بقلم / الطيب لزعر :باحث في القانون وعلوم الإعلام.وممارس بميدان التدريس
أمام حاجة قطاع التعليم لأعداد كبيرة من المدرّسين، اختارت حكومة بنكيران في بداية اشتغالها على العديد من الملفات الإجتماعية والإقتصادية …وعلى وجه الخصوص قطاع التربية والتعليم بمغربنا .وذلك لإطلاقها نظام التعاقد أمام حاملي الشهادات العليا.
حيث بدأ تنزيل بنود التعاقد ،وذلك بفرض التعاقد عام 2016م. عندما قامت الحكومة ووزارة التربية الوطنية بإلغاء التوظيف العمومي وتعويضه بنظام التعاقد”.
في خطوة منها ضرب الوظيفة العمومية عرض الحائط وتعويضه بهذا النظام الذي يفتقر لأبسط شروط الإستقرار النفسي المعنوي والمادي .رغم ما يتداول من قبل الأطراف الأخرى.أي وزارة التربية الوطنية على وجه الأساس من مفاهيم فضفاضة وقوانين ومراسيم غامضة .لتبرر صيغة عملها ليستسيغها ويتقبلها الآخرين .مغالطات بالجملة كثيرة تطرحها الوزارة لتقنع الرأي العام الوطني بمخططاتها أحادية الجانب .من مثل مفهوم “المماثلة” و”المطابقة”، في العمل المنطبق على باقي أطر التدريس بالقطاع مرسمين ومفروض عليهم التعاقد .
إذن ،فلماذا التوظيف بالتعاقد ؟!!!.ولماذا تجويد هذا القانون دائما الذي هو عبارة عن نظام أساسي خاص بهاته الفئة من المدرسين الذي يفتقد للعديد من الشروط العامة القانونية ؟!!!.لماذا هاته الفئوية الممارسة في حقه هؤلاء المدرسين دون غيرهم في قطاعات وظيفية أخرى؟!!!. ألا ينبغي من وزارتنا المساواة بين المدرسين المرسمين بالوظيفة العمومية إسوة بزملائهم المفروض عليهم التعاقد ،من أجل تحسين وضعيتهم ؟!!!
فالقضية تبين للمتتبع للشأن التربوي ولملف الأساتذة المتعاقدين أن هناك تمييز بينهم وبين الأساتذة المرسمين بالقطاع .هو لا يعدوا أن يكون شرخا وهوة يعيشها المفروض عليهم التعاقد أثناء تأديتهم لعملهم .
إنها أزمات متتالية نفسية ومادية وعملية يعيشها المفروض عليهم التعاقد أثناء تأديتهم لعملهم.
ونحن إزاء تحليل هذا الموضوع ،لا يجب أن نغفل أن الأطر التعليمية .بدأت التفكير في تنظيم أنفسها منذ أربع سنوات في إطار سموه التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد. من أجل تحصين الأساتذة والمطالبة بإدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية بمناصب مالية ممركزة قارة، وإسقاط التعاقد المشؤوم الذي يكرس الهشاشة والتمييز الوظيفي داخل القطاع بين المدرسين.
وهنا وجب الإشارة إلى أن لب الإشكال، بحسب الأساتذة المتعاقدين، هو كون “العقود التي وقعوا عليها كانت منذ البداية عقودا إذعانية” ومفروضة فرضت على حاملي الشواهد العليا الذين تقدموا لاجتياز مباراة الوظيفة بقطاع التربية الوطنية الذين وجدوا في هذا القطاع المهني عملا يضمن كرامتهم وينقذهم من البطالة المتفشية في مجتمعنا . باعتبارهم أبناء هذا الوطن الذين ترعرعوا به وتعلموا فيه ونهلوا من مقوماته الشيئ الكثير .وحلمهم خدمته والدفاع عنه وصون حرمته بتعليم الناشئة القيم والمثل النبيلة .
ومن هنا وكوني أحد المدرسين بهكذا قطاع أرى أن المخطط الحكومي للتعاقد لا يخدم المنظومة التربوية ولا يخدم قطاع التعليم بشكل عام، لكون النظام الأساسي ينقصه الكثير من المقومات القانونية التي غيبت مبدأ القاعدة الإجتماعية التي تضمن لمن يهمه الأمر بالتمتع بالحقوق والواجبات المكفولة قانونا على جميع المستويات المهنية. التي تضمن كذلك البعد الإجتماعي في القاعدة القانونية عندما تشرع ،فالمشرع قبل أن يشرع عليه ضمان الحق قبل إعمال الواجب .وأضيف ها هنا أن الوظيفة العمومية حقّ دستوري لا يمكن تجاهله أو الإستغناء عنه في قطاع حيوي كقطاع التعليم ،الذي يعد أساس البناء المجتمعي، والفكري ،والعلمي التي تعمل الأمم على التركيز عليه لنهضة تنموية شاملة .بتوفير شروط الراحة الأساسية للمدرس كخطوة أولى ضمانا لحقوقه وصونا لكرامته. ليؤدي واجبه على أحسن وجه هو الآخر في علاقة تأثير وتأثر بينهما .
وما بتنا نلاحظه في الآونة الأخيرة كممارسين من داخل القطاع ومتتبعين للشأن التعلمي ببلادنا .أن الحكومة ووزارة التعليم تنهجان سياسية الآذان الصماء والهروب إلى الأمام تجاه مطالب الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد .دون أن تفعل سياسة الحوار والإنصات لمشاكل وهموم الشغيلة .
والغريب في الأمر أنه في السنوات التي مضت جرت مجموعة من الحوارات بين الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد والوزارة بعد احتجاجات دامت حوالي شهرين سنة 2019 ولكن مخرجاتها لم تستجب للمطالب العادلة لهؤلاء الأساتذة .وما تم الخروج به لا يعدو أن يكون نظام أساسي آخر سموه نظام أطر الأكاديميات الذي رفض جملة وتفصيلا من قبل تنسيقية الأساتذة والذي يصب في التعاقد مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين. ليكون الترسيم جهويا .علما أن مقومات وشروط قانون الجهة لم تنظج بعد والمستوى المطلوب ولم يتم تفعيلها بعد. لتأتي الوزارة حاليا بتقديم مرسوم قانون آخر سموه ” تقنين التوظيف الجهوي”.والذي يبقى محط تساؤلات كثيرة :ما الجدوى منه في ظل هذا الزخم في التشريع الذي لا يجدي نفعا؟!.
ليبقى التساؤل المطروح هاهنا كذلك . ما مدى قانونية نظام التعاقد المعمول به في قطاعنا التربوي والتعليمي بالمغرب ؟!.
إن المقاربة التي اعتمدتها حكومتنا ووزارتنا الوصية على القطاع في مجال التوظيف بالعقدة كما يراها العديد من المحللين والقانونيين .لا هي تميل لعقود شغل خاصة بشكل صريح تخضع لمقتضيات مدونة الشغل، ولا هي تميل لعقود التوظيف بالقطاع العام المتعارف عليها.
وما يمكن القول كذلك في نفس السياق إن شئنا الدقة. أن هناك مقتضيات عدة في هاته الأنظمة الخاصة بأطر الأكاديميات تتسم بالتعسف، من بينها فقط على سبيل المثال لا الحصر سلطة مديري الأكاديميات على الأطر فيما يخص فسخ عقودهم .
في ظل هذا وذاك لم يتبقى لنا كأساتذة فرض علينا التعاقد إلا السير في معركة مستمرة حتى تحقيق جميع مطالبنا العادلة والمشروعة….إسقاط التعاقد ورفع الحيف الذي أصاب المدرسة العمومية والشغيلة التعليمية واجب لا بد منه .
