حفيظ بنكميل
لا شك أن المعرض الدولي للنشر والكتاب الذي ينظم كل سنة بمدينة الدار البيضاء هو مناسبة ثقافية غنية على كل المستويات لامن حيث ما يعيشه المعرض من لقاءات وكذا ندوات وعروض ولقاءات ولا ما يعرفه من زيارات للعشرات من محبي الكتاب القادمين من مختلف أرجاء البلاد بل أحيانا حتى من الخارج …
لكن إذا كان لهذا الحدث الذي تتحول خلاله الفضاءات المقابلة لمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء إلى وجهة للمثقفين وغير المثقفين …يشكل تشريفا لبلدنا وكذا ملتقى اقتصادي يخدم البلد فان ما يجب الجهر به هو بعض السلبيات التي لا بد من التطرق لها بكل شجاعة والتي تحول هذه المناسبة الثقافية الأدبية العالمية إلى مايشبه عيدا للأضحى الذي تتكاثر فيها تحركات (شناقة) من نوع خاص ممن لا يظهرون ولا يعرفون طعما للأدب ولا الشعر ولا التوقيعات إلا حينما يفتح هذا المعرض أبوابه منهم شاعرات وشعراء وأشخاص ينتحلون ظلما وعدوانا صفة كتاب وأدباء وشعراء فيما نجد في المقابل غيابا لأدباء وكتاب حقيقيين لا يظهرون في الواجهة ولا في توقيعات لبعض الأعمال التي لا علاقة لها للأسف لا بثقافة ولا شعر ولا بعبو الريح …
فحتى لانظلم احد نفتخر بعينة من الأدباء والشعراء والشاعرات والمثقفين والمثقفات ممن شكل حضورهم أو حضورهن علامة تميز وإضافة ونجاحا للمعرض المذكور ونفتخر بأسماء ووجوه أدبية وثقافية حقيقية ، لكن بالمقابل يطرح أكثر من تساءل لعينة من المثقفين يشبهون فقهاء الأعراس وتراهم في كل مناسبة بالرغم من كونهم لا يجمعهم بالميدان إلا الخير والإحسان منهم من يتخصص في الفوطو كوبي والسطو على أفكار وقصائد الآخرين وكذا من عشاق الامسيات الفارغة التي تجمع كل من هب وذب والمعروفين والمعروفات بالتبندير في الفايسبوك ووو …ومنهم عينة تزور المعرض وتحمل الصفة فقط من العام للعام بل هناك عينة تحل من جهات بعيدة لا شيء إلا لاخد الصور مع الوزراء والبقية تعرفونها..
هذا الواقع الذي يفرض نفسه ويجعلنا نتحدث عن (شناقة) من نوع خاص يشبهون (شناقة) عيد (الحولي) ممن ينتسبون (صحة) لمجال لاعلاقة لهم به وهو واقع ينضاف إلى واقع أخر يضر بصورة المعرض يتمثل في ارتفاع الأسعار حيث يشتكي العديد من الزوار من كون أثمان بعض الكتب والمؤلفات بالمعرض اغلي منه ببعض المكتبات ودور النشر …وهو ما لا يشجع على تحقيق ربح اقتصادي وتجاري يجعل المعرض يواصل تحطيم الأرقام والاستفادة من ارتفاع نسبة زواره …
الرباط نيوز
