السبت 5 سبتمبر 2026 - 19:35:31
أخبار عاجلة
الرئيسية / شكايات ومظالم / المفارقات العجيبة والغريبة

المفارقات العجيبة والغريبة

سعيد نجيم

كثير من الناس يعتقد انه كلما زادت قوته المادية ومكانته الاجتماعية وأصبح غالبا في بعض مجالات الحياة ‘ قد تمسك بزمام الأمور وبدالك أصبح كاملا وذا خبرة عالية تمكنه من العيش كما يحلوا له عاليا فوق كل الناس بل كل المخلوقات وحتى الحيوانات لم تسلم من بطشه وشيطنة معاملاته وخبثه وظلمه للجميع وأحيانا حتى نفسه لا تسلم من التعذيب والقمع، فالتغيير والتجديد ضروري لاستمرارية العيش والتعايش مع باقي المخلوقات وتنمية الفكر وتغيير انماط الحياة دائما الى الأفضل ومعاملة الاخر بما هو أجمل وأحسن لتبسيط سبل العيش اللائق وتحقيق إنسانية الانسان والتي من اجلها خلق .

 وبعيدا عن ( البهائمية ) الحيوانية  والانحطاط  وتدني المعاملات الى أسوا فقد تفقد الثقة وتسوء المعاملات وبدالك يصبح الكل يكذب على الكل ويتفشى الفساد وتنحط المعاملات الى أسفل حيث الكل يكره الكل وينعدم الحب الحقيقي وتصير كل العلاقات جوفاء فارغة لا طعم لها ،يتفشى النفاق بين الناس،الظلم ،الكذب وسوء المعاملة للكل وحتى أقرب الناس لا يسلمون من هذا -الطاعون الفكري – حيث يفسد الود،الرحمة والحب والاحترام  وأخيرا يشتد الخناق وتضيق كل سبل العيش فيصبح الشخص عبارة عن مخلوق كارثي لا يسمن ولا يغني من جوع ،يضر ولا تنتظر منه فائدة ، ويصير أدني من البهيمة والتي تعيش معتمدة على الغرائز الفطرية التي خلقت بها فالإنسان يتفرد لوحده دون باقي المخلوقات بميزة العقل ، وسخرت له كل باقي المخلوقات الموجودة فوق وتحت الأرض وفي البحار والسماوات .

 فبدلا من القيادة نحو الأمام اتجاه العلا والاشتغال على العقل والفكر وتطويراساليب العيش لتحقيق الحياة الكريمة وتحقيق السعادة والطمأنينة فوق الأرض ، ذهب باتجاه خاطئ فهبط الى القعر،الى أسفل السافلين فتحولت حياته الى جحيم بسبب سوء نيته ومعاملته الخبيثة ونظرته الدونية اتجاه الاخر فلا تنتظر من شخصية مريضة ، ضعيفة ،فاشلة ، وعقلية متحجرة عائمة في اوحال الجهل والتخلف أن ترتفع إلى مستوى الانسان الذي سيحقق العدالة الاجتماعية فوق الأرض….

 أن لم نقبل ونتقبل الأخر ويكون الاحترام هو أساس كل علاقاتنا دون ازدراء واحتقار للغير ، فالسلم والسلام يصير هدفا اختياريا لتحقيق العيش والتعايش بوجود الأخر وليس مع وجوده لأننا وبجواب بديهي لن نختار الزمن والمكان الذي خلقنا فيه ،بل حتى الحياة التي نحياها …

 فكلما ازداد الانسان معرفة وادراكا بخبايا الكون ازداد احترامه للغير وبباقي المخلوقات ، وكلما ازداد جهله بنفسه وبمحيطه ازداد تكبره على الأخر وتعاليه المبني على الوهم والشك كالدخان يتعالى فوق طبقات الجو وهو وضيع وعديم الفائدة فالاشتغال على الذات وإعادة بناء وهيكلة الأفكار والنظرة الشمولية للعيش والتعايش مخرج محتوم علينا سلكه لاستحقاق صفة إنسان ذو عقل مخلوق مجبول على التأمل والتفكير والتطوير …

 

شاهد أيضاً

شلل تام بـصندوق المحكمة الابتدائية بالقنيطرة يثير استياء المرتفقين

القنيطرة  شهدت مصلحةكتابة الضبط و خاصة الصندوق بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، يوم أمس، حالة من الشلل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *