فراشات الشاعر محمد بلغازي تحلق في سماء الرباط نبوز [ذاتات زمكانية]
محمد بلغازي
19 سبتمبر، 2025
كتب/ محمد بلغازي
ذات غد
س..يفتر ثغر السماء عن ابتسامة في لون سنابمل القمح صيفا في حقولنا ..
تزيح الغزالة عنها دثار الليل , تطل من شرفات أفق بنفسجي …ثم تتوهج .
هكذا هي الشمس غدا ,ستشرق كما هي عادتها وما تعبت صحوا وغفوة.
ذات غد سأفعل نفس الشيء ولن تغضب الشمس لأنها فعلت ما فعلت من أجلي …من أجلنا نحن الذين ننافسها في ملحمة مغادرة الفراش .
سأقول لنفسي صباح الخير , لست أدري إن كانت سترد بنفس الكلام ..غدا سأغادر الغرفة ,سأرمي بجسدي المنهك نوما وحلما وكوابيس تحت زخات الماء , غدا سأفتح باب الشرفة عاريا ..أقول للفراغ صباح الخير …أنتبه ..
ستضحك الشمس قبالتي..ألمس في ضحكها نوعا من السخرية والاستهزاء ..تواصل الضحك .أ رتبك..سأتذكر أنه علي أن أضع ملابسي ..والشمس عارية لا تبالي…
ذات فجر
نبحت كلاب خارج غرفتي فاستيقضت شبه فزغ أتلمس حافة السرير الباردة ..تحسست وجهي ..لا أنف ولا شفاه ولا عينين ..تسطح وجهي ..أصبح بلا ملامح ..عدت الى دفء الغطاء لأبحث عن مكونات وجهي الذي تشكل على هيئة وجه كلب شبيه بالكلب الذي ينبح خارج / داخل غرفتي ..
أشعر أنني سأعود الى زمن ما قبل التاريخ بلا أنف ولا شفتين ولا عينين لأتخلص من الكلب الذي ينبح خارجا تحت نافذة غرفتي .
ذات أمس
كنت على موعد من نفسي ..أعددت العدة للقاء ..أخذت زينتي ..وضعت ثيابي الفاخرة ..لمعت حذائي ..تأكدت من وجود كل أزرار قميصي ..صففت بقايا شعري ..حلقت ذقني ..وضعت ما تيسر من العطر وتوجهت مهرولا إلى مكان اللقاء ف….لم أجدني..
2025-09-19