الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 1:25:08
أخبار عاجلة
عاجل من سيدي بنور …شرطي يضع حدا لحياته باستخدام سلاحه الوظيفي حكايات من هجوم الغربان للاديب والكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي (سؤال صعب) ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (أستاذ من الزمن الجميل ..السي إدريس البرطالي حفظه الله ..) على هامش ماراثون القراءة في إربد.. الأديبة د. سارة السهيل: “أدب الطفل مسؤولية لبناء الوجدان وحصنٌ في مواجهة التشتت الرقمي” رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة تستهل مشاوراتها بلقاءات مع خمسة أحزاب سياسية ممثلة في مجلس النواب المخرج المسرحي العربي غنام غنام في حضرة طلبة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( الفقيه سمحمد هرهور ..حارس مدرسة السعديين الامين ) القنيطرة : ثانوية زليخة الناصري التأهيلية…مؤسسة تعليمية تزهو بحلتها الجديدة: بيان للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان حول الخروقات والاختلالات التي شابت العملية الانتخابية جلالة الملك يعين السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة ويكلفها جلالته بتشكيل الحكومة الجديدة
الرئيسية / أقلام وأراء / العيون عاصمة للمجتمع المدني.. هل نكتفي بالاحتفاء أم نصنع التغيير الحقيقي؟

العيون عاصمة للمجتمع المدني.. هل نكتفي بالاحتفاء أم نصنع التغيير الحقيقي؟

بقلم: ابراهيم ابهوش|

إعلان العيون عاصمة للمجتمع المدني لسنة 2025 ليس مجرد حدث عابر، بل هو لحظة تستوجب التفكير العميق في دلالاته وأبعاده. هذا التتويج لا يخص الفاعل المدني وحده، بل هو مسؤولية جماعية تتطلب انخراط الجميع، من مسؤولين بالإدارة الترابية، منتخبين، صحافة وإعلام، الساكنة، والفاعلين الجمعويين، إذ أن كل طرف منهم له دور في تحويل هذا الاعتراف إلى فعل ملموس يُحدث أثرًا حقيقيًا في المدينة.
السؤال الأهم ليس ماذا يعني هذا التتويج، بل كيف يمكن استثماره لضمان أنه لا يبقى مجرد لقب احتفالي، بل يتحول إلى فرصة لصياغة مرحلة جديدة في العمل المدني.
في كثير من الأحيان، تكون مثل هذه اللحظات مجرد لحظات رمزية تمر دون أثر حقيقي، إلا إذا كان هناك وعي جماعي بأن المسؤولية أكبر من مجرد الاحتفاء، بل هي دعوة للانتقال إلى مستوى جديد من الفعل المدني القادر على التغيير.
كفاعلين مدنيين ما الذي يمكن فعله لجعل هذا التتويج نقطة تحول فعلية؟ التفكير في التشبيك الدولي يجب أن يكون من الأولويات، لأن المجتمع المدني لا يمكن أن يعمل بمعزل عن التجارب العالمية الناجحة.
في اعتقادي أنه عندما تنفتح العيون على شراكات مع منظمات دولية، فإن ذلك يتيح لها إمكانية الاستفادة من الخبرات والتجارب المختلفة في مجالات الحوكمة، ريادة الأعمال الاجتماعية، والتطوير المدني، مما يعزز موقعها على الخارطة الدولية كمركز للحوار والتغيير الاجتماعي.
المسألة لا تتعلق فقط بالعلاقات الخارجية، بل أيضًا بكيفية توسيع نطاق المبادرات المحلية وضمان انخراط الفئات الأكثر هشاشة في العمل المدني. المجتمع المدني لا يكون قويًا بمجرد وجود جمعيات نشطة، بل عندما يكون أداة حقيقية تعكس تطلعات الساكنة وتوفر لهم إمكانيات المشاركة في القرار المحلي. هذا التتويج هو اختبار للمنتخبين أيضًا، الذين يجب أن يروا في المجتمع المدني شريكًا وليس مجرد هيئة استشارية تتفاعل مع القرارات بعد صياغتها.
لايجب ان تغفل ايضا دور الصحافة والإعلام بالصحراء المغربية ، بحيث ان له دوره في هذه المرحلة، إذ يجب أن يواكب هذا الحدث بخطاب يعزز النقاش، ويبتعد عن التغطية البروتوكولية التي تكتفي بنقل تصريحات رسمية دون تعميق النقاش حول مستقبل هذا التتويج. المجتمع المدني يحتاج إلى دعم إعلامي ينقل التجارب الناجحة، يسلط الضوء على التحديات، ويحفز المواطنين على الانخراط في مسار التغيير.
إذا اكتفينا بمرحلة الاحتفاء دون انتقال حقيقي نحو التأثير، فإن هذا التتويج سيظل مجرد محطة عابرة في تاريخ المدينة. الخيار اليوم ليس بين الاحتفال أو التجاهل، بل بين استثمار هذه اللحظة كفرصة تاريخية أو التفريط فيها كنقطة عابرة لن تغير شيئًا. المرحلة القادمة يجب أن تكون مرحلة الفعل لا الشعارات، وإلا فإن المجتمع المدني في العيون سيجد نفسه أمام تحدي الحفاظ على الزخم دون أن يحقق أي تغيير حقيقي في المشهد المدني المغربي.

شاهد أيضاً

أوراق من وعي وثقافة للكاتبة والمؤرخة المصرية الدكتورة منال إمام (الوعي والهوية في مواجهة حروب الإدراك)

كتب / د. منال إمام  لم تعد الحروب الحديثة تبدأ بصوت المدافع، ولا تنتهي عند …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *