الخميس 2 يوليو 2026 - 19:37:12
أخبار عاجلة
سلسلة احدى عظيمات الوطن للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي[السفيرةُ / وحيدةُ العياريُ الوزيرُ المفوضُ بوزارةِ الشؤونِ الخارجيةِ التونسيةِ] نائب مدير الـ FBI يزور مركز التعاون الأمني لـ”مونديال 2026″ ويشيد بالشراكة الاستراتيجية والموثوقة مع المغرب مسرح رياض السلطان بطنجة يحتفي بصيف 2026…ببرنامج يوليوز يجمع بين الإبداع الفني والتراث والانخراط المجتمعي صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء تترأس حفل نهاية السنة الدراسية 2025-2026 لمؤسسة للا أسماء شرطة الخميسات تطلق رصاصة تحذيرية لتوقيف شخصين بعدما أقدما على إحداث الضوضاء في الشارع العام طنجة….إجهاض عملية للتهريب الدولي لشحنة  14 ألفا و245 قرصا طبيا مخدرا من أنواع مختلفة لداخل المغرب سلسلة احدى عظيمات الوطن للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ السفيرةُ الدكتورةُ /عبيرُ بسيوني نائبُ مساعدِ وزيرِ الخارجيةِ المصريةِ ] غياب فضاء إعلامي خاص بالصحافة في المهرجان… تساؤلات حول ظروف عمل الإعلاميين أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ السي أحمد بن محمد العماري.. لاعب كرة بضمير مراقب ..] رسميًا … المغرب التطواني لكرة القدم يعود إلى قسم الكبار!
الرئيسية / أخر خبر / سلسلة احدى عظيمات الوطن للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي[السفيرةُ / وحيدةُ العياريُ الوزيرُ المفوضُ بوزارةِ الشؤونِ الخارجيةِ التونسيةِ]

سلسلة احدى عظيمات الوطن للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي[السفيرةُ / وحيدةُ العياريُ الوزيرُ المفوضُ بوزارةِ الشؤونِ الخارجيةِ التونسيةِ]

سلسلة احدى عظيمات الوطن للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي[السفيرةُ / وحيدةُ العياريُ الوزيرُ المفوضُ بوزارةِ الشؤونِ الخارجيةِ التونسيةِ]

كتب/ الاستاذ محمد ابراهيم الشقيفي 

الإدراكُ السِياسِيُّ
إذابةُ الجليدِ الدبلوماسِيِّ المتراكمِ، الأشبهِ بسياجٍ فاصلٍ بينَ الحدودِ، باتَ حَدثاً جَللاً يحتاجُ إلى لحظةِ إدراكٍ منفردةٍ، ليميزَ العالمُ بينَ الحقِّ والانشقاقِ عن رفاتِ الصوابِ، وتحريكِ جمودِ بعضِ العلاقاتِ التي تشبهُ المياهَ الراكدةَ، لتتحررَ في فضاءٍ متسعٍ بنبرةٍ فضفاضةٍ، لكن لا تحتملُ التأويلَ مهما تعددت الألسنُ الناطقةُ بالمواثيقِ الدوليةِ؛ تلكَ الأزمةُ تستهوي العقلَ إلى ترشيدِ النفسِ نحو الاستمالةِ إلى صوتِ المنطقِ قبلَ استكانةِ الضميرِ العالميِّ إلى لغةٍ من الركودِ المتطرفِ، ولا سيما هذا الاحتقانُ يُعتبرُ من قبيلِ الاستماتةِ فوقَ أرصفةِ الحواجزِ الأمميةِ.
وفي ظلِّ الزوابعِ التي واكبت أحداثَ الربيعِ العربيِّ، أتت رياحُ التغييرِ بطفوٍ عجيبٍ فوقَ أمواجٍ عضالٍ، فقد أربكَ المشهدُ السِياسِيُّ الجمعَ العامَّ للمنظماتِ الحقوقيةِ، خاصةً مع تخلِّي بعضِ القوى الكبرى عن تماسكِ وحدةِ الصفِّ لدى الدولِ الأخرى، مع محاولةِ الأغراضِ غيرِ المرجحةِ إلى تقسيمِ وترسيمِ الحدودِ إلى دويلاتٍ من أجلِ السيطرةِ على مناطقِ الثرواتِ الطبيعيةِ، وبالأخصِّ العنصرِ الحيويِّ لإدارةِ أيِّ قلاعٍ صناعيةٍ أو عسكريةٍ.
لا يخفى عن المزاجِ السِياسِيِّ المحنّكِ تلكَ المزاعمُ الرائجةُ خلفَ الكواليسِ الباعثةِ للثوراتِ العربيةِ، لكنَّ الأمرَ رغمَ أشدِّهِ الوعرِ إلا أنَّ الدبلوماسيةَ العربيةَ قد انفطرت عن الجدالِ، وأدركَ المفكرُ الدبلوماسِيُّ في لحظةِ الاستشفاءِ المحقّقِ بالتمسكِ بمبادئِ السيادةِ الوطنيةِ، ونهجت تونسُ الخضراءُ منذُ سبعةِ عقودٍ أو يزيدُ بأنَّ وسطيةَ الاعتدالِ والوضوحِ مع التشبثِ بالوسطيةِ المتعقلةِ هما الطريقُ الأيسرُ لكي تنأى الدولُ بعيداً عن أيِّ حراكٍ مفتعلٍ بغيةَ الاصطدامِ وطمسِ الهويةِ؛ وهذا ما اتسمت به الدبلوماسيةُ التونسيةُ على مرِّ فتراتٍ غيرِ متباعدةٍ، شكلت جزءاً من التاريخِ دونَ أن تهرولَ بلا فائدةٍ نحو غايةِ الوحدةِ العربيةِ، ومن ثمَّ تبنت دولةُ تونسَ الخضراءُ عبرَ سواعدِ سفرائِها نصرةَ القضايا العادلةِ التي تؤمنُ بحقِّ تقريرِ المصيرِ، فحملت سعادةُ السفيرةُ التونسيةُ “وحيدة العياري” لواءَ السلامِ لجارتها الليبيةِ في أعتى فترةٍ عصيبةٍ؛ لتقودَ مع أشقائِها مسيرةَ التنميةِ بملامحَ دوليةٍ مدبلجةٍ، فصاحةُ المشاعرِ السِياسِيّةِ لمدةِ عقدينِ متصلينِ، وبحماسٍ يشبهُ سراجَ البدرِ، فأضاءت مساعيُها الحميدةُ السماءَ المظلمةَ في غياباتِ الحروبِ برسالةِ سلامٍ بمفارقاتٍ جديدةٍ، وإدراكٍ مختلفٍ، متبعةً نهجي التقاربِ مع دولِ الجنوبِ، وسلكت على سلمِ الصعودِ الأمميِّ سبلَ الانفتاحِ المتزايدِ باعتدالٍ وتعقلٍ تونسيٍّ، يدرّسُ حكمةَ القانونِ الدوليِّ فوقَ منابرِ المجتمعاتِ الإقليميةِ بشكلٍ غيرِ تقليديٍّ.
لقد لعبت معالي السفيرةُ “وحيدة العياري”، الحاصلةُ على درجةِ الماجستيرِ في القانونِ من جامعةِ تونسَ، دوراً متوازناً في زمنِ انقسامِ الحوارِ دونَ انفصامٍ عن عروةِ الواقعِ المتوازنةِ، فأدركت قنصلُ تونسَ في لشبونةَ بالبرتغالِ من عامِ ألفينِ وواحدٍ إلى عامِ ألفينِ وخمسةٍ معنى الثوابتِ التي تتصلُ مباشرةً بميثاقِ الأممِ المتحدةِ، ومن أبرزِها عدمُ التدخلِ في الشؤونِ الداخليةِ للدولِ، وانتهجت مبدأَ عدمِ الانسياقِ خلفَ توجهٍ بعينِهِ، أو الانخراطِ في دوامةِ الانحيازِ مع طرفٍ ضدَّ فصيلٍ آخرَ.
إنَّ القضيةَ المطروحةَ على الصعيدِ الأدبيِّ ليست مجردَ تناولِ الحرفِ المطعّمِ بـ”رُهامٍ” خفيفٍ شخصيةً دبلوماسيةً عربيةً فحسبُ، والساحةُ تعجُّ بفرسانِ هذا المعقلِ، لكنَّ الأدبَ النسويَّ إن لم يلقِ بظلالِهِ غيرِ الخافتةِ على عظيماتِ هذا الوطنِ، فهو يتوارى خلفَ سرابِ الماضي المخيفِ، خاصةً إذ هبت علينا النسائمُ بمبعوثينَ دوليينَ اعتنقوا في كبدِ الصراعِ مبدأَ السلامِ بشفافيةٍ مطلقةِ العنانِ، ودونَ مساومةٍ، بل والأحرى إذا تعلقَ الأمرُ بعقدِ اجتماعاتٍ دوريةٍ تتعلقُ بمناقشةِ سبلِ تقريرِ سيادةِ دولةٍ بحجمِ ليبيا ووحدتِها، وهذا ما دأبت عليه سعادةُ السفيرةُ “وحيدة العياري” فخرُ الشعبِ التونسيِّ، حينما دأبت على عقدِ الاجتماعاتِ بصفةٍ دوريةٍ مع السفراءِ والمبعوثينَ الدوليينَ في طرابلسَ، مع الدبلوماسيينَ الفرنسيينَ والروسِ، وربما ندرةُ الإتقانِ للغةِ الفرنسيةِ -كأحدِ اللغاتِ الثلاثِ التي تحترفُ الإدلاءَ بها في المحافلِ- ساعدَها كثيراً على إضفاءِ الطابعِ المحترفِ في الحوارِ النقاشيِّ الذي تجريهِ بتوسعٍ أفقيٍّ مع كافةِ المبعوثينَ من مختلفِ الأجناسِ البشريةِ وبثقافاتٍ مختلفةٍ، ولا سيما أبْلت بلاءً حسناً رافعةً رايةَ السلامِ.
مرتجي الهدفِ أن نبرزَ الجانبَ الإنسانيَّ بشغفٍ المعزوفِ على أوتارِ الصبرِ الحساسةِ، لتخرجَ سيمفونيةُ الماهرِ بتلاوةِ المعاني الدبلوماسيةِ، فتطمسُ مخارجُ الألفاظِ كلَّ حرفِ جرٍّ غيرِ طارئٍ، حينذاك نستطردُ الحدثَ ونفنّدُ الحدسَ لواقعٍ يترجمُ سيرةَ حياةِ الحاصلةِ على الدوراتِ التدريبيةِ في الدبلوماسيةِ العامةِ من فرنسا والولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ، بتوظيفٍ تقنيٍّ لتلكَ المكتسباتِ المهاريةِ، وهي تتابعُ عن كثبٍ خريطةَ الطريقِ الأمميةَ؛ لتمضيَ في مأربِها الصحيحةِ بجهودٍ تونسيةٍ ومبادراتٍ أفريقيةٍ تهدفُ إلى حلحلةِ الأزمةِ الليبيةِ بمساعٍ متصلةٍ في حراكٍ حماسيٍّ بصفتِها الدبلوماسيةِ كنائبٍ لمديرِ العلاقاتِ مع الاتحادِ الإفريقيِّ بوزارةِ الشؤونِ الخارجيةِ التونسيةِ.
في لعبةِ المصالحِ المشتركةِ، ينزوي الكثيرُ خلفَ فرصِ المكاسبِ مع محاولةِ شطبِ فصولٍ من التاريخِ كأنهُ غبارُ مدادٍ عالقٌ بينَ صفحاتِهِ، أرادَ البعضُ استئصالَهُ خاصةً بعدَ سقوطِ بعضِ الأنظمةِ في دركِ الهاويةِ دونَ حميةٍ وطنيةٍ، وعلى غرارِ المفوضيةِ الأوروبيةِ تفرضُ مفوضيةُ الاتحادِ الإفريقيِّ الدورَ الحاسمَ في ترميمِ ذاكَ الصرحِ مع تزيينِ نقوشِ الحناءِ، لتبنيَ سفيرةُ تونسَ في معتركِ الكفاحِ سداً منيعاً يفردُ للقارئِ العظيمِ معنى الثوابتِ الوطنيةِ؛ إنَّ الوطنَ المنعمَ بالثرواتِ يحتاجُ إلى قناصٍ ماهرٍ لترويضِ الهجماتِ التي تتسمُ بالطابعِ القراصنيِّ في ظلِّ انسحابِ المجتمعِ الدوليِّ من المشهدِ الليبيِّ.
