

تازة : محمد حارص
افتتحت يومه الخميس 27 فبراير الجاري، بتازة، فعاليات المنتدى الإقليمي الثاني للثقافة والعمل الجمعوي، والمنظم تحت شعار “الثقافة والعمل الجمعوي رافعة أساسية للتنمية”.
ويلتئم في هذا المنتدى الإقليمي الذي يتواصل إلى غاية فاتح مارس، ممثلو جمعيات المجتمع المدني بإقليم تازة، وفعاليات جمعوية وطنية وأساتذة وباحثون بالشأن الثقافي وفاعلون من المجتمع المدني.
ويشمل برنامج هذا المنتدى مجموعة من الندوات واللقاءات والورشات، تتوزع على مدار أربعة أيام بكل من قاعة المديرية، ومسرح تازة ورواق أحمد اقريفلة، ومعرض لمنجزات الجمعيات يضم 20 رواقا بساحة 20 غشت.
وخلال كلمته الافتتاحية، أبرز عبد العالي السيباري المدير الإقليمي لوزارة الثقافة والشباب والرياضة -قطاع الثقافة، أنه إذا كان العمل الثقافي اليوم هو الواجهة الحقيقية التي تنيرنا على استشراف المستقبل وتنمية وعي الأفراد والجماعات في قضايانا الأساسية، فإن الجمعيات الثقافية موكول لها صياغة البرامج والاستراتيجيات الهادفة إلى تحقيق أهداف إجرائية تنخرط في مشروع مجتمعي حداثي وديمقراطي، ولا يمكن أن يتأتى ذلك إلا بتحديد وجودها في إطار مؤسساتي وفق برامج تسهر على بلورتها وتنفيذها بروح من المسؤولية ووعي تام بدور المجتمع المدني في تحقيق التنمية المستدامة.

مضيفا، أنه من باب التقييم الموضوعي والتشخيص الدقيق لكل الظواهر التي تجعل من الجمعيات الثقافية كيانات غير مكتمل في بعص الأحيان للشروط التي تؤهلها للانخراط الكلي في المسار التنموي لبلادنا، فإن ذلك ينبغي أن يكون دافعا محفزا لنا جميعا للتفكير في سبل إعادة صياغة العلاقة بين العمل الثقافي والعمل الجمعوي، خصوصا أن العمل الثقافي أصبح يقوم على مفاهيم اجرائية وتصورات جديدة تجعل منه مجالا استثماريا مندمجا في المنظومة الاقتصادية كمفهوم الهندسة الثقافية والصناعات الثقافية.
مؤكدا على أن الكل اليوم أصبحوا مدعوون أكثر من أي وقت مضى إلى الحرص على صيانة المكتسبات والسعي إلى تطوير آليات الاشتغال ورسم أفق موسوم بالفعالية والنجاعة في إطار من الحكامة الجيدة والشفافية رغم ما يمكن أن يواجهنا من معيقات.
مبرزا أن هذا المنتدى الذي تنظمه المديرية الإقليمية تحت إشراف المديرية الجهوية للثقافة والشباب والرياضة –قطاع الثقافة، يراد منه أن يكون محطة للتلاقي والحوار البناء لمقاربة القضايا والأسئلة الراهنة، وهي مناسبة ستتاح فيها الفرصة للجمعيات الثقافية بالإقليم بمختلف اهتماماتها للانخراط بعملية تأهيل الكفاءات والممارسة الثقافية داخل المنظومة الجمعوية معتمدين في ذلك على تبادل الخبرات بين الجمعيات الثقافية المحلية والوطنية والأطر المتخصصة في تدبير الشأن الثقافي والجمعوي لترسيخ الوعي التشاركي والانخراط في الفعل التنموي وكذا تشجيع الجمعيات على الخلق والابداع وتمكينها من الوسائل الضرورية للقيام بالأدوار المنوطة بها.
ويضيف، أردنا أن نجعل من هذه التظاهرة الثقافية تقليدا سنويا نحتفي فيه بالفعاليات الجمعوية المشتغلة في المجال الثقافي واتاحة الفرصة لهم إبراز أعمالهم وتقييم تجاربهم وصقل مواهبهم عبر التكوين وتبادل الخبرات والحوار مع الكفاءات الوطنية المشهود لها بالخبرة وتراكم التجارب سواء من الناحية الأكاديمية أو المهنية.
جمال مسعودي رئيس جماعة تازة، أبرز في كلمته، أن الجماعة ومن خلال انتهاجها لثقافة القرب عبر توفير البنيات الثقافية وكذا مختلف الخدمات المرتبطة بها ووضعها رهن إشارة الهيئات والجمعيات التنموية والثقافية لاستثمارها وتحسين حكامة الشأن الثقافي وتحديد تدبيره ومواكبته بمعية كل الشركاء معنا في هذا المجال وفق قواعد التنافسية والشراكة المنتجة سواء عبر الدعم المباشر لجمعيات المجتمع المدني أو كذلك عبر تطوير هذا التعامل إلى ارساء إطار تعاقدي. متمنيا من هذا المنتدى أن يكون مناسبة لبلورة مشروع ثقافي لتمكين النسيج الجمعوي من لعب دوره كاملا ليرقى إلى مستوى المبادر الفاعل والمتفاعل مع محيطه ويكرس جدلية الابداع الثقافي المتميز والمتفرد باعتبار الجمعية عليها أن تكون مثقفا جماعيا ومدرسة خلاقة للمعرفة لتفعيل صيرورة التغيير وتمكين بلادنا من صنع مستقبل يواكب الركب.
ويشمل برنامج هذا المنتدى، الذي تنظمه المديرية الإقليمية لوزارة الثقافة والشباب والرياضة – قطاع الثقافة بتازة، بشراكة مع عمالة إقليم تازة، والمجلس الإقليمي لتازة والمجلس الجماعي للمدينة والمديرية الجهوية للثقافة بجهة فاس مكناس، مجموعة من الندوات واللقاءات والورشات، تتوزع على مدار أربعة أيام بكل من قاعة المديرية، ومسرح تازة ورواق أحمد اقريفلة، بالإضافة إلى الورشات المبرمجة بهذا المنتدى، سيتم توقيع كتاب “لوزيعة” للكاتب المسرحي الحسين الشعبي يوم 29 فبراير بمسرح تازة العليا. كما سيكون مع الكاتب المسرحي الشعبي لقاء مفتوحا حول الحماية القانونية والاجتماعية للفنان.
بالموازاة مع هذه الفعاليات، تقام أنشطة فنية وإعلامية لفائدة المشاركين والمستفيدين وعموم الجمهور. منها معرض كبير يشمل منجزات الجمعيات الثقافية بالإقليم، ومشاريعها، ومنشوراتها وإصداراتها، ويعتبر هذا المعرض فضاء لعرض التراكمات وتكريس الحوار وقيمة التبادل.
الرباط نيوز
