حمى الترحال السياسي، واستقطاب الأحزاب للمرشحين الصالحين والفاسدين دون شرط أوقيد
سعيد الهوداني
23 مايو، 2021
بقلم : سعيد الهوداني.
الأحزاب السياسية تصول وتجول في الآونة الأخيرة بأقاليم المملكة لاختيار مرشحيها وتزكية وجوه قوية، سواء كانت نزيهة أو فاسدة تعول عليها لجلب الأصوات والفوز في الاستحقاقات القادمة.
وقد كثر الحديث في الندوات والاجتماعات والبرامج التلفزيونية التي تستضيف محللين سياسيين وباحثين وبرلمانيين، يطالبون في مداخلاتهم بإعطاء فرصة للسياسيين الشباب، وبتغيير الوجوه الحالية. لكن شيئا من هذا لم و لن يحدث، لأن المؤشرات والمعطيات الموجودة والأسماء التي نالت ثقة أمناء الاحزاب معظمها من الجيل القديم الذي فشل في تدبير الشأن المحلي والوطني، بل هناك اسماء تم الاستماع إليهم في محاضر رسمية سواء عند الشرطة القضائية، أوأمام قضاة المجلس الأعلى للحسابات. بسبب الفساد المالي أو اختلالات في التسيير والتدبير، ومع ذلك تمت تزكيتهم من طرف أحزاب لا يهمها مصلحة البلاد والمواطن بل سمعتها والفوز بالمقاعد.
كل هذا طبعا سيجبر الشباب السياسيين علي العزوف، وعدم خوض غمار المنافسة مع هؤلاء أصحاب ” الشكارة ” والسماسرة وتجارالانتخابات وتقنيو وفنانو الخبث السياسي. ومن تم ستتكررعمليةعزوف المواطنين عن المشاركة رغم اعتماد القاسم الانتخابي.
وتؤكد الارقام الرسمية السابقة ان عدد المصوتين لم يتعد 7 ملايين صوتا من أصل 16 مليون المسجلين في اللوائح الانتخابية.
السؤال المحير في كل هذا ان بعض الأحزاب عند ترافعها عن برنامجها كله مثل وصواب وغيرة على البلاد ومصلحة المواطن، لكنها عند اختيارها لمرشحيها تزكي الصالح والطالح، وتفضل المراهنة على نفس الوجوه التي عمرت لسنوات طوال دون نتيجة تذكر.
فكيف إذن ستنجز الأحزاب برنامجها بأشخاص فاسدين لا يهمهم سوى مصلحتهم الشخصية وتكدس ثرواتهم.
اتقوا الله يا أمناء الأحزاب في هذا البلد الكريم وفي شعبه، وكفى من الشعارات الفضفاضة :
” تقول مجموعة لمشاهب في إحدى أغانيها :
“همدونا بالشعارات ورموا القيد في ايدينا “.
2021-05-23