وخاصة ما تم إعلامه وإذاعه على قنوات الإعلام السمعي البصري من تعنيف المدرسين في شوارع الرباط أيام 16و17 مارس 2021م. جريمة لا تغتفر لكل من تطاول على المدرس الذي يقدسه وتحترمه جميع دول العالم شرقا وغربا إلا نحن في المغرب فنزيده ضربا وتعنيفا وسبا. والغريب أن سياسة نبذ الحوار قائمة لا تتزحزح عن عرش وزارتنا التي ترد الجميل تجاه مدرسيها التي دأبت عليها سنين عديدة كلمتها الوحيدة العصا ثم العصا لمن عصى .رغم أنها تجرم إستعمال العصا بالوسط المدرسي .لكن التنسيق محكم في إطار النيل من المدرس بالعصا . متى رأيت دولة تعنف رجال تعليمها ومدرسيها ،وتعمل على عدم استقرارهم ماديا ونفسيا فأعلم أيها القارئ العزيز أنها تمنع التقدم العلمي والمعرفي لبلادها بشكل غير مباشر من جهة.ومن جهة أخرى،تزيد الطين بلة وذلك بالنظر للعديد من المؤشرات المحلية والوطنية والدولية التي تدل على تزايد مد الإحتقانات وما يصحبه كذلك من غليان إجتماعي وصل أوجه السنوات الأخيرة . تهافت حول الحقوق والحريات العامة .أزمات اجتماعية واقتصادية عمت مجتمعنا على جميع المستويات والأبعاد .هذا ونحن نتحدث هاهنا في مسارات قطاع الوظيفة العمومية وما تعرفه من احتجاجات متتالية طالبة صون حقوقها والدفاع عنها .
هنا على الدولة العمل على مراجعة سياساتها التعليمية بما يصون المدرسة المغربية متعلما كان، طالبا، أو مدرسا على حد سواء .أما وإن خضنا في تحليل هذا النموذج من أنظمة التوظيف التي سبق وأن تطرقنا لها نجد أنه عندما يتم إعمال خطة بشكل فوضوي، فإن برامج التربية والتكوين لن تفيد أحدا، لا الممارسين ولا الذين هم تحت التجربة من طلابنا ولن تفيد أيضا لا الحكومة ولا المجتمع، ويمكن أن تضر أكثر مما تنفع ناهيك عما نراه من ضياع للحقوق وللزمن المدرسي للمتعلمين باستمرار الإضرابات وبالأخص ونحن ندرس في زمن كرونا الذي يستفيد متعلمونا من نصف الزمن الدراسي بنهجنا التعلم الخضوري والتلعم الذاتي ،زد على ذلك الغضب الذي يسم المدرسين تجاه وزارتهم باستمرار .
صحيح هناك تقدم نوعي في بعض الجوانب بخصوص سياستها التعليمية وبعص الآليات المعتمدة في مناهجنا الدراسية وهذا لا ينكره أحد. لكن هناك غياب الرؤية المتبصرة لبعض المسؤولين الذين نضعهم على رأس المسؤولية في مغربنا الحبيب لا ينظرون كذلك إلى أنه وجب الإهتمام بالأستاذ عصب وشريان التعليم ورائد الوطن .مربي الأجيال هو الذي يحبب الناشئة في حب الوطن والدفاع عنه.
والممارسات اللامسؤولة واللاأخلاقية التي يتعرض لها الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد أثناء احتجاجاتهم السلمية باستمرار لهو ضرب من سوء المعاملة .وضرب من المكر والخداع تجاه إيجاد حل لملفهم. تنكيل ،وتعنيف ،وركل ،وسحل، وسب ،وقذف، وتحرش، وحجز هواتف البعض.يدل بالملموس على أن هناك رموز بدولتنا لا تزال تؤمن بالمقاربة القمعية العنفية. مقاربة تخطيناها وتجاوزنها مع عهد وفترة طي الماضي الأسود. فترة ما بات يسمى” الإنصاف والمصالحة” .فلماذا الرجوع والحنين للماضي يا رجال دولتنا؟!! .الذين دائما ما نقول أن هناك نخب تراب في دولتنا ونفتخر بهم .فلماذا التعنيف والقمع ؟!.
المنطق السليم يقول أنه لكل مشكل حل .وعين الصواب يميل إلى تغليب رؤية متبصرة يقودها الرجال الأشاوس رجال الوطن ونخبه . التحاور وإيجاد حل الأزمة التربوية إن صح التعبير لمحاولة الحد من تفاقم مشكل عويص قد يؤدي بخراب القطاع .الأمر يا رجال دولتنا يقتضي منا التعامل بروية وبعد نظر لما يحدث داخل دولتنا .وطرق التعامل الجدي السليم في فك الصعوبات وإيجاد الحلول والبدائل وإدارة الأزمات بالعقل والمنطق والإنصات للأنا الآخر الطالب لمطالبه والنظر فيها .لا تغليب العصا. وهنا أستحضر العديد ممن يناقشون قضية أن الحكومة الأخيرة بمغربنا في حلها لمشاكل شغيلتها بالعديد من القطاعات لا تتقن سوى سياسة الضرب بالعصى أو ما يحلو للبعض تسميتها “المقاربة الأمنية”.
