صرخة لمن يهمه الأمر…أهذا هو ضريح مولاي بوسلهام الذي تصفه مصادر وزارة الأوقاف بأنه من أبرز أضرحة البلاد
هيئة التحرير
ساعة واحدة مضت
شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال على موقع الرباط نيوز .
سلسلة يومية ورحلة صيفية تقدمها جريدة الرباط نيوز بشكل حصري شهر غشت .. اعترافا بشاطئ مولاي بوسلهام باقليم القنيطرة وواحد من أجمل شاطئ المملكة …
هي رحلة مع الاستاذ الباحث سلام بنية نستحضر فيها تاريخ مولاي بوسلهام .. وأماكنه…و ذاكرته … و رجالاته .. و حكاياته .. وفضاءات شاطئه .. و ما ارتبط به من ذكريات وأحداث لا تزال راسخة في الوجدان حتى الآن…
#فرصة جميلة لإحياء الذاكرة الجماعية .. و إبراز جانب من تاريخ هذه المنطقة الغرباوية .

صرخة لمن يهمه الأمر…أهذا هو ضريح مولاي بوسلهام الذي تصفه مصادر وزارة الأوقاف بأنه من أبرز أضرحة البلاد
كتب / الاستاذ سلام بنية
أهذا هو المكان الذي ارتبط اسمه ، عبر أجيال طويلة ، بولي صالح حمل اسم مولاي بوسلهام ، و أصبح ضريحه معلما من معالم المنطقة ، و مقصداً للزوار ، و ذاكرة روحية و اجتماعية راسخة في وجدان أبناء مولاي بوسلهام ..؟ إن المصادر الرسمية لوزارة الأوقاف تصف الضريح بأنه من أبرز أضرحة صلحاء ناحية الغرب ، و أن المدينة نفسها حملت اسمه ..
لو استفاق مولاي بوسلهام من مرقده ، فهل كان سيصدق أن المكان الذي اختاره سكناً له ، و أصبح بعد رحيله موضعا للزيارة و التقدير ، آل إلى هذه الصورة من الإهمال و الخراب ..؟
و أهكذا أصبح المكان الذي كان يستقبل الزائرين ، فضاءً موحشاً لا يليق بمقام تاريخي و روحي بهذا الحجم ..؟
ليست القضية ، في جوهرها ، قضية جدران متآكلة أو أبواب مهملة أو غرف أكلها الزمن .. و إنما القضية أعمق من ذلك بكثير .. إنها قضية ذاكرة مدينة بأكملها ..
إن المشهد يطرح سؤالاً مؤلماً ..: كيف يمكن لمعلمة بهذا التاريخ أن تترك حتى تتآكل ملامحها أمام أعين الجميع ..؟
نحن لا نطالب بالمستحيل ، و لا نطلب أكثر من أن يُعامل هذا المكان بما يستحقه من احترام و عناية . نريد ضريحاً نظيفاً ، مصاناً ، آمناً ، يليق بتاريخه و مكانته ، و يستطيع الزائر أن يقصده دون أن يصطدم بمشهد الخراب و الإهمال ..
مولاي بوسلهام ليست مجرد شاطئ ، و ليست مجرد مرجة زرقاء ، و ليست مجرد موسم صيفي .. إنها ذاكرة متكاملة ..: بحر ، و مرجة، و ضريح ، و أولياء ، و مجاهدون ، و أسرو، و حكايات، و أجيال عاشت هنا و تركت شيئاً من أرواحها في هذا المكان ..
يا من بيدكم القرار ، انظروا إلى هذا المكان بعين المسؤولية ، لا بعين العابر .
انظروا إليه باعتباره أمانة تاريخية ، لا مجرد بناية تحتاج إلى إصلاح .
فالأماكن تموت حين يموت الاهتمام بها ، والمدن تفقد ذاكرتها حين تترك معالمها تنهار أمام أعين أبنائها ..
لو عاد مولاي بوسلهام اليوم ، و وقف أمام باب مقامه ، و رأى ما آل إليه المكان .. ماذا كان سيقول لنا ..؟
ربما كان سيقول ..:
“حافظوا على المكان الذي حفظ اسمي ، وصونوا الذاكرة التي تركتها لكم ..!
فهل من مجيب ..؟
مولاي بوسلهام تستحق أكثر… و ضريحها يستحق أن يعود إليه ما يليق به من حرمة و نظافة و هيبة وعناية ..!
2026-08-16