغة التفاهم والتفاوض بل و احتراف دراسة أصول التربية بالحب ، كل هذه مؤلفات متنوعة ومتشعبة لمحللة سياسية وثقافية واجتماعية عاشقة لانفاس الفجر وهى تصور لحظة الشروق.
لقد تعلمنا بادئ ذي بدء من مطالعة أوائل الجمل في بعض صفحات كتبها ، كيفية الدمج بين زوايا العطاء ، للتغلب على صعوبات التأقلم مع الحياة ، بعد أن وضعت معادلات روحية ، للتدريبات على طرح تصورات الشغف المشمولة بعبارات الرحمة ، كسرت قاعدتي الجمود و الجحود ، أزالت التصلب فى شريان المشاعر ، حتى جنحت العواطف إلى جانب السلم والتفاؤل ، تعلمنا منها لغة التفاوض لأجل الكسب دون إراقة الدماء على رمال الهزيمة، استطاعت بكل حرفية وتقنية أدبية ، صاحبة رسالة الماجستير المرتبطة بعنوان التفاوض من أجل الحصول على المكاسب بأقل الخسائر ، أن تصور فكرة الاتجاه الوظيفي ، وهو يروض فكر العامل ، ويسيطر على جوانب الإرادة السلبية ويمنحها استبدالا بهالة الأمل المنبثقة من زوارق الطاقة الإيجابية ، يا لوعة العشق ، ليس فقط في نشوة الغرام ، لكنها تكمن في خلايا كتبت في ثناياها تجارب واقعية ، من أجل تنمية التفاوض وتصميم برامج عملية ، على شكل معادلة متزنة ، لسرد وتحليل ، وعرض النتائج ، لكي تبرهن للعالم فى لحظة صدق المؤرخ ، دون أن ينافق ، أو يزين المفاسد .
لقد ارتدت ذات الأصول الفلسفية ، و الحاصلة على درجة الدكتوراة في فلسفة التربية من جامعة عين شمس ، البذلة المموهة ، و الوشاح الدبلوماسي ، وكأنها أول سيدة تخوض حرباً مع الجنود ، لكن بأدوات مختلفة، وثقت لنا نزال المعارك على كلا المستويين الدبلوماسي والعسكري ، بمهارات قد تجسدت لها عبر مرآة الواقع ، استطاع قلمها الذهبي، عبر صفحات كتابها الشيق ، الكواليس الدبلوماسية لحرب أكتوبر، أن تصف حقيقة الصراع الإسرائيلي، المرسوم على خريطة المزاعم الصهيونية والتي تبدأ من النيل وتنتهي بسواحل فرات بلاد الرافدين ، وكأنها شاهد عيان، رأى غارات الحرب ثم دوى الطلقات البارودية ، والغازات المنبعثة من كافة أشكال الانفجارات، كل ذاك فى مشهد بشع يصور سقوط القيم مع انهيار المنازل على رؤوس الأبرياء، ثم وصفت مساندة قوى الشر واحتوائها اللوبي الصهيوني، وفجأة انتقلت بنا لا على مهل و ليس على تعجل يعرضنا للخطر ، كانت منصفة لبلدها وهى تسرد الحقيقة وعنان الفخر قد بلغ ذروته، أبرزت الدور الذي قامت به وزارة الخارجية المصرية والتي لا يقل أهمية عن ماقامت به قواتنا الباسلة المسلحة فى أرض المعركة الحاسمة .
ومن المشاركات القوية التي قامت بها سعادة الدكتورة منال الفرا على المستوى العلمي، ورقة عمل تحت عنوان ، دور القيادة الاستراتيجية فى تحقيق الابتكار والريادة ، فضلاً عن مشاركتها في الجامعة وتقويم الانحراف .