جوابا وردا على أصحاب هذا الرأي، كون الدولة لم تواكب البعد التنموي وتفعيلها الجدي العملي للمقاربة التنموية اللازمة في شموليتها بل اقتصرت على مجالات دون مجالات أخرى. ولم تؤهل الكادر البشري والبنية التحتية اللازمة هي الأخرى لذلك لإستكمال التمنية المنشودة ، بل اقتصرت على تصدير المخططات ومشاريع ومقترحات القوانين بدون معرفة دلالة القاعدة القانونية كونها اجتماعية ومجردة وعامة بل نظروا لها من زاوية القوة الإلزامية لها فقط عقابا وقوة عند مخالفتها حتى وإن كان فيها تدليس أو إكراه أو إذعان .كما هو الشأن في الكثير من التشريعات التي تخرج من قبة البرلمان التي لا تحترم خصوصيات المحيط والمجتمع، باعتبارها كسلطة تشريعية خول لها أمر ذلك الشأن .الأمر السليم ،يقتضي أخذ مواقف وآراء وأخذا بعين الإعتبار مطالب ذوي الحقوق ومشاكلهم ومعاناتهم وتشريع ما يناسب ذلك من حلول .هذا إذ خطونا في خطى التشريع السليم .
والقول يستمر في منحى الجانب الأمني الذي يطغى على الجانب التنموي .فالمقاربة الأمنية أتت أكلها في غير ما مرة في محاصرة والضرب بيد من حديد على المتطرفين والإرهابين الذين يريدون الخراب لهذا الوطن بأعمال العنف والإرهاب وقتل الأبرياء تفوق رجالات الأمن في هكذا جانب والذي لا ينكره إلا الجاحدون بقوة وفعالية المقاربة الأمنية إيجاد البديل الأمني وتحليل المعلومة الأمنية والتوصل للجناة جعل المغرب في صفوف الدول التي تعيش الأمن والأمان خبرة وتجربة في هذا الميدان .إذ يجب المحافظة على حسن صورة مغربنا بزيادة الإيخاء والتآخي بين جميع مكوناته المجتمعية لا زيادة البغض والكراهية والحقد تجاه مكوناته المدنيةوالأمنية .كل تلك الممارسات الأخيرة في تعنيف المدرسين بالشارع العام تركت انطباعات سلبية في اذهان ومخيلات وتمثلات المواطن المغربي حول جهاز الأمن وهذا وحب إعادة النظر في العديد المقاربات المعتمدة لفض الإحتجاجات وتبني الأفضل منها إحترما لكرامة وحقوق الإنسان المغربي الذي وقع المغرب في الصدد العديد من الإتفاقيات لتفعليعا واحترامها .
إن إدارة الشؤون العامة للدولة لا ينبغي أن ينحو في هذا الإتجاه ،صحيح أن هناك تحديات كثيرة وبالجملة تعيشها عدة منظومات في بلادنا .ومن بين هاته التحديات نذكر:
أزمة المشاركة وإبداء الآراء والمواقف تجاه قضية ما بقطاع وظيفي معين من قبل ممارسيها وهنا لا نريد أن نثير الجانب السياسي من المسألة بشكل مباشر، بل جانب إشراك الأساتذة الممارسين العالمين بخبايا المشاكل على أرض الواقع بالممارسة والتجربة لا بالتنظير فقط من جهات عليا بالوزارة ، وكذا كل فئات المجتمع في أية عملية تنمية فعلية وصحيحة، لأنه من أول شروط تحقيق التنمية باي قطاع كما أراه ينبغي مشاركة أبناء المجتمع كافة فيها، مشاركة الناس في نقاش الخيارات المتاحة، وشعورهم بأن لهم دورا ورأيا وحضورا في هذه المسألة، بل شعورهم بأن هذه العملية تمثل تطلعاتهم ومصالحهم في الحاضر والمستقبل.دراسة الكائن وما ينبغي أن يكون طبعا للإستفادة مما كان وما مضى سابقا .
ضعف الأعمال التي تقدمها هيئات المجتمع المدني، وكذا العديد من المؤسسات المهنية والنقابية والاجتماعية والثقافية، التي تقوم بنشاطات قيمة في مجال الحفاظ على حقوق الإنسان ومسائل اجتماعية واقتصادية مختلفة، إلا أنّ هذه المؤسسات ما زالت دون حجم التحديات والحاجات القائمة.
وهذا ويأتي جانب هيمنة المركزية وسياسة التركيز بصناعة القرارات بالعاصمة .وضعف الحياة والسياسة الجهوية الترابية، إذ تتميز الأنظمة الإدارية – بشكل عام – بهيمنة أجهزة الدولة المركزية وبالأخص في إنتاج المنظومات التربوية التعليمية التي تضفي الطابع الوطني على أغلب البرامج التعلمية مع إغفال الخصوصيات المحلية والجهوية.
والذي يلفت إنتباهنا أن ضعف حضور دولة الحق والقانون، إذ أن مسألة تعادل الفرص والمساواة أمام القانون مسألة حيوية جدا، وما الهمجية التي مورست في الأساتذة في المسيرة الأخيرة بالرباط ،إلا انتقاص من هاته الهوية القانونية. وكذا يعطي نظرة لدول العالم أن الطمأنينة والإستقرار الإجتماعي غير قائم بالدولة .ونعلم أن جانب الأمن والأمن الإجتماعي عموما .هي خطوة أولى في مسار التمنية .وبدونها يسيطر جو من اندام الثقة بين المواطنين وأجهزة الدولة، وهو ما يولد قلقا اجتماعيا عميقا يعيق أية عملية تنموية فعلي
وجب تصحيح ومعالجة الأمر الدال على مفهوم الأمن الحامي للمواطن والوطن على حد سواء.
لا شك أن المغرب خطى خطوات مهمة في هذا الجانب.فعليه المضي في الحفاظ على تلك الخطوات وتقدمه الحسن في هكذا ميادين .
أعتقد أن الحل بأيدي مسؤولينا إن هم كشفوا معاني كل ما يقع في محيطنا المحلي والإقليمي والدولي وأخذوا بالبعد التنموي في إيجاد حلول جادة بكل جدية لقطاع التعليم .بنهج سياسة الإعتراف بالخطأ وأن الله غفور رحيم. وإشراك الجميع في إيجاد الحل المشترك. بنخب تراب حقيقيين منبثقين من ألم ومعاناة البلاد عارفين مطلعين لما يحصل لأبناء جلدتهم.
إن المضايقات والمحاكمات الصورية التي يتعرض لها مدرسونا اليوم من اجل قمع الاصوات الحرة المناضلة .حيلة لا تنطوي على الجميع .وسيبقى باب النضال مفتوحا على مصراعيه.لا لشيئ سوى تحصين زملائنا الذي يمليه الضمير والأخلاق والواجب المهني .
وهذا طبعا يثير العديد من التساؤلات:
لماذا قطاع التعليم دائما ما يعرف إحتجاجات كبرى كما ونوعا؟!.
ألا يستحق رجال التربية والتعليم العناية بأحوالهم الإجتماعية والمادية وتوفير شروط الإستقرار العملي والأسري في جميع أبعاده ومستوياته ؟!.قطاع التعليم قطاع حيوي. ألم يحن الأوان بعد لتحسين منظومتنا التربوية لترقى لمنظومات العالم باستخدام الوسائط العصرية والمعلوماتية والإبتعاد عن الحشو والكم في مقرراتنا الدراسية؟!.
أخيرا وليس أخيرا، لا زال التهجم والعنف يمارس على المدرس. لا زالت الوزارة تمارس الآذان الصماء .إذن لا زال النضال هو سبيلنا وطريقنا للخلاص من كل هاته الممارسات اللامسؤولة اللاأخلاقية وعبودية القرن الواحد والعشرين قد انتهى زمنها.
ليبقى طرح موضوع من الأهمية بمكان كختم لموضوعنا .ألا وهو قضية الأمن العام وقضية الأمن القومي الوطني وعلاقتها بالديموقراطية في أوقات الأزمات أية علاقة..نموذج الإحتجاجات السلمية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وغيرهم من الشغيلة الوطنية المغربية ككل تلبية لمطالبها والذي سنعالجه بعون الله في مقال مقبل .
الرباط نيوز
