ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( الأستاذ السي .. احمد العسري ..غاب عن الأنظار .. ولم يغب عن ذاكرة)
هيئة التحرير
59 دقيقة مضت
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى
بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..
اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع…

الأستاذ السي .. احمد العسري ..غاب عن الأنظار .. ولم يغب عن ذاكرة ..
كتب/ الاستاذ سلام بنية
هناك أسماء تمر في حياتنا مروراً عابراً ، ثم تمضي بها الأيام فتطوي تفاصيلها من الذاكرة .. و هناك أسماء أخرى تظل راسخة في الوجدان ، مهما طال الزمن ، لأن أصحابها لم يكونوا مجرد أشخاص مروا من المؤسسات التعليمية، بل كانوا جزءاً من تاريخها و ذاكرتها ، و من ذاكرة أجيال كاملة ..
و من بين هذه الأسماء التي تستحق أن نتوقف عندها اليوم ، اسم أستاذ انقطعت أخباره منذ مدة ، و أصبح السؤال عنه يتردد بين من عرفوه و تعلموا على يديه ..
هناك من يقول إنه رحل عن هذه الدنيا ، و هناك من يؤكد أنه ما يزال حيا يُرزق ، و بين هذا القول و ذاك تبقى الحقيقة غائبة ، و لا نملك أمام غياب المعلومة اليقينية إلا أن نترحم عليه إن كان قد انتقل إلى رحمة الله ، و أن ندعو له بالصحة و العافية و طول العمر إن كان لا يزال بيننا .
لكن ، في الحقيقة، ما يهمنا اليوم ليس البحث في خبر وفاته أو حياته بقدر ما يهمنا أن نعيد هذا الاسم إلى الواجهة ، و أن نذكر به الأجيال التي ربما لا تعرفه ..
فقد كان هذا الأستاذ واحداً من أولئك الذين تركوا بصمتهم في مدارسنا ، و مروا من مؤسسات تعليمية عزيزة على ذاكرة أبناء المنطقة ، من السعديين ، و الأزهر ، و زينب ، و غيرها من المؤسسات التي احتضنت أجيالاً من التلاميذ ، و كانت شاهدة على مسيرة رجال و نساء أفنوا سنوات من أعمارهم في خدمة التربية و التعليم ..
قد يغيب الأستاذ عن المشهد ، و قد تنقطع أخباره ، و قد تتغير المدارس و تتبدل الأجيال ، لكن أثره لا يختفي .
فكم من طبيب ، و أستاذ ، و مهندس ، و موظف ، و رجل أعمال ، و مواطن صالح ، مرّ ذات يوم من أمام سبورة ذلك الأستاذ ، و استمع إلى كلماته ، و استفاد من علمه و توجيهاته ..
و يبقى السؤال مفتوحا أمام كل من عرفه ..:
من يتذكر هذا الأستاذ ..؟
و ما الذي بقي في ذاكرتكم من أيامه و مواقفه و دروسه ..؟
فلعل شهادة صغيرة من أحد تلاميذه تكون بداية لاستعادة سيرة رجل من رجال التعليم الذين تركوا بصمتهم ، و لم يتركهم الزمن بسهولة ..!!
2026-10-09