أنا كلُّكَ …والوطن!
ناهدة الحبلي
21 أغسطس، 2019
ناهدة الحبلي / شاعرة لبنانية
نفَحْتَ باللُّبِّ فازْهَرَّتْ بيادِرُهُ
يَنْداحُ صبًّا شَهِيَّ الصَّحوِ والخَدَرِ
فيظْمَأُ الصَّبْرُ لوْ غُيِّبْتَ عن مَطَرٍ
يكْفي اله ووووى مطَرًا لوْ زارَهُ مطَري
وتُعْشِبُ البَوْحَ مشْلوحًا على شَفَةٍ
كَوَجْنَةِ البدْرِ إنْ قبَّلْتَها تُنِرِ
أُنْثاكَ في العِشْقِ خاضتْ ألفَ معرَكةٍ
تُقَطِّرُ الزَّيتَ في قَنديلِكَ الضَجِرِ
وفي مَراياكَ ما أَشتاقُ رؤيتهُ
فقدْ شَقيتُ بِسِحْرِ الطرْفِ من نَضِرِ
فاضَتْ بِشَهْدٍ حُروفُ الشَّوقِ
وانهَمَرتْ
على نُقوشِ هوًى في مَعْبدٍ قَفِرِ
فهل لرُزمةِ آهاتٍ بِدِفءِ هوًى
وفي لَظى الشَّمسِ تُطْوى بُرْدَةُ القَمَرِ
فأبْحَرَتْ مَددًا أشواقُ قافيَتي
تُعَلِّبُ الحزنَ منْ غَيْثٍ لها همِرِ
كم تُشْبهُ الوطنَ المَنْسيّ حَدَّ رُؤًى
ضاقَ الوُجودُ بها حتّى على الحُصُرِ
كمْ تُشْبِهُ الوطنَ الغافي على حُرَقٍ
تُوَقِّدُ الجُرحَ في نَصْرٍ وفي خُسُرِ
غابتْ أَهازيجُ أفْراحٍ كما سَقَطتْ
أحلامُ عاشِقَةٍ عنْ ثَغْرِهِ الوَثِرِ
تَجِفُّ مَحبَرَتي لا شيءَ يكتبني
إلَّا الدُّخانُ بِدَمْعٍ مُثْخَنٍ عَثِرِ
أتَنْعَسُ اللُّغةُ السَّمْراءُ منْ ثَمِلٍ
أغفى الفؤادَ بلا راحٍ ولا وتَرِ ؟
2019-08-21