قفة كورونا …أهي دعم أم ورقة انتخابية ..؟
هيئة التحرير
20 مايو، 2020
سيدي يحيى الغرب : إدريــس إحريبـلة
مند الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية بالمملكة المغربية بعد تفشي وباء كورونا المستجد الدي إنعكس ظهوره سلبا على مجموعة من العائلات والأسرالمعوزة بعد تدني مستواها المعيشي خاصة تلك التي تعيش الهشاشة والفقر٠حرك مجموعة من الضمائر الحية من فعاليات مدنية وجمعيات مواطنة التي تعتمد في أنشطتها على نشر الخير والتربية على قيم التضامن وتكريس المبادرات الإنسانية الخيرية لفائدة الفئات الإجتماعية لما تخلفه من صدى طيب وارتياح عميق لدى كافة المستفيدين ،ولما لها أيضا من إيجابيات للتربية على قيم التضامن بين الفئات المجتمعية،خاصة وأن هده الظرفية تزامنت مع شهر رمضان الدي يشكل فرصة لإحياء قيم التضامن والتآزر ومساعدة الفئات الهشة من أيتام وأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة٠وفي النــقيض من دلك تعتبره بعض الكائنات الإنتخابية ورجال السياسة مناسبة وفرصة لتمرير الخطاب السياسي والتواصل مع المواطنين والقيام بحملات إنتخابوية سابقة لأوانها . من خلال تقديم بعض المساعدات التي غالبا ما كانت عبارة عن قفف تحتوي على مواد غدائية ( حليب – تمر – دقيق – سكر – سنيدة و الزيت ) المواد القابلة للإستهلاك اليومي٠مع العلم أن الحكومة المغربية سبق وأن قامت بدعم هده الفئة مند الفترات الأولى لظهور هدا الوباء ،حيث دعمتهم ماديا عبر مراحل وطيلة حالة الطوارئ الصحية تنفيدا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس عبر صندوق كوفيد 19 الدي أمر به جلالته مند إنتشار هده الجائحة ٠
هدا وبعد تفشي هده الظاهرة ،ظاهرة الإستغلال الظرفي لهده الجائحة من طرف اللوبي الإنتخابي الدي كان يسخر جيشا ممن يعتبرون أنفسهم فاعلون جمعيون لخدمة أجندات سياسية معينة للقيام بهده المهمة واستغلال الظرفية وتكليفهم بتوزيع المؤونة والقفة ٠هده العملية التي سوف ترخي بظلالها على المستوى الوطني في خرق سافر للمدكرة الوزارية لوزير الداخلية التي تنص على التنسيق أثناء عملية توزيع الإعانات والمساعدات غدائية كانت أو أو مادية مع السلطات المحلية لتفادي شبهة الإنتماءات وبين أصحاب “النوايا الحسنة ” ٠وفي هدا الإطار جندت السلطات المحلية جميع موظفيها والأعوان لإنجاح عملية الإستفادة والتوزيع وبالتالي تجنب القيل والقال حول التمويلات التي تم خارج الضوابط القانونية وللحد من المخاطر المتعلقة بحالة الطوارئ الصحية٠وفي نفس السياق وارتباط بعملية الدعم لم تكترث بعض الوجوه التي كتب عليها أن تمارس السياسة ضدا وليس عن قناعة إلى نهج بعض الممارسات في هدا الإطارمن خلال الإستعانة في أحيان متفرقة بخفافيش العمل الجمعوي الإسترزاقي للقيام بهدا العمل الإحساني الملفوف بلون حزبي بعيدا عن أعين السلطات بعدما أصبحوا يلعبون لعبة القط والفآروفي الساعات الأخيرة من الليل كما هو الحال بإحدى الجماعات التابعة لإقليم سيدي سليمان حينما تم ضبط شاحنة من الحجم الكبير محملة بالمساعدات كانت موجهة للتوزيع لفائدة أتباع حزب معين٠و نشير إلى أنه بعدما أخدت السلطة المحلية بزمام الأمور وإشرافها الفعلي والمباشر على عملية التوزيع والدعم، زيادة على قيامها بمبادرات محمودة من خلال إستثمار علاقات المسؤلين المباشرين لهاته السلطات الشخصية في جلب إعانات خارج الإقليم بتنسيق مع جمعيات مواطنة تعمل في هدا الإطاردات المنفعة العامة ٠جند هؤلاء الأشخاص(السياسويون) الدين تحدثنا عنهم إلى تجييش فئة عريضة من المسترزقين والمسخرين داخل الفضاء الأزرق بالعالم الإفتراضي إلى نقد ونبذ كل المساعي التي تقوم بها بعض الجمعيات وبعض الفاعلين الأمناء والمخلصين للعمل التضامني وحسهم الإنساني حتى قبل هده الظروف الإستثنائية ،وقصف عمل السلطات المحلية التي قطعت حبلهم التواصلي بين فاعلي الخير الملفوف بالعمل السياسي وبين المواطنين وهو ما كان له التأثير السلبي على الفعل المدني بشتى تجلياته…
2020-05-20