أجزم دون انشطار ذروة الصدق إلى ذرة تنقسم إلى جزئين منفصلين، أنها احترفت تصوير تاريخ الدبلوماسية في كتاب ملمس غلافه يشبه دقة عقارب الساعة، كما أظهرت بين سطور كتابها الشيق دور الدبلوماسية المصرية في التاريخ القديم والحديث، والمعني المشتق منه كلمة التفاوض لنصرة الحق، اعتمدت على السرد المستقيم، غير المنحل أو المخل بعيداً عن الانحراف الفكري.
لقد عرفتنا بأن هناك صقور السلام فى كل عصور بمصر ، فظهر جليا إلقاء الضوء على مؤسس مصر الحديثة محمد على باشا ، ثم بكل تعمق، تناولت أصعب المراحل المتعلقة بالاحتلال الانجليزي، علمتنا معنى الوطنية، وعرضت بكل سلاسة ، كواليس حرب أكتوبر، لإظهار الدور الحاسم لقادة مصر فى وقت المحن ، كل هذا وذاك بوثائق تعد تحت بند الندرة لصعوبة الحصول عليها من مصادرها الأصلية. اهتمت كثيراً بحقوق الطفل العربي فى مجتمع تكنو معلوماتيه ، ففاز بحثها أهمية غرس ثقافة التفاوض في المنهج النقلي لكليات التربية بالمركز الأول ، كأفضل بحث لشباب الباحثين.
لابد من التصفيق مع نزع القبعة عن الرأس لمديرة التعليم و التدريب نائبة مركز خدمات الترجمة الدولية ، صاحبة الترحال لبلدان العالم ، زارت فلندا ،لأجل البحث عن التعليم الأمثل على مستوى العالم.
لابد من إلقاء الضوء ، على خبرتها المتصلة على مدار عقدين من الزمن داخل المؤسسات التعليمية، الأمر الذي جعلها في مقدمة المدربين التقنيين المحترفين بجامعة عين شمس، خاصة أنها قدمت ورقة عمل بعنوان أبنية تعليمية صديقة للبيئة فى ضوء التنمية المستدامة عام ٢٠١٧ ، نحن أمام أديبة تظهر علامات الإبداع الشاردة فى مؤلفاتها العلمية ، مما يثير رونق الجمال فى سطور المقدمة ، ونهاية كل خاتمة .
تحدثت عن الاستفادة من جو المحن ، والاحتفاء بجوهر الباعث وبناء الأمم ، وقدمت عام ٢٠١١ دراسات في الفكر الإسلامي ، وفى عام ٢٠٢٥ تعكف حالياً على إعداد دراسة أمنية تحليلية ، تواكب بها التعريفات المتنوعة للتهديدات الإرهابية فى العقود الأخيرة ، من خلالها يتعرف الفرد على نظرية الحوكمة الأمنية ، ودور الشرطة في حماية الأمن القومي ، من ضغينة التطرف و الإرهاب .
اهتمت ببناء الأجيال ، و التوجه والتطلع نحو تحقيق الآمال ، من أجل كل ذلك ، احترمها العقل عن ولع و اقتناع ، انتفضت لها أوردة الروح دون تكبر ، و أخذت حيزاً من روح التأمل ، تدور فى منعطف الرحايا ، تكمن قاطنة بين أنفاس الليل ، وشهيق الصفح ، تطلق إشارة المرجعية للتزود بالحلم ، نابذة أعتاب الشوك ، حالمة فوق الغضب ، حتي تهدأ الجوارح ، ويتنفس العالم بلغة التفاوض ، من أجل ترسيخ القيم ، وتأصيل القواعد ، لحماية حقوق الجيل القادم .

شاهد أيضاً

ساكنة زنقة الرماني بحي الفتح خريبكة تطالب الشركة المتعددة الخدمات باستبدال قناة الصرف الصحي

خريبكة: سعيد العيدي في خطوة استباقية وإنذارية قامت ساكنة زنقة الرماني التابعة لحي الفتح بمدينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *