أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ رحم الله ..أمَّنا فاطمة المراكشية ..أيقونة الطبخ التقليدي ..و سيدة المذاق الجميل ..]
هيئة التحرير
13 ساعة مضت
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء.. لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور ..

رحم الله ..أمَّنا فاطمة المراكشية ..أيقونة الطبخ التقليدي ..و سيدة المذاق الجميل ..
كتب/ الاستاذ سلام بنية
من منّا نحن ساكنة سوق أربعاء الغرب لا يعرف هذه السيدة الفاضلة التي حفرت اسمها في الذاكرة الجماعية للمدينة بحروف من محبة واحترام .. ؟
امرأة لم تكن مجرد طباخة تُحضِّر الأطباق ، بل كانت روحاً تُضفي على المناسبات بهجتها ، و تجعل من كل عرس حكاية ، و من كل لقاء ذكرى لا تُنسى .
كانت المرحومة فاطمة المراكشية أيقونة الأعراس و المناسبات ، حاضرة في الأفراح كما كانت حاضرة في لحظات العزاء و المواساة ، تحمل معها خبرة السنين و صدق المحبة ، و تضع من قلبها قبل يديها في كل ما تقدمه .
و نحن أبناء الغرب نعلم جيداً أن الطبخ ليس مجرد إعداد للطعام ، بل هو عنوان للكرم ، و صورة لأهل الدار ، و تفصيل لا يقبل المجاملة ، لذلك كان الجميع يحرص على أن يكون الأمر بين يدي من يعرف قيمة الذوق و الإتقان . و كانت أمي فاطمة ، دون مبالغة ، الاختيار الأول و الأقرب إلى القلوب في كثير من الأعراس ، لأن حضورها كان يبعث الطمأنينة ، و يجعل أهل المناسبة يشعرون أن الأمور في أيدٍ أمينة .
لم يكن سرها في المقادير وحدهاو، بل في تلك اللمسة الخاصة التي لا تُدرَّس و لا تُشترى .. لمسة المرأة التي تعمل بمحبة ، و تؤمن أن إكرام الضيف عبادة ، و أن نجاح المناسبة فرحة تشارك فيها الجميع . لذلك بقي طعم أطباقها عالقاً في الذاكرة ، و بقي اسمها يتردد كلما ذُكرت الأعراس الجميلة و أيام الزمن الطيب .
كم من بيت فرح على يديها ، و كم من مناسبة مرت بسلام بفضل حكمتها و صبرها و خبرتها .. و كم من أجيال لا تزال إلى اليوم تذكرها بكل خير ، لأن الأثر الجميل لا يرحل برحيل أصحابه .
رحم الله أم فاطمة المراكشية رحمة واسعة ، و جعل ما قدمته من خدمة الناس و إدخال السرور عليهم في ميزان حسناتها ، وأسكنها فسيح جناته ، و جعل ذكراها الطيبة باقية في قلوب كل من عرفها أو جلس إلى مائدتها ..!
2026-07-03