ومع اندلاعِ الحربِ الأهليةِ، يأتي الدورُ الأكثرُ تأثيراً على الصعيدِ العالميِّ بجهدٍ سِياسِيٍّ مشرّفٍ، فربما يغفلُ من احتموا خلفَ غصّةِ القلبِ عن الدورِ العربيِّ أو الجهدِ التونسيِّ المبذولِ بحرصِ الدبلوماسيِّ المعتدلِ ليواكبَ سعيُهُ مطالبَ الشعبِ الليبيِّ، لكن مع تصاعدِ حدةِ التوترِ برزت فطنةُ الاتحادِ الإفريقيِّ الذي خلفَ منظمةَ الوحدةِ الأفريقيةِ؛ ليراعيَ الواقعَ سِياسِيّاً هادفاً معالجةَ القضايا الأخلاقيةِ بغيةَ عدمِ تعطيلِ الانتخاباتِ الوطنيةِ، وهو هدفٌ اتسمَ بالسموِّ وعدمِ التفريطِ، وكانَ هذا بعيداً عن الافتراءِ بأنَّ محضَ الصدفِ هو الذي أخرجَ ذاكَ المشهدَ من رحمِ الأحداثِ الأخيرةِ، بل ما يسطرُهُ القلمُ من وحيِ التأملِ في الدورِ المحوريِّ الذي قامت به سفيرةُ تونسَ بعدَ تعيينِها ممثلاً خاصاً لرئيسةِ مفوضيةِ الاتحادِ الإفريقيِّ في ليبيا؛ لتؤديَ دورَها بوصلةً سِياسِيّةً ناعمةَ الملمسِ كرئيسةٍ لمكتبِ الاتصالِ السِياسِيِّ، مع بلوغِ عزةِ الحرصِ السِياسِيِّ لتهدئةِ الوضعِ الراهنِ مع متابعةٍ تنفيذيةٍ دقيقةٍ لخريطةِ المستقبلِ، تؤصّلُ عدمَ الرعونةِ في تحقيقِ الدربِ الأمميِّ بمنهجٍ يعكسُ قدرةَ الدبلوماسيةِ التونسيةِ لسبعةِ عقودٍ متواترةٍ دونَ انفصامِ عروةِ الحقِّ، بعيدةً عن كلِّ التباسٍ؛ السفيرةُ “وحيدة العياري” تناضلُ من أجلِ عدمِ الانقسامِ الليبيِّ سِياسِيّاً وعسكريّاً، تحاربُ من أجلِ إنجاحِ حيثياتِ القضيةِ التي اعتنقت مبادئَها، والتي تُسمّى دوليّاً بـ”حلحلةِ الأزمةِ الليبيةِ”، وهذا الجهدُ كانَ كفيلاً -من وجهةِ نظرٍ غيرِ محدودةِ الأفقِ- بإسنادِها تقديراً ملموساً يثمّنُ جهودَ القوى السِياسِيّةِ الناعمةِ، يُمنحُ على هيئةِ “الوسامِ الوطنيِّ للاستحقاقِ” بعنوانِ قطاعِ الدبلوماسيةِ من الصنفِ الرابعِ بالأمرِ الرئاسيِّ العددِ ثمانيةٍ وثمانينَ لعامِ ألفينِ وعشرينَ، في التاسعِ والعشرينَ من سبتمبرَ لعامِ ألفينِ وعشرينَ؛ وهذا الأمرُ الذي يشبهُ المرسومَ الملكيَّ من البابِ العالي؛ وكأننا في محرابِ الأصالةِ والمعاصرةِ المستقبليةِ، تقديراً لدورِها الرياديِّ في الشارعِ السِياسِيِّ الذي يعكفُ عن إراقةِ الدماءِ والتخلي عن نبرةِ الكبرياءِ.
إطلالةُ بصمةِ الحسنِ في جبينِ الدبلوماسيةِ التونسيةِ قد أبحرت الوزيرُ المفوضُ بوزارةِ الشؤونِ الخارجيةِ التونسيةِ بينَ أمواجِ البحارِ في لحظةِ إدراكٍ سِياسِيٍّ ممنهجٍ برتبةٍ أعلى من منصبِ السفيرِ في محاولةٍ جادةٍ بلغةٍ معتدلةٍ غيرِ جامدةٍ عابرةٍ للحدودِ لأجلِ تخفيفِ عبءِ الانقيادِ حولَ أوهامِ الانقسامِ التي تفتكُ بأوردةِ الكاهلِ العربيِّ؛ مساعٍ دبلوماسيةٌ تونسيةٌ ومبادراتٌ أفريقيةٌ لحلِّ الأزمةِ الليبيةِ، دونَ اقتلاعٍ للهويةِ الليبيةِ من الجذورِ، أو محاولةِ طمسٍ التاريخِ بزيفٍ غيرِ مقبولٍ.

شاهد أيضاً

شرطة الخميسات تطلق رصاصة تحذيرية لتوقيف شخصين بعدما أقدما على إحداث الضوضاء في الشارع العام

الخميسات – بلاغ  اضطر موظف شرطة يعمل بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة الخميسات لاستخدام سلاحه الوظيفي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *