ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( السي محمد العاقل ..حين يجتمع رُقي الفن ..بحكمة رجل التعليم ..)
هيئة التحرير
ساعة واحدة مضت
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى
بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..
اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع.

السي محمد العاقل ..حين يجتمع رُقي الفن ..بحكمة رجل التعليم ..
كتب/:الأستاذ سلام بنية
هذا الصديق الغالي ، السي الحاج محمد العاقل ، يستحق منا وقفة وفاء و اعتراف بما قدمه من عطاء فني و تربوي . إنه ، بحق ، أعقل الفكاهيين و أرقى الفنانين .. و أطيب المربين ..
كم تابعتُ تحركاته فوق خشبة المسرح ، و تأملتُ أسلوبه الارتجالي الجميل ، و طريقته المميزة في انتزاع الضحكات من الجمهور دون ابتذال أو إسفاف . كان حضوره الفني لافتًا ، الفكاهة عنده ليست مجرد نكتة تُلقى ، بل ذكاء في التعبير ، و لباقة في الأداء ، و قدرة على التواصل مع الجمهور ..
آهٍ ، ما أجمل تلك الأيام التي كنا نشد فيها الرحال إلى دار الشباب ، بشوق و لهفة ، لمتابعة فن هادف و فرجة راقية ، و نعود منها بذكريات لا تزال عالقة في أذهاننا إلى اليوم . هناك ، كان السي محمد العاقل يبدع سواء بمفرده ، او برفقة رفيق دربه الفني ، الأستاذ نور الدين بنزينة ، في ثنائي متميز أمتع الجمهور و أغنى المشهد الفني بسوق أربعاء الغرب ..
و للأسف ، غابت تلك الأيام ، و غابت معها بعض ملامح الفرجة الجميلة التي كنا ننتظرها بشغف . و برحيل ذلك الثنائي عن خشبة المسرح بدار الشباب ، أو ابتعاده عن الأضواء ، افتقدنا لونًا من ألوان الفن الذي كان يجمع بين الرسالة التربوية و المتعة الفنية ..
لكن السي محمد العاقل لم يكن فنانًا فحسب ، بل كان أيضًا رجل تعليم ، استطاع أن يجمع بين رسالته التربوية و موهبته الفنية . فقد كان يمتلك أسلوبًا خاصا في التواصل مع تلاميذته ، يشد به انتباههم و يستحوذ على تركيزهم ، مستعينًا بلباقته و ذكائه و حضوره المميز ..
استطاع السي محمد العاقل أن يوفق بين المجالين ، و أن يجعل من شخصيته المرحة و ذكائه التواصلي و وسيلة للتأثير الإيجابي في محيطه الفني و التربوي ..
لقد كان من أولئك الأساتذة الذين لا تنتهي علاقتنا بهم بانتهاء سنوات الدراسة ، لأنهم يتركون في نفوسنا أثرًا طيبًا و ذكريات جميلة ، و يظلون حاضرين في أحاديثنا كلما عدنا بذاكرتنا إلى زمن المدرسة و دار الشباب ، و إلى تلك الوجوه التي صنعت جزءًا من وجداننا الجماعي ..
تحية تقدير و محبة للصديق العزيز السي محمد العاقل ، و حفظه الله و رعاه ..!!
2026-10-11