ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى..(الاستاذ السي فؤاد عنيز..من ذاكرة الفن و التعليم..حين يجتمع الإبداع برسالة التربية.)
هيئة التحرير
55 دقيقة مضت
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى
بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..
اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع…


الاستاذ السي فؤاد عنيز..من ذاكرة الفن و التعليم..حين يجتمع الإبداع برسالة التربية
كتب / الاستاذ سلام بنية
ما دمنا في رحاب الفن و التعليم ، و ما دمنا نستحضر أسماء الرجال الذين بصموا مسارنا التربوي و الثقافي ، فلا بد أن نعتلي خشبة الذاكرة ، و ننادي بصوت الاعتراف والوفاء باسم فنان كبير : السي فؤاد عنيز .. هذا رجل تعليم جليل ، و أحد أولئك الذين جمعوا بين مواهب متعددة ، فكان الأستاذ و المسرحي و الرسام و الخطاط و الشاعر .. باسم الله ما شاء الله ، مواهب تتزاحم في شخص واحد ، و عطاء يستحق أن يُروى للأجيال ..
إنه من أولئك الرجال الذين لم يحصروا رسالتهم في جدران القسم ، و لم يعتبروا التدريس مجرد وظيفة ، بل جعلوا منه رسالة تمتد إلى خشبة المسرح ، آمن بأن المدرسة ليست مكاناً لتلقين الدروس فحسب ، بل فضاء لاكتشاف المواهب و صقل الشخصيات ، و بأن الطفل الذي يجد من يأخذ بيده اليوم ، قد يصبح غداً فناناً أو مبدعاً أو رقماً صعباً في المشهد الثقافي ..
لقد كان من خيرة رجالات التعليم الذين اشتغلوا ، و بذلوا الجهد و الوقت ، و سهروا على تكوين أجيال من التلاميذ ، فاتحين أمامهم أبواب المسرح ، و محفزين إياهم على اعتلاء الخشبة بثقة و شغف . و لم يكن ذلك مجرد نشاط عابر ، بل كان عملاً تربوياً و فنياً أثمر نتائج مشرفة ، تُوّجت بمشاركة أطفال في مسابقات و مهرجانات ، و بحصولهم على جوائز وطنية ، في شهادة حية على قيمة العمل الجاد ، و على قدرة الأستاذ المبدع على صناعة التميز ..
فإن قيمة هذا الرجل لا تقاس فقط بما ناله من شهرة ، و لا بما حصد من أضواء ، بل بما تركه من أثر في النفوس ، و بما زرع في عقول الأجيال ، و بما خلفه من ذكريات جميلة و شهادات حية على إخلاصه و تفانيه ..
تحية تقدير و اعتراف لهذا الرجل متعدد المواهب ، الذي جمع بين رسالة التعليم و سحر الفن ، و جعل من المسرح مدرسة أخرى ، و من الأطفال مشروعاً للأمل و النجاح ..
فهل ننصف مثل هذا الرجل و هم بيننا ، أم ننتظر أن تتحول أسماؤهم إلى مجرد ذكريات حتى نكتشف حجم ما قدموه ..؟
للحديث بقية .. و للذاكرة دائماً أسماء تستحق أن نتوقف عندها طويلاً ..!!
2026-10-11